سوريا: خطة حكومية شاملة لتنمية الاستزراع السمكي ودعم الأعلاف البديلة لتعزيز الإنتاج وخفض التكاليف


هذا الخبر بعنوان "إجراءات حكومية سورية لتطوير الاستزراع السمكي ودعم الأعلاف البديلة لخفض تكاليف الإنتاج" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية، التابعة لوزارة الزراعة السورية، عن إطلاق حزمة جديدة من الإجراءات الهادفة إلى الارتقاء بقطاع المزارع السمكية وتوسيع نطاقها في كافة المحافظات. تهدف هذه الخطوات إلى تقديم الدعم الفني والإرشادي اللازم للمربين، مما يسهم بشكل مباشر في رفع معدلات الإنتاج المحلي وتحقيق التنمية المستدامة ضمن هذا القطاع الحيوي.
تشمل الإجراءات تحسين البنية التحتية للمزارع القائمة، وتدريب الكوادر المتخصصة على أساليب التربية الحديثة وإدارة المياه والتغذية الفعالة. كما تركز على تأمين إصبعيات ذات جودة إنتاجية عالية تتناسب مع البيئة المحلية للمحافظات السورية وتلبي متطلبات السوق.
أكد إياد خضرو، المدير العام للهيئة، أن الجهود الحالية تتركز على وضع السياسات والخطط الكفيلة بتطوير قطاع الاستزراع السمكي. ويتم ذلك من خلال منح التراخيص الضرورية والإشراف المباشر على المنشآت. وتعمل الهيئة، بحسب خضرو، على زيادة عدد المزارع وتوسيع المساحات المائية المستثمرة، مع التركيز على استزراع الأنواع الأكثر قدرة على التكيف وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الانخراط في هذا المجال.
تركز الإستراتيجية الجديدة أيضاً على تطبيق أنظمة الاستزراع المتكاملة التي تجمع بين الإنتاج الزراعي وتربية الأسماك والدواجن في آن واحد، بهدف تحقيق أقصى كفاءة اقتصادية ممكنة. وتلتزم الهيئة بتقديم استشارات فنية مستمرة ومتابعة أداء المزارع لمعالجة أي مشكلات تقنية قد تظهر، وذلك عبر تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية تخصصية.
في سياق مساعي الهيئة لخفض التكاليف الاقتصادية التي تؤثر على المربين، أشار خضرو إلى التوجه نحو تشجيع استخدام الأعلاف البديلة والنباتية المعتمدة على مكونات محلية مستدامة. ويجري حالياً إجراء دراسات فنية لتقييم تأثير هذه الأعلاف على معدلات نمو الثروة السمكية.
وأوضح أن فرق الهيئة تتابع بانتظام جودة المياه والوضع الصحي في المزارع، من خلال قياس مستويات الأكسجين والحرارة والرقم الهيدروجيني، بهدف التصدي الاستباقي للأمراض والطفيليات. وأقرّ المدير بوجود تحديات هيكلية تواجه القطاع، أبرزها محدودية الموارد المائية المتاحة، وارتفاع أسعار الأعلاف التقليدية، ونقص الخبرات الفنية المتخصصة. وشدد على أن العمل مستمر لمعالجة هذه العقبات عبر الإدارة الرشيدة للموارد المائية، وتعزيز برامج الوقاية والعلاج الطبية، واستمرار البرامج التأهيلية للمنتجين.
على صعيد المؤشرات الرقمية، كشفت البيانات الرسمية أن إجمالي إنتاج سوريا من الأسماك بلغ نحو 30.4 ألف طن منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر آذار/مارس الماضي. وتوزع هذا الإنتاج على 3500 طن من الصيد البحري، و400 طن من المزارع البحرية، بينما ساهمت المياه العذبة بنحو 10.5 ألف طن.
أظهرت الإحصاءات تفوقاً ملحوظاً للقطاع الخاص في هذا المجال، حيث ساهمت مزارع المياه العذبة التابعة له بإنتاج 16 ألف طن، مقابل 21 طناً فقط سجلتها مزارع المياه العذبة الحكومية. يؤكد هذا الدور المحوري للاستثمارات الخاصة كركيزة أساسية لدعم الأسواق المحلية وتأمين مصادر البروتين الحيواني خلال المرحلة الراهنة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة