حزب "الإرادة الشعبية" يحذر من "كارثة حقيقية" تهدد حصاد القمح السوري بسبب تدهور الليرة وتأخر المنصة


هذا الخبر بعنوان "انخفاض قيمة الليرة وتأخر مواعيد المنصة .. تحذيرات من كارثة حقيقية تواجه حصاد القمح" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر حزب "الإرادة الشعبية" اليوم بياناً شديد اللهجة، حذّر فيه من تداعيات تأخير استلام محصول القمح من الفلاحين، مشيراً إلى أن هذا الملف قد يتحول إلى "كارثة حقيقية" ما لم يتم التعامل معه بجدية وسرعة فائقة.
وأوضح البيان أن السعر المحدد للقمح، حتى بعد الزيادة الأخيرة، لا يزال غير منصف للفلاحين الذين يعتمدون على الري في زراعاتهم. لكن الضرر الأكبر الذي يواجهه الفلاح يتمثل في التقلبات المستمرة لسعر الصرف والتدهور المتواصل في قيمة الليرة السورية. فبينما كان سعر الطن البالغ 55 ألف ليرة سورية يعادل 400 دولار أمريكي في وقت سابق، أصبح اليوم يعادل 387 دولاراً، مع توقعات بانخفاض قيمته أكثر عند استلام الفلاحين لمستحقاتهم المالية.
كما لفت البيان إلى أن الفلاحين لا يتلقون ثمن محاصيلهم بشكل فوري وكامل، بل يواجهون تأخيرات في الدفعات وتقسيماً لها، الأمر الذي يعيق قدرتهم على التخطيط للموسم الزراعي التالي، ويصعّب عليهم تسوية مشكلاتهم وتسديد ديونهم المتراكمة، فضلاً عن تقليص القيمة الفعلية النهائية لمستحقاتهم.
وفي سياق متصل، يواجه الفلاحون، وفقاً لبيان حزب "الإرادة الشعبية"، عقبات إدارية أبرزها "شهادة المنشأ". هذه الشهادة تحدد الكمية القصوى التي يمكن للفلاح بيعها للحكومة، وتعتمد على تقديرات سابقة لإنتاجية الحيازات الزراعية. وأوضح البيان أن هذه التقديرات لا تتناسب مع الإنتاجية الفعلية للموسم الحالي، ولا تتوافق مع التغيرات المستمرة في الملكيات الزراعية، مما يجبر الفلاح على بيع الكميات الفائضة عن "شهادة المنشأ" للتجار والوسطاء بأسعار متدنية تقل عن 250 دولاراً للطن.
وتتفاقم هذه الصعوبات مع مشكلة المنصة الإلكترونية المخصصة لتحديد مواعيد استلام القمح من الفلاحين، حيث تعتمد على الحجز المسبق وتمنح الفلاحين مواعيد تسليم متأخرة، يمتد بعضها حتى شهر أيلول. هذا التأخير يعرض المحصول لمخاطر الحريق، ويفرض تكاليف إضافية على الفلاحين تتعلق بالتخزين والتحميل والتعبئة وشراء الأكياس، فضلاً عن زيادة احتمالية إصابة المحصول بالأمراض قبل تسليمه.
كما أشار البيان إلى أن سوء التنظيم قد أثر سلباً على عمل الحصادات. فبينما تعمل الحصادات عادةً في مساحات واسعة وضمن حيازات زراعية متجاورة لضمان الكفاءة، فإن المواعيد العشوائية التي تحددها المنصة الإلكترونية تعيق عملها المتواصل والواسع، مما يزيد من تنقلاتها وتكاليفها على الفلاحين.
وخلص البيان إلى أن هذه الظروف القاهرة تدفع الفلاحين إلى بيع محاصيلهم لأول مشترٍ يتقدم، وذلك خشية من الخسائر المؤكدة التي قد تنتج عن طول الانتظار والإجراءات المعقدة. وقد أدى ذلك إلى فتح الباب أمام التجار والسماسرة والوسطاء لفرض شروط مجحفة على الفلاحين، الذين يضطرون لبيع قمحهم بأسعار متدنية تصل إلى 250 دولاراً للطن.
وفي هذا السياق، أكد حزب "الإرادة الشعبية" على ضرورة التعامل مع ملف حصاد القمح لهذا العام بوصفه قضية أمن وطني بالدرجة الأولى، داعياً إلى تشكيل خلية طوارئ تضم ممثلين عن الحكومة والفلاحين لمعالجة كافة المشكلات المتعلقة بعملية الحصاد.
يذكر أن "أحمد جلال الأحمد"، مدير الشؤون الزراعية وحماية النبات في وزارة الزراعة السورية، كان قد صرح قبل أيام أن الوزارة تتوقع حصاد ما بين 2.3 إلى 2.5 مليون طن من القمح هذا العام، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بإنتاج العام الماضي الذي بلغ 900 ألف طن فقط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة