تقارير عبرية تكشف: إسرائيل تتجه لانسحاب جزئي من "الخط الأصفر" في جنوب لبنان وتفعيل "مناطق تجريبية" بإشراف أميركي


هذا الخبر بعنوان "إعلام عبري: إسرائيل ستضطرّ للانسحاب جزئياً من “الخط الأصفر” في جنوب لبنان… و”مناطق تجريبية” برقابة أميركية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "هآرتس" نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أن الجيش الإسرائيلي سيُضطر إلى الانسحاب جزئياً من "الخط الأصفر" في جنوب لبنان. وبموجب هذا الترتيب، سيتولى الجيش اللبناني المسؤولية عن مناطق ليست حالياً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وسيعمل تحت رقابة أميركية مشددة.
وأشار المصدر إلى أن ممثلين عن إسرائيل ولبنان سيحددون خلال هذا الأسبوع، في إطار المحادثات الجارية بين البلدين، ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية" (Pilot Areas). في هذه المناطق، ستنتقل المسؤولية الأمنية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني.
وأوضح المصدر أن هذا الانتقال سيتطلب انسحاباً إسرائيلياً من "الخط الأصفر" في بعض المواقع، لكنه لم يؤكد ما إذا كان الانسحاب سيشمل "قلعة الشقيف". وفي مناطق أخرى، من المتوقع أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية عن أراضٍ لا تخضع حالياً لسيطرة إسرائيل، وبالتالي لن تستدعي انسحاباً إسرائيلياً.
وشدد المصدر الإسرائيلي، بحسب "هآرتس"، على أن الجيش اللبناني سيعمل تحت إشراف أميركي صارم، خاصة في المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي. وأضاف أن الولايات المتحدة تُبدي تفهماً للموقف الإسرائيلي الذي يؤكد ضرورة استمرار بقاء الجيش الإسرائيلي في لبنان، وأن الحكومة اللبنانية بدورها لا ترغب في منح حزب الله إنجازاً معنوياً قد يعزز مكانته.
وفي سياق متصل، نقلت "هآرتس" عن المصدر الإسرائيلي أن لبنان يعارض اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بأن تتولى سوريا محاربة حزب الله.
ومن المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس في واشنطن، بوساطة أميركية. ستشمل هذه الجولة مشاركة ممثلين على مستوى السفراء والعسكريين. وكانت فكرة "المناطق التجريبية" التي يتولى فيها الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة قد طُرحت للمرة الأولى في البيان المشترك الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية باسم الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان عقب جولة المحادثات السابقة في واشنطن مطلع الشهر الجاري.
من جانبها، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" (كان) بأنه من المتوقع أن يُقلّص الجيش الإسرائيلي قواته في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد استكماله معظم مهامه الهجومية، بالتزامن مع الاجتماع المرتقب هذا الأسبوع بين وفدَي المفاوضات الإسرائيلي واللبناني.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح أمس الأحد قائلاً: "طالما أننا بحاجة إلى حماية شعبنا، فسنبقى في الحزام الأمني في لبنان"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة كانت ستتصرف بالطريقة نفسها، من خلال إقامة منطقة أمنية وقتل الإرهابيين".
وفي الإعلام العبري أيضاً، ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن المناقشات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الملف اللبناني قد توصلت إلى تفاهمات تنص على أنه لا يوجد حالياً أي انسحاب إسرائيلي مطروح على جدول الأعمال. ومع ذلك، فإن نشاط القوات على الأرض سيقتصر على إزالة مختلف أنواع التهديدات واستكمال تنظيف البنى التحتية في المنطقة الواقعة جنوب "الخط الأصفر" الذي رسمته إسرائيل في جنوب لبنان.
وأضافت الصحيفة أنه تم الاتفاق على تنسيق أوثق بين الجيش الإسرائيلي وقيادة (سنتكوم) الأميركية، حيث لن يقتصر الأمر على إبلاغ الأميركيين قبل دقائق من أي عملية إسرائيلية مهمة، بل ستكون هناك تحديثات متواصلة طوال الوقت، سواء بشأن خروقات حزب الله أو بشأن نشاط الجيش الإسرائيلي.
أما العمليات الهجومية الإسرائيلية المهمة، مثل تنفيذ هجوم في عمق لبنان بمنطقة البقاع، فـ"ستتطلب موافقة سياسية إسرائيلية من مستوى رفيع، وهناك سيتم اتخاذ القرار بشأن كيفية التعامل مع الجانب السياسي الأميركي، إذ إنّ ذلك ليس "تقييد أيدي الجنود"، بل تقييد العمليات الهجومية المبادر إليها والتعامل معها بحذر أكبر"، وفقاً لـ"إسرائيل اليوم".
وبحسب مصدر إسرائيلي للصحيفة العبرية، فإن هذا الوضع لا يعود أساساً إلى ضغط أميركي مرتبط بالمفاوضات مع إيران، بل إلى الرغبة في إتاحة إجراء محادثات فعالة ومثمرة في المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية في واشنطن.
وتجري هذه المفاوضات بالتوازي مع المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تطالب من جهتها بانسحاب إسرائيلي كامل ووقف إطلاق نار شامل كشرط لمواصلة المفاوضات مع واشنطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة