قانون جرائم المعلوماتية في سوريا: جدل حقوقي حول قمع الحريات ووعود وزارة العدل بالتعديل


هذا الخبر بعنوان "قانون جرائم المعلوماتية .. إرث النظام يواصل قمع الحريات والعدل تعِد بتعديله" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى مراجعة شاملة لقانون جرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، الذي وصفته بأنه يثير إشكالات دستورية وحقوقية. في المقابل، أعلنت وزارة العدل عن تشكيل لجان متخصصة لمراجعة هذا القانون ضمن مجموعة من التشريعات التي تثير جدلاً واسعاً.
أعادت قضية توقيف المخرج والناشط حسان عقاد الحديث عن قانون الجرائم الإلكترونية، حيث يتيح القانون توقيف أي مدعى عليه وإجراء المحاكمة وهو قيد التوقيف، ويشمل ذلك قضايا القدح والذم والتشهير. وقد تقدم موسى العمر بالدعوى ضد حسان عقاد، مما أدى إلى اختفائه من دمشق وفقدان عائلته التواصل معه.
أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الأمن الرقمي هما هدفان مشروعان لا يتعارضان مع حماية حرية التعبير والحق في الخصوصية وضمانات المحاكمة العادلة. وشددت الشبكة على ضرورة أن تكون النصوص القانونية محددة وواضحة، وأن تُطبق في نطاق ضيق ومتناسب، لمنع استخدام التجريم الجزائي لتقييد التعبير السلمي أو الحد من المشاركة المدنية المشروعة في الشأن العام.
من جانبها، أوضحت وزارة العدل أن مجلس القضاء الأعلى أشرف على وضع ضوابط ومعايير قضائية لضمان حسن تطبيق القوانين قيد المراجعة، بما يحافظ على استمرارية عمل مؤسسات العدالة ويحول دون حدوث فراغ قانوني. وأكدت الوزارة أن اللجان المشكلة تراجع قانون جرائم المعلوماتية بمشاركة الجهات المعنية بتطبيقه، بما في ذلك وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات.
تهدف هذه المراجعة إلى الوصول لصياغة قانونية متوازنة تكفل حماية الحقوق والحريات، وتعزز سيادة القانون، وتوفر الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية. وأشار بيان الوزارة إلى أن التوجيهات والإجراءات المتخذة، إلى جانب دور السلطة القضائية، تمثل ضمانة لعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها على نحو يخالف الإعلان الدستوري، وتكفل حماية حقوق جميع الأطراف على أساس المساواة أمام القانون واحترام ضمانة المحاكمة العادلة.
توقع المحامي عارف الشعال أن تقوم وزارة العدل بإعداد مشروع لتعديل قانون جرائم المعلوماتية، بحيث يراعي عدم توقيف المدعى عليه في جرائم القدح والذم والتحقير الإلكتروني، والاكتفاء بإحالة هذه القضايا إلى المحكمة المختصة لمحاكمته طليقاً. وأضاف الشعال عبر فيسبوك أن هذا المشروع يحتاج لعرض على مجلس الشعب ومناقشته بعد تشكيله لإقراره حتى يصبح نافذاً.
صدر قانون الجرائم المعلوماتية في عهد نظام بشار الأسد عام 2022، واعتبره ناشطون أداة رئيسية لتشريع توقيف الناشطين بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. ورغم أن الإعلان الدستوري نصَّ على إلغاء القوانين الاستثنائية التي كانت سارية في عهد النظام السابق، فإن قانون جرائم المعلوماتية لم يكن مشمولاً بالإلغاء.
يرى ناشطون حقوقيون أن القانون يتناقض مع ما نصّ عليه الإعلان الدستوري من اعتبار المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها سوريا جزءاً من الإعلان، والتي تكفل حرية الرأي والتعبير. يسمح القانون بالادّعاء على الشخص بسبب منشوراته، حيث يتم توقيف المدعى عليه عدة أيام قبل المثول أمام القضاء، ما يعدّ حجزاً غير مبرر للحرية بغض النظر عن نتيجة الحكم الصادر عن القضاء. وقد شملت الاعتقالات بتهم مشابهة إياد شربجي بتهمة التحريض الطائفي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة