بشراكة أممية ووزارية: اختتام برنامج تدريبي يعزز قدرات قضاة إدلب في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان


هذا الخبر بعنوان "اختتام فعاليات برنامج تدريبي للقضاة في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بإدلب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إدلب-سانا: اختُتمت في محافظة إدلب اليوم الإثنين، فعاليات برنامج تدريبي متخصص يهدف إلى تعزيز قدرات القضاة وترسيخ المعايير الدولية في العمل القضائي. وقد جرى هذا البرنامج بالتعاون بين المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ووزارة العدل، وركز على القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.
استمر البرنامج لمدة يومين في إحدى صالات مدينة إدلب، واستهدف تدريب المشاركين في مجموعات، حيث ضمت كل مجموعة 25 قاضياً. وتضمن المحتوى التدريبي جانباً نظرياً وعملياً يركز على تطبيقات حقوق الإنسان وآليات تطبيق القانون الدولي الإنساني في الواقع القضائي.
وأكد القائمون على البرنامج عزمهم على استمرار عقد دورات مماثلة لاستهداف أكبر عدد ممكن من القضاة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على جودة العمل القضائي ويضمن المحاكمات العادلة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح قاضي التحقيق الثاني في عدلية إدلب، محمود محمد غفير، أن الدورة قدمت للمشاركين معلومات قيمة ومهمة حول مفاهيم القانون الدولي الإنساني والعدالة الانتقالية. كما زودتهم بأدوات عملية لمواءمة قراراتهم مع القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، واستعرضت تجارب دولية في العدالة الانتقالية المشابهة للحالة السورية، داعياً إلى تكثيف البرامج التدريبية المشابهة.
من جانبه، أشار القاضي أكرم جديد من عدلية حماة، في تصريح مماثل، إلى أن الدورة ركزت على أهمية تطبيق العدالة الانتقالية لتحقيق مجتمع آمن ومستقر. ويتم ذلك من خلال تعويض المتضررين من تبعات الحرب عبر محاكم هذه العدالة، ومحاسبة الجناة والمتسببين بالأذى. ولفت جديد إلى أن الجمع بين الجانب النظري والتطبيقي في التدريب أكسب المشاركين خبرة أعمق بآليات حماية المدنيين وقت النزاعات، وهي خطوة أساسية لترسيخ العدالة.
كما نوه القاضي جديد إلى أن التدريب قدم فهماً أعمق لإمكانية الاستناد إلى القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إلى جانب القانون الوطني، للوصول إلى محاكمات عادلة تدفع المجتمع نحو الاستقرار وتمكين أواصر السلم الأهلي، وإعادة دمج المجتمع بكافة أطيافه. وهذا يبرز الدور الشامل لمحاكم العدالة الانتقالية في بلورة الأمور ووضعها في نصابها المنصف والصحيح، بما يخدم مصلحة الشعب السوري عامةً، والضحايا وذويهم بشكل خاص.
بدوره، ذكر رئيس محكمة استئناف الجنح الثانية بإدلب، القاضي مهند جمعية، أن من أهم مخرجات البرنامج هو ترسيخ مبدأ سيادة القانون والتدريب على حقوق الإنسان، بالإضافة إلى تقديم تعريفات شاملة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان وقانون العدالة الانتقالية، وأهم الفروق بين هذه القوانين. وأكد جمعية ضرورة تكرار هذه التجربة نظراً لأهميتها في الوقت الراهن.
ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود وزارة العدل لتطوير الكادر القضائي ورفع كفاءته، ومواءمة الممارسات القضائية المحلية مع الاتفاقيات والمعايير الدولية، بما يسهم في تعزيز العدالة وحماية حقوق الأفراد تحت مظلة القانون.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة