سياسة

الكونغرس الأمريكي يدرس إلغاء تصنيف سوريا "راعية للإرهاب": آمال اقتصادية وتحديات سياسية

halabtodaytv٢٢ حزيران ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ م8 مشاهدة
الكونغرس الأمريكي يدرس إلغاء تصنيف سوريا "راعية للإرهاب": آمال اقتصادية وتحديات سياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توجه أمريكي نحو إلغاء تصنيف سوريا كدولة “راعية للإرهاب”" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن النائب الأمريكي جو ويلسون عن التوصل إلى اتفاق مع وزير الخارجية ماركو روبيو للمضي قدماً في جهود إلغاء العقوبات المرتبطة بتصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. من المقرر أن يُطرح هذا الملف للنقاش في مجلس النواب الأمريكي خلال الأسبوع الحالي.

يأتي هذا التطور بعد أسابيع من إصدار وزارة الخارجية الأمريكية حزمة أدلة للمستثمرين بهدف تشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار في سوريا. كما سبقه تقرير صادر عن مؤسسة “LAWFARE” أشار إلى أن الإطار القانوني الأمريكي لا يزال غير متسق مع هذا التوجه، نظراً لوجود تصنيف قانوني لسوريا لم يعد له مبرر.

من شأن إزالة هذا التصنيف، الذي يعود إلى عام 1979، أن يفتح الباب أمام استثمارات أمريكية مباشرة، ويسهل تدفق رؤوس الأموال، وتحويلات المغتربين، بالإضافة إلى دعم المؤسسات المالية الدولية. ومن المتوقع أن يكون لذلك أثر إيجابي كبير على الاقتصاد السوري. يتطلب الملف موافقة الكونغرس ومجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس الأمريكي ليتحول إلى خطوات ملموسة.

تفاصيل الاتفاق والإجراءات

أوضح النائب ويلسون، وهو جمهوري من كارولينا الجنوبية وعضو في لجنة القوات المسلحة، أن الاتفاق مع وزير الخارجية روبيو يهدف إلى المضي قدماً في إلغاء التصنيف. سيُطرح الملف للنقاش في مجلس النواب هذا الأسبوع، ثم يُقدم مشروع قانون لإلغاء التصنيف، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ للمصادقة النهائية، ومن ثم يُرفع إلى الرئيس لاعتماده كقانون نافذ.

وأضاف ويلسون أنه قدم تعديلاً يهدف إلى “رفع وإلغاء جميع العقوبات المفروضة على الشعب السوري”، معرباً عن ثقته بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي لهذا التعديل. يشير ذلك إلى وجود إجماع واسع في الكونغرس على تغيير السياسة تجاه سوريا، بعد سنوات من الخلافات الحادة.

أهمية إزالة التصنيف

يُعد تصنيف سوريا كـ”دولة راعية للإرهاب” (State Sponsor of Terrorism) أداة قانونية أمريكية تفرض عقوبات واسعة على الدولة المصنفة. تشمل هذه العقوبات حظر المساعدات الأمريكية (باستثناء الإنسانية)، ومنع بيع الأسلحة، وفرض عقوبات ثانوية على الشركات الأجنبية التي تتعامل معها، وحظر الاستثمارات المباشرة، وتجميد أصول الدولة في أمريكا.

تعود جذور هذا التصنيف إلى عام 1979، واستمر حتى اليوم. ستكون لإزالته آثار كبيرة، منها:

  • جذب الاستثمارات الأمريكية: ستتمكن الشركات من الاستثمار في سوريا في قطاعات مثل الطاقة، التكنولوجيا، الاتصالات، العقارات، والخدمات المصرفية.
  • تدفق التحويلات: سيتيح للمغتربين السوريين في أمريكا وغيرهم تحويل الأموال بسهولة.
  • دعم المؤسسات المالية الدولية: سيمكن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من تقديم القروض والمساعدات.
  • تحسين الصورة والسمعة: يدعم تحسين صورة سوريا وسمعتها كدولة طبيعية وشريكة موثوقة، ويسهم في جهود إعادة الإعمار.

مساران لرفع التصنيف

أشار تقرير “LAWFARE” إلى أن الإدارة الأمريكية تملك مسارين قانونيين لرفع التصنيف:

  1. المسار الأول: أن يقرّ الرئيس بأن الدولة المعنية لم تدعم الإرهاب لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وتقدم ضمانات بعدم العودة مستقبلاً.
  2. المسار الثاني: أن يصدر الرئيس شهادة تفيد بحدوث “تغيير جذري في القيادة والسياسات” السورية، وأن الحكومة الحالية لا تدعم الإرهاب. يُعتبر هذا المسار أسرع وأقل تعقيداً، وهو ما يعمل عليه النائب ويلسون ووزير الخارجية روبيو.

لا تزال هناك تحديات داخل الكونغرس، حيث قد يعارض بعض النواب، خاصة الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل، رفع التصنيف قبل تحقيق تقدم في ملفات أخرى. كما أن الإجراءات البيروقراطية قد تؤخر التشريع شهوراً، وقد يواجه تعديلات أو تعطيلاً.

شارك الخبر: