الولايات المتحدة تستهدف شبكة تمويل داعش العالمية: عقوبات تطال إدلب وإسطنبول ونيجيريا


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تفرض عقوبات واسعة على شبكة مالية لـ"داعش" تمتد عبر إدلب وإسطنبول وإفريقيا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن فرض حزمة عقوبات جديدة وواسعة النطاق، استهدفت شبكة مالية متكاملة مرتبطة بتنظيم "داعش" الإرهابي، والتي تمتد عملياتها عبر مناطق في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. تأتي هذه الخطوة نتيجة لجهد مشترك بين وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، بهدف أساسي هو تجفيف منابع تمويل التنظيم وشل قدرته على نقل الأموال عبر الحدود، مستخدماً في ذلك كيانات صيرفية وعملات رقمية مشفرة لدعم أنشطته العسكرية.
أكدت الخارجية الأمريكية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تسعى إلى تفكيك الشبكات اللوجستية والمالية التي تضمن استمرارية التنظيم وفروعه، مثل "ولاية غرب إفريقيا"، وذلك على الرغم من الهزائم العسكرية الميدانية التي مُني بها في سوريا والعراق خلال السنوات الماضية. وشملت العقوبات ثلاثة أفراد وستة كيانات تجارية ومصرفية، لعبت أدواراً محورية في إخفاء مسارات الأموال وتسهيل حركة قيادات التنظيم.
كشفت التحقيقات الأمريكية أن الشمال السوري والساحة التركية يقعان في صلب المنظومة المالية المستهدفة. في هذا السياق، أدرجت الخزانة الأمريكية مؤسسة صرافة تنشط في محافظة إدلب تحت اسم "رقم 1 لتبادل العملات الرقمية" (Idlib’s No.1 Coin Exchange)، ولها فروع ومقرات فرعية في مدن سلقين، والدركوش، وسرمدا. وقد اتُهمت هذه المؤسسة بتسهيل المعاملات الرقمية والمحافظ المشفرة لصالح عناصر التنظيم.
بالتوازي، طالت العقوبات شركتين ماليتين تتخذان من مدينة إسطنبول التركية مقراً لهما، ويديرهما وسطاء ماليون. الأولى هي شركة "الكرم للحوالات المالية"، المسجلة في منطقة الفاتح منذ عام 2022، وتنشط في مجالات التجارة والعقارات والحوالات عبر مواقع إلكترونية مخصصة. أما الثانية فهي شركة "سبايدر للتجارة العامة والحوالات المالية"، التي تأسست منذ عام 2018، وتعمل في ذات القطاعات التجارية والعقارية كغطاء لإخفاء المعاملات النقدية للتنظيم.
على صعيد الأفراد، شملت القائمة الأمريكية السوداء ثلاثة قادة ماليين يحملون جنسيات متعددة. يتصدرهم المواطن الهولندي من أصول سورية عبد الحكيم بوكيش، المعروف حركياً باسم "أبو سليمان الهولندي" و"محمد بابلي"، وهو من مواليد لاهاي (بين عامي 1991 و1993)، وتربطه بيانات الأمن بمدينة حلب السورية، حيث صُنف كإرهابي عالمي لتسهيله الخدمات اللوجستية للشبكة. كما ضمت القائمة الفرنسي ميلود عبد الرحمن (المعروف باسم إبراهيم غازي والمولود عام 1992)، والذي أدار محافظ رقمية متطورة على شبكة "ترون" (Tron) المشفرة لصالح عمليات التنظيم العابرة للحدود.
وامتدت الملاحقة الجغرافية لتشمل نيجيريا، حيث استهدفت العقوبات النيجيري مختار أدامو محمد، المرتبط بفرع "داعش - ولاية غرب إفريقيا" والذي يحمل جوازي سفر نيجيريين. إلى جانب ذلك، تم إدراج ثلاث شركات صرافة محلية يمتلكها أو يديرها في نيجيريا وهي: شركة (Generation Currency Bureau De Change) المسجلة في لاغوس عام 2019، وشركة (Manhattan Bureau De Change) في مدينة كانو عام 2021، وشركة (Nine to Nine Exchange) في لاغوس عام 2017.
تقضي العقوبات الأمريكية الصادرة بتجميد جميع الأصول، والممتلكات، والمصالح المالية العائدة للأفراد والكيانات المدرجة في القائمة، سواء كانت داخل الولايات المتحدة أو واقعة تحت سيطرة مواطنين أو شركات أمريكية، مع حظر تام لأي تعامل تجاري معهم. وفي تحذير صارم يطال النظام المصرفي العالمي، أكدت واشنطن أن المؤسسات المالية الدولية أو الأفراد الذين يقدمون دعماً مادياً، أو يسهلون معاملات تجارية، أو يوفرون غطاءً مالياً للأسماء والشركات الواردة في هذا التقرير، سيعرضون أنفسهم بشكل مباشر لعقوبات ثانوية قاسية وعزل تام عن المنظومة المالية الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة