تصاعد السرقات تحت جسر جرمانا: الأهالي يطالبون بتعزيز الأمن بعد تكرار الحوادث


هذا الخبر بعنوان "السرقات تتكرر تحت جسر جرمانا والأهالي يطالبون بحلول" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم شكاوى سكان جرمانا في ريف دمشق جراء تزايد حوادث السرقة التي تستهدف المارة على الطريق الحيوي الواقع أسفل الجسر، والذي يربط المنطقة بمخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين. يطالب الأهالي بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة للحد من هذه الظاهرة التي باتت تتكرر بشكل لافت مؤخراً. يُعد هذا الممر من الشرايين الرئيسية في المنطقة، حيث يعبره يومياً مئات الأفراد من موظفين وطلاب وتجار وسكان، مما يجعله نقطة عبور دائمة الازدحام.
ووفقاً لشهادات جمعها مراسل "سوريا 24"، فإن العديد من عمليات السرقة في هذا الموقع تُنفذ من قبل أشخاص يستقلون دراجات نارية، مستغلين الازدحام وضيق الطريق للانقضاض على الضحايا والفرار بسرعة فائقة خلال ثوانٍ معدودة.
تتوالى الحوادث المتشابهة التي يرويها الأهالي، حيث أفاد أبو محمد، أحد سكان المنطقة، لمراسل "سوريا 24" بتعرضه للسرقة أثناء عبوره الطريق أسفل الجسر. أوضح أبو محمد أن شخصاً على متن دراجة نارية قام بانتزاع الكيس الذي كان يحمله ولاذ بالفرار بسرعة. وأشار إلى أن الحادثة وقعت في ذروة حركة المارة، مما منعه من ملاحقة السارق أو التعرف عليه.
وفي سياق متصل، روى أبو محمود، الذي يعمل بالقرب من الموقع ويستخدم الطريق يومياً، تعرضه لسرقة هاتفه المحمول قبل أيام في المكان ذاته. وصرح لـ"سوريا 24" قائلاً: "أعبر هذا الطريق يومياً بحكم عملي، وخلال الفترة الماضية سمعت عن العديد من الحوادث المشابهة التي تعرض لها أهالي المنطقة بالطريقة نفسها تقريباً".
كما تحدثت أم أدهم، إحدى سكان المنطقة، لـ"سوريا 24" عن تعرضها لسرقة حقيبتها أثناء توجهها لإيصال أطفالها إلى الروضة، وذلك بعد مرور دراجة نارية بسرعة فائقة بجانبها. وأضافت أن الحقيبة كانت تحتوي على هاتفها المحمول ومبلغ مالي مخصص لرسوم الروضة، مؤكدة أن الحادثة كانت مفاجئة ولم تتمكن من منعها أو تحديد هوية الفاعلين.
تؤكد شهادات الأهالي على النمط المتكرر لهذه الجرائم، حيث يعتمد اللصوص على الاقتراب السريع من الضحايا، وانتزاع الحقائب أو الهواتف المحمولة، ثم الفرار عبر الطرق المحيطة بالموقع.
لم تعد المخاوف تقتصر على ضحايا السرقات فحسب، بل امتدت لتشمل غالبية مستخدمي الطريق الذين باتوا يتوخون أقصى درجات الحذر عند المرور من هذه المنطقة، خصوصاً خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية. يرى الأهالي أن طبيعة الموقع الجغرافي تساهم في تفاقم هذه الحوادث، نظراً لضيق المسار أسفل الجسر، والكثافة المرورية للمشاة والمركبات، فضلاً عن سهولة تحرك الدراجات النارية بين المارة وسرعة فرارها بعد تنفيذ عمليات السرقة.
ويشير بعض السكان إلى أن هذا الموقع يمثل حلقة وصل بين عدة أحياء ومناطق سكنية، مما يجعله نقطة عبور رئيسية ومستمرة على مدار الساعة، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات تعزز السلامة والأمان فيه.
قدم عدد من الضحايا شكاوى رسمية إلى الجهات المعنية بعد تعرضهم للسرقة، بينما حاول آخرون ملاحقة اللصوص بأنفسهم، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب سرعة هروب الجناة والازدحام المروري في المنطقة. وأفاد أحد الأهالي بأنه راجع نقطة أمنية قريبة بعد حادثة سرقته، مشيراً إلى أن هذه الحوادث باتت معروفة لدى الكثير من أبناء المنطقة لتكرارها على فترات متقاربة.
يطالب الأهالي بتطبيق خطوات عملية وملموسة للحد من تكرار هذه الحوادث، وتشمل مطالبهم تعزيز التواجد الأمني حول الجسر، وتركيب كاميرات مراقبة تغطي الطريق والمداخل المؤدية إليه، بالإضافة إلى تنظيم حركة الدراجات النارية وتكثيف الدوريات الأمنية خلال أوقات الذروة.
ويشدد الأهالي على أن هذه الإجراءات ستسهم بشكل فعال في رفع مستوى الأمان وتقليل فرص وقوع السرقات، خاصة وأن هذا الطريق يخدم شريحة واسعة من المواطنين يومياً. وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي بخصوص خطة لمعالجة شكاوى السرقة في المنطقة، بينما يستمر الأهالي في مناشداتهم لضمان سلامة المارة والحد من تكرار الحوادث على أحد أكثر الطرق حيوية واستخداماً في جرمانا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي