محاكمة وسيم الأسد وعاطف نجيب: لماذا السرية وحماية الشهود؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا الجلسات المغلقة في محاكمة وسيم الأسد وعاطف نجيب؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد، المتهم بجرائم متعددة ضد الشعب السوري خلال فترة النظام السابق. هذه الخطوة تحمل أهمية رمزية تتجاوز تأثيراتها القانونية المباشرة، كونها أول محاكمة لشخص من عائلة الأسد منذ سقوط النظام. تم إيقاف البث المباشر لجلسة المحاكمة قبل ظهر الأربعاء، وذلك ضمن إجراءات برنامج حماية الشهود. استمرت الجلسة واستكملت الإجراءات القضائية بشكل طبيعي دون بث مباشر، بهدف الحفاظ على سرية الشهادات وسلامة المشاركين في القضية. تأتي هذه الإجراءات لضمان حماية فعالة للشهود، وهو أمر حيوي لنجاح الملاحقات القضائية ومحاكمة المتهمين، خاصة في قضايا الجريمة المنظمة والانتهاكات الجسيمة.
أوضح عضو نقابة محامي دمشق، عبد الرحمن العبد الله، في تصريح لقناة الإخبارية، أن محاكمة المتهم عاطف نجيب تسير وفقاً للقوانين السورية المعمول بها حالياً، وتحديداً قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات العام، على الرغم من عدم صدور قانون للعدالة الانتقالية حتى الآن. وأشار إلى أن السلطات القضائية تستند إلى الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها سوريا، مثل اتفاقيات جنيف والعهد الدولي لحقوق الإنسان، لتصنيف الانتهاكات كجرائم حرب وإبادة جماعية، ومحاسبة مرتكبيها بموجب بنود القتل والتعذيب والخطف والإرهاب الموجودة في القانون المحلي.
وفيما يتعلق ببرنامج حماية الشهود، بين العبد الله أن الجلسات ليست سرية تماماً، حيث يحضرها أطراف الدعوى والمحامون وذوو الضحايا. ومع ذلك، تم منع وسائل الإعلام من التصوير لتفعيل برنامج حماية الشهود، حفاظاً على خصوصية الشهود وسلامتهم. وكشف أن بعض الشهود قدموا إفادات حول تعرضهم لتعذيب وحشي وجنسي، مما استدعى إخفاء هوياتهم بالكامل. وقد تم إدخال أحد الشهود مقنعاً تحت اسم رمزي، وهو ما يتماشى مع الممارسات الدولية في إدارة برامج حماية الشهود، والتي تشمل تدابير مثل تغيير محل الإقامة واستخدام تقنيات تشويه الصوت وتمويه الوجه.
وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية قد وقعت أمس مذكرة تفاهم مع المركز السوري للعدالة والمساءلة في واشنطن، بهدف تعزيز التعاون الفني والمؤسسي ودعم تنفيذ برنامج وطني شامل للعدالة الانتقالية بقيادة سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة