الفرات يتحول إلى فخ مميت: تحذيرات من الدفاع المدني مع تزايد حوادث الغرق في دير الزور والرقة


هذا الخبر بعنوان "صيف مأساوي على ضفاف الفرات.. والدفاع المدني يحذر من تزايد حوادث الغرق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يتجه الأهالي في محافظتي دير الزور والرقة بكثافة إلى ضفاف نهر الفرات بحثاً عن متنفس من القيظ، إلا أن هذا الإقبال المتزايد يتزامن مع عودة مقلقة لحوادث الغرق التي تتصدر المشهد، وسط تحذيرات متواصلة من فرق الإنقاذ والدفاع المدني.
يُعد نهر الفرات، وفقاً لإبراهيم الحسين، مسؤول البحث والإنقاذ في فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، من أخطر المسطحات المائية في المنطقة من حيث تسجيل حوادث الغرق. وأوضح الحسين لموقع سوريا 24 أن ارتفاع منسوب المياه وزيادة سرعة التيارات المائية خلال الفترة الأخيرة قد ساهما بشكل كبير في تفاقم مستوى الخطورة ووقوع المزيد من الضحايا.
وأكد الحسين أن النهر غير مخصص للسباحة، مشدداً على أن قوة التيارات المائية وبرودة المياه الشديدة يمكن أن تؤدي إلى فقدان السباح السيطرة على نفسه أو قدرته على النجاة. كما أشار إلى أن العديد من الحوادث تنتج عن محاولات إنقاذ فردية يقوم بها أشخاص غير مدربين، ما يحول أحياناً شخصاً واحداً معرضاً للخطر إلى عدة ضحايا.
ويُضاف إلى ذلك، الجهل بطبيعة النهر، الذي يشكل عاملاً رئيسياً في وقوع الحوادث. فبالإضافة إلى التيارات السطحية والخفية، يضم النهر حفراً وتجاويف غير ظاهرة، وقاعاً طينياً زلقاً، فضلاً عن قنوات الري المتفرعة عنه، وكلها عوامل تزيد من المخاطر.
وتكشف مراجعة الحوادث المعلنة من قبل فرق الدفاع المدني ووسائل الإعلام المحلية عن أرقام مفجعة؛ فبين أواخر أيار ومنتصف حزيران 2026، سُجل ما لا يقل عن 15 إلى 18 حالة وفاة أو فقدان مرتبطة مباشرة بنهر الفرات في دير الزور والرقة. من أبرز هذه الحوادث وفاة ثلاثة أطفال وفقدان رابع في دير الزور أواخر أيار، تلتها ثلاث وفيات جديدة مطلع حزيران، بينهم طفلة وشابان. كما شهدت الرقة وفاة ثلاثة أطفال وشاب خلال أيام قليلة، إلى جانب حالات فقدان وعمليات بحث وانتشال استمرت لأيام. وفي النصف الثاني من حزيران، أعلنت فرق الطوارئ وفاة ثلاثة أشخاص غرقاً في ريف دير الزور الشرقي، بينهم طفلان، بالتزامن مع انتشال جثامين مفقودين في الرقة.
ورغم غياب إحصائية رسمية موحدة، تشير البيانات المتفرقة إلى تجاوز عدد الضحايا خمسة عشر شخصاً بين وفيات ومفقودين خلال الأسابيع الأخيرة، مع تأكيد فرق الدفاع المدني أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير بسبب حوادث لم توثق رسمياً.
تواصل فرق الدفاع المدني تنفيذ حملات توعية واسعة، وتحذر الأهالي من السباحة في النهر أو الاقتراب من مناطقه الخطرة، بالتوازي مع جهود تعزيز قدرات فرق البحث والإنقاذ. إلا أن الحسين يلفت إلى نقص كبير في أعداد الغواصين المؤهلين والمعدات التخصصية، بالإضافة إلى تهالك جزء من التجهيزات الحالية، مما يحد من قدرة الفرق على الاستجابة الفعالة في بيئة مائية معقدة وخطرة كنهر الفرات.
ومع تزايد استخدام ضفاف النهر للترفيه والاستجمام، تتجدد الدعوات لاتخاذ إجراءات وقائية أكثر فاعلية، تشمل تكثيف حملات التوعية، وتحديد المناطق الخطرة ومنع السباحة فيها، ودعم فرق الإنقاذ بالمعدات والكوادر اللازمة للحد من الخسائر البشرية المتكررة على ضفاف الفرات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي