وزارة العدل السورية تعلن عن تدابير شاملة لحماية شهود قضايا العدالة الانتقالية وتعزيز الثقة القضائية


هذا الخبر بعنوان "وزارة العدل تكشف للإخبارية جملة من الإجراءات لحماية شهود قضايا العدالة الانتقالية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل المحاكم السورية جهودها الحثيثة لمتابعة القضايا المتعلقة بالانتهاكات والجرائم التي ارتكبها أزلام النظام البائد بحق السوريين، وذلك في سياق المساعي الرامية إلى إرساء مسار العدالة وكشف الحقائق وإنصاف الضحايا. وفي هذا الإطار، كشفت وزارة العدل للإخبارية، في 24 حزيران 2026، عن جملة من الإجراءات الهادفة إلى حماية شهود قضايا العدالة الانتقالية.
وفي تفصيل لهذه الإجراءات، أوضح براء عبد الرحمن، مدير الإعلام والاتصال الحكومي في وزارة العدل، أن الوزارة اعتمدت مجموعة من التدابير لحماية الشهود، مؤكداً على دورها المحوري في دعم سير المحاكمات وتمكينها، فضلاً عن تعزيز ثقة الضحايا والمجتمع بمسار العدالة الانتقالية.
وأكد عبد الرحمن لموقع الإخبارية أن المحاكم المختصة بقضايا العدالة الانتقالية تطبق تدابير إجرائية متعددة لضمان حماية الشهود أثناء تقديم شهاداتهم. تشمل هذه التدابير إخفاء هويتهم ومنع الكشف عن بياناتهم الشخصية، بالإضافة إلى ترتيبات خاصة خلال الجلسات القضائية تحول دون التعرف عليهم. يهدف ذلك إلى تمكين الشهود من الإدلاء بأقوالهم بحرية وأمان، مما يسهم في مساعدة المحكمة على كشف الحقائق والانتهاكات المرتبطة بالقضايا.
وبين مدير الإعلام الحكومي بوزارة العدل أن الشاهد السري هو فرد تقرر المحكمة عدم الإفصاح عن هويته أو بياناته الشخصية، وذلك عندما ترى أن الكشف عنها قد يعرضه لمخاطر أمنية أو اجتماعية أو نفسية، أو قد يؤثر سلباً على قدرته على الإدلاء بشهادته. ويستند هذا الإجراء إلى السلطة التقديرية الممنوحة للمحكمة بموجب المادة 265 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات العدالة وضرورة توفير الحماية للشاهد.
وأوضح عبد الرحمن أن إجراءات الحماية تتضمن حجب هوية الشاهد عن العامة وعدم الإفصاح عن بياناته الشخصية. كما تشمل اعتماد وسائل تمنع التعرف على ملامحه أو شخصيته أثناء حضوره إلى المحكمة. وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية الشاهد من أي ضغوط أو تهديدات محتملة، وتجنب الآثار الاجتماعية والنفسية السلبية، لا سيما في القضايا الحساسة المتعلقة بالتعذيب والعنف الجنسي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأشار عبد الرحمن إلى أن إجراءات حماية الشهود هذه تستوحي مبادئها وممارساتها من القانون الدولي المقارن وتجارب العدالة الانتقالية في دول مختلفة. وتؤكد هذه التجارب على الأهمية القصوى لتوفير الحماية للشهود والضحايا لضمان مشاركتهم الفعالة في الإجراءات القضائية. وأضاف أن المادة 265 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري تمنح المحكمة الصلاحية لاتخاذ التدابير التي تراها ضرورية للمساعدة في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، حتى في غياب نصوص تفصيلية خاصة بحماية الشهود ضمن القانون.
ولفت عبد الرحمن إلى أن توفير بيئة آمنة للشهود يشجعهم على الإدلاء بشهاداتهم بشكل كامل وصادق دون خوف أو تردد. وهذا يسهم بدوره في تقديم أدلة جوهرية تساعد المحكمة على توثيق الجرائم والانتهاكات والتحقق من الوقائع المعروضة أمامها. وأكد أن غياب هذه الحماية قد يحرم القضاء من أدلة حيوية ضرورية لتحقيق المساءلة وإنصاف الضحايا.
وأكد المسؤول أن حماية الشهود تجسد التزام الدولة بمبادئ سيادة القانون واحترام كرامة الإنسان وحقوق الضحايا. كما أنها تؤكد حرص المحاكم على تحقيق العدالة دون تعريض أي من المشاركين في الإجراءات القضائية لأي أذى أو انتقام. وتساهم هذه الحماية أيضاً في تعزيز ثقة المجتمع بمؤسسات العدالة الانتقالية، وتشجع المزيد من الشهود والمتضررين على التعاون مع القضاء، مما يدعم جهود كشف الحقيقة وتحقيق المساءلة والمصالحة المجتمعية.
وفي سياق متصل، كانت وزارة العدل قد أعلنت في 21 حزيران عن تخصيص غرف قضائية متخصصة بمسار العدالة الانتقالية في جميع العدليات بالمحافظات السورية. وأوضحت الوزارة أن على صاحب الشكوى التوجه مباشرة إلى النيابة العامة في العدلية المختصة بمسار العدالة الانتقالية، ليقوم قاضي التحقيق المختص بعد ذلك بمباشرة التحقيق وجمع الأدلة، تمهيداً لإحالة الملف إلى قاضي الإحالة ومحكمة الجنايات المختصة. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى تسريع مسار العدالة الانتقالية وتلبية مطالب الشارع السوري.
المصدر: الإخبارية
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة