الفاو تحذر من كارثة غذائية وشيكة في سوريا: الجفاف يدمر القمح والألغام تعيق التعافي الزراعي


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات أممية من كارثة غذائية في سوريا.. الجفاف يلتهم القمح والألغام تعرقل التعافي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تحذيراً بالغ الخطورة بشأن تدهور الوضع الغذائي في سوريا، مشيرة إلى أن 13.4 مليون شخص يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. وأوضحت المنظمة أن 30% من الأسر السورية باتت عاجزة عن تأمين احتياجاتها الغذائية اليومية. جاء هذا التحذير على لسان القائم بأعمال المنظمة في سوريا، بيرو-توماسو بيري، خلال إطلاق "خطة الطوارئ والقدرة على الصمود (2026-2028)"، حيث وصف الوضع بأنه خطير للغاية ويتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.
تسببت موجة الجفاف القاسية التي اجتاحت البلاد خلال موسم (2024-2025) في انتكاسة هيكلية للقطاع الزراعي، مما أدى إلى انهيار إنتاج القمح بنسبة 60%. هذا التراجع خلف عجزاً استراتيجياً في القمح يقدر بـ 2.7 مليون طن. ولم يقتصر الضرر على المحاصيل الحقلية فحسب، بل امتد ليشمل قطاع الثروة الحيوانية الذي سجل تراجعاً حاداً تراوحت نسبته بين 40% و50%.
إلى جانب التحديات المناخية، تشكل مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة عائقاً ميدانياً قاتلاً يحول دون استئناف النشاط الزراعي في الأرياف. وقد وثقت المنظمة 1299 حادثة انفجار في الأراضي الزراعية، أسفرت عن سقوط 2325 ضحية. هذه الحوادث تحول مساحات واسعة من الأراضي الخصبة إلى مناطق خطرة تهدد حياة المزارعين وتعيق أي جهود للتعافي.
تصطدم جهود الاستجابة الأممية في سوريا بشح مالي حاد، حيث لم تتجاوز نسبة تمويل الاحتياجات القائمة لعام 2025 سقف الـ 16%. وفي مسعى لاحتواء هذا الانهيار المتفاقم، أطلقت منظمة "الفاو" خطتها الجديدة للسنوات الثلاث المقبلة (2026-2028)، والتي تستهدف دعم 9.8 مليون شخص. تتطلب هذه الخطة تمويلاً يبلغ 286 مليون دولار بهدف انتشال المزارعين واستعادة سبل عيشهم، بالإضافة إلى تأسيس بنية تحتية لزراعة أكثر استدامة وقدرة على الصمود.
اقتصاد
منوعات
سياسة
سياسة