مصدر أمني سوري لـ"النهار": لا حشود عسكرية ضخمة على الحدود اللبنانية وتأكيد على الاستقرار


هذا الخبر بعنوان ""النهار": مصدر أمني سوري ينفي وجود حشود عسكرية ضخمة على الحدود مع لبنان" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن مصدر أمني سوري اليوم، نفيه القاطع لوجود أي حشود عسكرية ضخمة تستعد على الحدود اللبنانية، مستبعداً بذلك كل "سيناريوات التهويل" المتداولة.
وأكد المصدر الأمني السوري، وفقاً لما نقلته "النهار"، أن "كل ما يُشاع عن وجود حشود عسكرية ضخمة تتأهب على الحدود اللبنانية هو كلام عارٍ تماماً من الصحة ويفتقر إلى الدقة والرصد الميداني الواقعي". ويأتي هذا النفي في أعقاب جولة قام بها القيادي الميداني في "هيئة تحرير الشام"، أبو مالك التلي، في عدد من النقاط الحدودية مع لبنان ضمن مدينة القصير.
وأوضح المصدر للصحيفة أن "جولة التلي لم تكن تعبيراً عن قرار استراتيجي أو تحضير لعمل عسكري عابر للحدود، بل كانت ضمن إطار استعراض محلي محدود بهدف إثبات الوجود في ظل التغييرات الميدانية الأخيرة وانسحاب النظام السوري وحلفائه من المنطقة". كما أشار المصدر إلى التصريحات الأخيرة للرئيس السوري أحمد الشرع، والتي تهدف إلى امتصاص أي تداعيات إقليمية قد تؤثر سلباً على دينامية التموضع الجديد للدولة السورية. وأكد أن الأولوية لدمشق "الجديدة" هي ترسيخ الاستقرار الداخلي، وتقديم إشارات تطمين للدول المجاورة، وخاصة لبنان، لمنع أي ذريعة قد تفضي إلى صدام عسكري غير مخطط له.
وبين المصدر الأمني السوري أن "التحركات التي شهدتها منطقة القصير ومحيطها تأتي في سياق طبيعي لإعادة التموضع وتأمين النقاط الحدودية والمقار الرسمية، بهدف منع الفوضى والسيطرة على شبكات التهريب التي تنشط عادة خلال المراحل الانتقالية". وشدد على أنه "لا توجد مصلحة لأي طرف في سوريا بفتح جبهة مع الجانب اللبناني، وأن التركيز ينصب كلياً على الملفات السياسية الداخلية وإعادة ترتيب البيت السوري من الداخل، مع بقاء الحدود مضبوطة ضمن تفاهمات الأمر الواقع الراهنة".
ووفقاً لـ"النهار"، فإن تصريحات الشرع تمثل كبحاً مبكراً لأي سلوكيات فردية أو استعراضية قد تعرقل المسار السياسي والدبلوماسي الذي تسعى إليه السلطات في سوريا.
ويأتي هذا النفي أيضاً في أعقاب تقارير سابقة من "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أفادت بوجود تحركات عسكرية وإعادة انتشار للقوات السورية في عدة مناطق حدودية تمتد من ريف حمص الغربي وصولاً إلى القلمون وريف طرطوس، تزامناً مع نقل أسلحة وآليات عسكرية إلى مواقع قريبة من الحدود اللبنانية.
وكشف "المرصد السوري" أن هذه التحشيدات العسكرية تركزت بشكل خاص في ريف حمص الغربي، وتحديداً في قرى النزارية وحاويك والفاضلية التابعة لمنطقة القصير، والقريبة من الحدود اللبنانية مع منطقتي الهرمل وعكار، بالإضافة إلى مناطق تلكلخ والقرى المتاخمة للحدود.
وأشار المرصد إلى أن التحركات شملت أيضاً قرية تل وعاوع وقرية الدكيكة في ريف صافيتا بمحافظة طرطوس، إلى جانب انتشار وتعزيزات في سهل الزبداني ومضايا بريف دمشق الغربي، وجرود القلمون التي تمتد بين النبك ويبرود وقارة وفليطة والجراجير وصولاً إلى المناطق المقابلة لمنطقة بعلبك – الهرمل.
على الجانب اللبناني، تشير قراءة المشهد، بحسب الصحيفة، إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تتعامل مع التطورات خلف الحدود كملف أمني تقني يستدعي اليقظة الروتينية لضبط المعابر ومنع أي تداعيات للفوضى، بعيداً عن أجواء الهلع أو توقع مواجهات واسعة النطاق.
ومع ذلك، فإن "الجهوزية الصامتة" للجيش اللبناني تظل في أعلى مستوياتها، ليس تحسباً لغزو عسكري مستبعد، بل لضبط أي محاولات تسلل فردية ومنع شبكات التهريب من استغلال أي تخلخل أمني مؤقت على الجانب الآخر. وهذا يؤكد أن الحدود تخضع لمراقبة مشددة تمنع أي خرق لقواعد الاشتباك المعمول بها.
وتختتم الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الحدود اللبنانية – السورية تبدو محكومة برغبة مركزية في التهدئة من جانب القوى المسيطرة في سوريا، يقابلها حزم ميداني ويقظة تقنية عالية من الجيش اللبناني. وهذا ما يجعل "فوبيا الحشود" مجرد زوبعة في فنجان المنصات الرقمية، تتبدد أمام الوقائع الرسمية والعسكرية على جانبي الحدود.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة