الفاو تحذر: 13.4 مليون سوري يواجهون انعداماً حاداً للأمن الغذائي وسط انهيار زراعي ومخاطر الألغام


هذا الخبر بعنوان "منظمة الأغذية و الزراعة : أكثر من 13 مليون سوري يواجهون “انعداماً حاداً في الأمن الغذائي”" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم الأزمة الغذائية في سوريا لتطال أكثر من نصف سكان البلاد، في ظل تحذيرات أممية من انهيار وشيك للقطاع الزراعي الذي استنزفته 14 عاماً من النزاع المتواصل، والجفاف المتكرر، وتدهور الاقتصاد. وقد أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” يوم الثلاثاء أن حوالي 13.4 مليون سوري يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ما يعكس حجم المأساة الإنسانية المتواصلة في البلاد.
من جانبه، صرح بيرو توماسو بيري، ممثل الفاو بالإنابة في سوريا، للصحافيين في جنيف بأن “القطاع الزراعي السوري يقف عند منعطف مفصلي” بعد سنوات طويلة من النزاع والجفاف المتكرر والتحديات الاقتصادية. وأوضح أن تضرر أنظمة الري، وضعف الخدمات، واضطراب الأسواق، بالإضافة إلى التلوث الواسع النطاق بالأجسام المتفجرة، جميعها عوامل ساهمت في تسريع انهيار هذا القطاع الحيوي.
وأكد بيري على الأهمية القصوى لـ “الوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية”، محذراً من أن الأوضاع الغذائية “بالغة الخطورة”. وتبرز مشكلة تلوث الأراضي الصالحة للزراعة والرعي بالأجسام المتفجرة كعائق رئيسي يحول دون استغلالها. وكشف المسؤول الأممي عن إحصائية صادمة للحوادث المرتبطة بهذه الأجسام، حيث تم تسجيل 1299 حادثاً منذ نهاية العام 2024، أسفرت عن 2325 ضحية، وتركزت بشكل خاص في الأراضي الزراعية ومناطق الرعي.
وحذر بيري من أن “حرث الأرض أو رعي المواشي أو حصاد المحاصيل قد يعرض حياة الكثير من السوريين المقيمين في الأرياف للخطر”، واصفاً بذلك حجم المخاطر اليومية التي تحيط بأنشطة كانت تشكل في السابق مصدر الرزق الأساسي لملايين الأسر. وتساهم الفاو، بحسب بيري، في “تحديد المناطق التي يمكن أن يكون لعمليات إزالة الألغام فيها الأثر الأكبر على إنتاج الغذاء وسبل العيش والعودة الآمنة والوصول إلى المياه واستئناف حركة الأسواق وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود”.
وبدعم من اليابان، تقود الفاو ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام جهوداً منسقة مع الحكومة السورية بهدف إزالة الألغام من المناطق الملوثة وإعادة تأهيل القطاع الزراعي. وتُقدر الأمم المتحدة أن الألغام تشكل خطراً يهدد حياة أكثر من 14 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد.
وأشار ممثل الفاو بالإنابة إلى فجوة تمويلية حرجة في الاستجابة الزراعية الطارئة، مما يعني أن “الكثير من الأسر الريفية لم تستفد من الدعم الموسمي الأساسي”. وتُعد هذه الفجوة تحدياً إضافياً يواجه المجتمعات الريفية التي تعتمد بشكل كلي على الزراعة كمصدر وحيد للبقاء.
وتسعى الفاو، عبر “خطة عمل الطوارئ والتعافي في سوريا 2026-2028”، إلى الوصول إلى 9.8 ملايين شخص، وتتطلب هذه الخطة تمويلاً قدره 286 مليون دولار لتحقيق أهدافها. وأكد بيري التزام المنظمة “بمواصلة دعم المزارعين ومربي المواشي والمجتمعات الريفية السورية، لتمكين القطاع الزراعي من ضمان الأمن الغذائي، واستعادة سبل العيش، وتحفيز العودة الآمنة والكريمة، ومساعدة سوريا على الانتقال من حالة الطوارئ إلى تعافٍ مستدام”. (EURONEWS)
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي