دراسة ألمانية: الشيخوخة لا تمنع تطوير الشخصية.. والشباب وكبار السن يتساوون في التغيير


هذا الخبر بعنوان "دراسة: التقدم في العمر لا يعيق تطوير الشخصية حتى بعد الستين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برلين - سانا: كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعات مرموقة في ألمانيا وزيورخ، وهي جامعات هايدلبرغ ومانهايم وهامبورغ، أن القدرة على تطوير سمات الشخصية لا تنتهي عند بلوغ سن الستين. وأوضحت الدراسة أن كبار السن قادرون على إحداث تغييرات سلوكية ونفسية تضاهي تلك التي يحققها الشباب، شريطة توفر الدافع والرغبة في اكتساب مهارات وسلوكيات جديدة.
ونقل موقع دويتشه فيله (DW) الألماني، عن الدراسة التي نُشرت في مجلة Communications Psychology العلمية، أن البحث شمل 165 مشاركاً قُسّموا إلى فئتين عمريتين: الأولى في العشرينات من العمر، والثانية تتراوح أعمارها بين 60 و80 عاماً. وخضع المشاركون لبرنامج تدريبي مكثف استمر لثمانية أسابيع، بهدف تعزيز مهاراتهم في التعامل مع الضغوط والمواقف الاجتماعية.
وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في سمات شخصية متعددة لدى المجموعتين، بما في ذلك الاستقرار العاطفي والانفتاح على الآخرين. واستمر هذا التحسن حتى بعد مرور عام على انتهاء البرنامج التدريبي، مع ملاحظة تقارب كبير في مستوى التغيرات السلوكية بين فئتي الشباب وكبار السن.
من جانبها، أشارت البروفيسورة كورنيليا فرزوس، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إلى أن هذه النتائج لافتة جداً، لأنها تؤكد أن التقدم في العمر لا يمثل بالضرورة قيداً على قدرة الإنسان على التطور واكتساب سلوكيات جديدة. وأقرت بأن تعلم بعض المهارات، مثل اللغات أو الموسيقى، قد يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في السن، إلا أن التطور الشخصي العام يظل ممكناً.
كما لفتت الدراسة إلى أن المشاركين الأكبر سناً أظهروا التزاماً أكبر بتنفيذ التمارين والمهام المرتبطة بالبرنامج، وهو ما قد يكون عاملاً مساهماً في تحقيق هذه النتائج الإيجابية. وأكدت الدراسة أن الإنسان يحتفظ بقدرته على التعلم والتغيير طالما يمتلك الدافع الكافي لذلك.
وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن التطور النفسي والسلوكي للإنسان لا يرتبط بعمر محدد، بل يبقى مرهوناً بالدافعية والاستعداد الشخصي للتغيير.
صحة
صحة
صحة
صحة