حملة مجتمعية ورسمية لإنقاذ موقع قلب لوزة الأثري بإدلب من الإهمال والتدهور


هذا الخبر بعنوان "حملة لتنظيف وحماية موقع قلب لوزة الأثري في ريف إدلب بمشاركة أهلية ورسمية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة نحو الحفاظ على كنوز سوريا التاريخية، نفذت دائرة آثار إدلب، بالتعاون مع منظمة “تراث من أجل السلام” وفرق الدفاع المدني السوري، حملة تطهير شاملة لموقع قلب لوزة الأثري الواقع في ريف إدلب الشمالي. هدفت الحملة، التي جرت يوم الأحد، إلى إزالة التشوهات البصرية والمخلفات التي تهدد سلامة هذا الموقع الأثري الهام.
وتسعى الحملة إلى ترسيخ القيمة التاريخية والجمالية لموقع قلب لوزة، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية صون التراث الثقافي السوري للأجيال القادمة. يُعد الموقع أحد أبرز المواقع الأثرية البيزنطية في شمال غرب سوريا.
وأوضح مدير آثار المحافظة، حسان الإسماعيل، أن هذه المبادرة تأتي ضمن خطة أوسع لدائرة الآثار بدأت قبل نحو 20 يوماً من قرية سرجيلا، لتنظيف المواقع الأثرية في المحافظة. وأشار الإسماعيل إلى أن الكنيسة الموجودة ضمن موقع قلب لوزة تُعتبر جوهرة الكنائس في سوريا، نظراً لأهميتها التاريخية الفريدة وجمالها المعماري المتميز، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي على طريق الحج. وأكد أن موقع قلب لوزة يمثل أحد أهم المواقع الأثرية في المنطقة.
وبيّن الإسماعيل أن الحملة تمثل خطوة جوهرية لإبراز القيمة الحضارية للموقع والحفاظ عليه كجزء لا يتجزأ من الذاكرة السورية. وأضاف أن هذه الجهود مستمرة لتشمل أكثر من 50 موقعاً أثرياً في المحافظة خلال الأيام القادمة.
من جهته، أكد رئيس مجلس بلدية قرية قلب لوزة، نعمان محمد، أن هذا التعاون المثمر بين دائرة الآثار والمنظمات المحلية والدولية يعكس التزام المجتمع المحلي العميق بحماية تراثه. ولفت إلى أن مشاركة الأهالي في الحملة جاءت بدافع وطني وشعوري، حيث يمثل الموقع مصدر فخر واعتزاز لأهالي القرية وقرى الجبل بأكملها. وجدد محمد دعم المجلس لكافة الجهود الرامية إلى صون تاريخ القرية، وتحويلها إلى وجهة ثقافية وسياحية بارزة مستقبلاً.
وفي سياق متصل، صرح مدير مركز إدلب في مركز الطوارئ وإدارة الكوارث، يحيى عرجة، بأن المشاركة في هذه الحملة تأتي تجسيداً للمسؤولية المجتمعية في حماية المواقع الأثرية من أي عبث أو إهمال، وتهيئة المكان ليكون آمناً ونظيفاً لاستقبال الأهالي والزوار.
وعبّر عبدو أمين محمد، أحد أهالي قرية قلب لوزة، عن سعادته الغامرة وسعادة أهالي القرية بالمشاركة في هذه الحملة، مؤكداً على حرصهم الشديد على الحفاظ على هذا المعلم الأثري العريق، تماماً كما حافظ عليه أجدادهم. ودعا إلى استمرار وتكثيف الجهود لحماية الآثار في مختلف مناطق سوريا.
يقع موقع قلب لوزة في جبل باريشا بريف إدلب الشمالي، ويعود تاريخه إلى العصر البيزنطي، ويضم كنيسة أثرية تُعد من أضخم الكنائس البيزنطية في سوريا. وتندرج هذه الحملة ضمن سلسلة مبادرات تنفذها دائرة الآثار بالتعاون مع منظمات محلية ودولية، بهدف حماية المواقع الأثرية في المحافظة من التدهور والتعديات، ونشر ثقافة الوعي بأهمية حماية التراث.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي