مهرجان القرية السورية بدمشق: احتفاء بالحرف التراثية وابتكارات تلبي العصر


هذا الخبر بعنوان "مهرجان القرية السورية في دمشق يجمع أبرز الحرف والمهن التراثية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُبرز الحرف اليدوية السورية عراقة التراث الوطني وقدرتها على التكيف مع روح العصر، وذلك من خلال مشاركتها البارزة في مهرجان القرية السورية الذي يُقام حالياً في حديقة الأمويين بدمشق. يعرض الحرفيون المشاركون في المهرجان إبداعاتهم التي تمزج بين الأصالة الشعبية واللمسات المبتكرة، في مبادرة تهدف إلى التعريف بالصناعات التقليدية وتعزيز سبل تسويقها.
وقد أكد عدد من الحرفيين المشاركين أن المهرجان يمثل منصة حيوية لدعم الصناعات التقليدية وتسويق المنتجات اليدوية، فضلاً عن دوره في الحفاظ على المهن التراثية باعتبارها ركيزة أساسية للهوية الثقافية السورية، وإبراز براعة الحرفي السوري في تطوير الموروث الشعبي بما يتناسب مع متطلبات الحياة المعاصرة.
وفي هذا السياق، أوضح الحرفي محمد معتوق، من محافظة إدلب، وهو طالب ماجستير في قسم اللغة العربية، أن حرفة صناعة القش تمثل له مجالاً واسعاً للإبداع والتعبير عن ذاته. وأشار إلى أنه يمارس هذه الحرفة منذ حوالي خمسة عشر عاماً، بعد أن تعلمها في مدرسة للمكفوفين، ثم قام بتطويرها وابتكار منتجات فريدة، ونقل خبراته إلى عدد من أصدقائه المكفوفين لتمكينهم من اكتساب مهنة توفر لهم مصدر دخل.
وأضاف معتوق أن المشاركة في مهرجان القرية السورية أتاحت فرصة هامة لتسليط الضوء على أعمال الحرفيين من ذوي الإعاقة البصرية، لافتاً إلى أن كل مشاركة تشهد تقديم منتجات جديدة، من بينها مجسمات للخريطة السورية وآلة الجيتار، بالإضافة إلى أعمال مستوحاة من الزخارف الدمشقية.
من جهته، أكد الحرفي عمر عجاج، شيخ كار حرفة الموزاييك والأعمال الخشبية، أن هدفه من المشاركة في المهرجان هو إبراز جودة المنتج السوري والتعريف بالحرف التقليدية. وبيّن أن جناحه يعرض تشكيلة متنوعة من الصناديق الخشبية، والعلب متعددة الاستخدامات، والقطع المخصصة للهدايا، والتي تجمع بين أصالة التراث والتصاميم الحديثة لتلبية احتياجات السوق.
بدوره، اعتبر بسام صيداوي، شيخ كار حرفة صناعة الجلديات الدمشقية، أن هذه المهنة من أعرق الحرف التراثية في دمشق، وهي موروثة عن الأجداد. وأكد حرصه على نقل هذه الحرفة للأجيال الجديدة للحفاظ عليها من الاندثار.
وأوضح صيداوي أن الورشة قامت بتطوير منتجاتها بإضافة المفارش الجلدية والقطع الحديثة إلى جانب المصنوعات التقليدية، مستخدمين جلود الإبل والأبقار والأغنام والماعز، مع تطبيق تصاميم مبتكرة تحافظ على الهوية التراثية للمهنة. وأكد أن المشاركة في مهرجان القرية السورية تمثل فرصة للتعريف بهذه الصناعة وتعزيز حضورها لدى الزوار.
يُذكر أن فعاليات مهرجان “القرية السورية” في حديقة الأمويين قد انطلقت في الـ 17 من شهر حزيران الجاري، بمشاركة واسعة لفعاليات اقتصادية وحرفية وثقافية وجمعيات أهلية وتنموية، بهدف دعم المنتجات المحلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تنظيم أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية متنوعة للعائلات والأطفال.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة