توغلات الاحتلال الإسرائيلي في حوض اليرموك بدرعا: معاناة متفاقمة وتهديد لمصادر رزق الأهالي


هذا الخبر بعنوان "توغلات الاحتلال الإسرائيلي في حوض اليرموك بريف درعا تفاقم معاناة الأهالي وتهدد مصادر رزقهم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم معاناة أهالي منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي مع تكرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما يثير مخاوفهم الأمنية والاجتماعية والاقتصادية. تخلف هذه الاعتداءات انعكاسات مباشرة على شعور السكان بانعدام الأمان والاستقرار، وتفرض قيوداً على الحركة والتنقل والعمل الزراعي وتربية المواشي.
تشهد المنطقة بشكل متكرر اعتداءات تشمل قصفاً بالمدفعية والهاون، وإطلاق نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى التوغلات وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة، وتنفيذ عمليات تفتيش للمنازل واستجواب للمارة. هذه الممارسات تقيد حركة الأهالي والمزارعين وتؤثر سلباً على حياتهم اليومية ومصادر رزقهم.
وفقاً لمراسل سانا في درعا، توغلت آليات عسكرية إسرائيلية مساء اليوم في قرية عابدين بريف درعا. وبعد انسحابها، قام الأهالي بإغلاق الطرق المؤدية إلى القرية بالحجارة لمنع تكرار التوغل، بالتوازي مع إطلاق جنود الاحتلال قنابل مضيئة في أجواء حوض اليرموك. كما استهدف طيران الاحتلال المروحي قرية عابدين ومحيطها بالرشاشات، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيرانه الحربي في سماء ريفي درعا والقنيطرة، وإطلاق قذائف مدفعية على القرية ومحيطها، مما تسبب في نزوح بعض الأهالي إلى القرى المجاورة.
وكانت قوة للاحتلال قد توغلت أمس باتجاه قرية معرية، وصولاً إلى قرية عابدين بريف درعا، قبل أن تتجه إلى منطقة تلة المغر، حيث أطلقت النيران باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالتلة. تأتي هذه الممارسات ضمن محاولات متكررة للاحتلال لإضرام النار في المحاصيل الزراعية، على غرار ما شهدته قريتا المسريتية وصيصون مطلع الشهر الجاري، حيث اندلعت حرائق في أراضٍ مزروعة بالقمح والشعير إثر قصف مدفعي إسرائيلي أعقبه إطلاق رشقات نارية.
خلال اليومين الماضيين، عاشت قريتا جملة ومعرية حالة من التوتر والقلق إثر توغل قوات إسرائيلية متكرر، وسط مداهمات وتفتيش للمنازل واستجواب للمارة، مما يفاقم الضغوط النفسية والمعيشية على السكان.
وأفاد مراسل سانا بتوغل قوة للاحتلال مدعومة بدبابة و8 آليات عسكرية مساء الجمعة عبر بوابة “تل أبو الغيثار” باتجاه وادي الرقاد على الحدود الإدارية بين محافظتي القنيطرة ودرعا، ثم دخلت قرية جملة بريف درعا الغربي. انتشر الجنود بين الأحياء السكنية وداهموا وفتشوا عدة منازل تحت غطاء مكثف من الطائرات المسيّرة (الدرون) دون تسجيل أي حالات اعتقال.
جاء هذا التوغل بعد يوم واحد من دخول سبع آليات عسكرية إسرائيلية إلى قرية معرية، حيث أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً شرق المسجد، ونفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل الواقعة في محيطه، إلى جانب استجواب المارة قبل انسحابها.
تفرض هذه التوغلات المتكررة ضغوطاً كبيرة على الأهالي وتنشر أجواء من الخوف والتوتر، خاصة بين النساء والأطفال، كما تنعكس على تفاصيل الحياة اليومية، من حركة السكان وتنقلهم إلى أعمالهم ومزارعهم، وصولاً إلى تأمين احتياجاتهم الأساسية.
صرح رئيس بلدية عابدين ومعرية، موفق محمود، بأن هذه التوغلات تفرض ضغوطاً كبيرة على السكان نتيجة التصعيد المستمر، وتنشر أجواءً من التوتر، وتنعكس بشكل مباشر على الواقع الإنساني والاجتماعي والمعيشي والزراعي في المنطقة، وتؤثر سلباً على الواقع الخدمي وتعوق تنفيذ مشاريع تنموية.
وأشار محمود إلى أن قوات الاحتلال فرضت قيوداً على المزارعين ومربي المواشي من خلال حرمانهم من النزول للوادي للعناية بالمحاصيل أو الرعي أو سقاية المواشي، إضافة إلى الحد من حرية الحركة خلال ساعات الليل.
قال مهنا البريدي، أحد سكان جملة، إن القرية تعيش حالة من عدم الاستقرار بسبب الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة ليلاً ونهاراً، مؤكداً أن تلك الممارسات تزرع المخاوف بين الأهالي وتؤثر سلباً في مختلف جوانب الحياة. وأضاف أن يوم الجمعة شهد دخول عشرات الجنود الإسرائيليين مدججين بالسلاح إلى القرية، حيث أغلقوا المحال التجارية ومنعوا السكان من مغادرة منازلهم، في مشهد يتكرر بصورة شبه يومية ويؤثر في الحركة التجارية وحياة الأهالي اليومية.
أوضح البريدي أن دورية إسرائيلية توغلت في القرية بتاريخ 4 تشرين الأول 2025، وداهمت منزله وعدداً من منازل الأهالي، واعتقلت المواطنين محمد مهنا البريدي، ومحمود مزيد البريدي، ومحمد تركي السموري، مبيناً أن مصيرهم لا يزال مجهولاً حتى اليوم، مطالباً الأمم المتحدة والجهات المعنية بالكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم.
من جانبهما، أكد مؤيد دمارة ومحمد دمارة من سكان معرية، أن التوغلات الإسرائيلية شبه اليومية تسببت بحالة من الذعر بين الأطفال والنساء، وفرضت قيوداً على المزارعين ومربي المواشي والنحالين، عبر منعهم من الوصول إلى منطقة الوادي، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بزراعة الخضراوات الباكورية والمحاصيل الزراعية وتربية النحل.
وأشارا إلى أن استمرار منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم يزيد الأعباء الاقتصادية على العائلات، ويهدد موسماً زراعياً يعتمد عليه كثير من السكان في تأمين معيشتهم، داعين إلى تحرك فاعل لمعالجة هذا الوضع المأساوي للأهالي، والعمل مع مختلف الجهات لإخراج القوات الإسرائيلية من ثكنة الجزيرة المجاورة للقرية والتي سيطرت عليها عقب 8 كانون الأول 2024.
أكد مؤيد ومحمد تمسك أهالي المنطقة بأرضهم ورفضهم مغادرتها رغم كل الضغوط والتحديات، واستعدادهم لبذل كل ما يلزم حتى انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي السورية المحتلة.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر توغلاتها المتكررة في الجنوب السوري واعتداءاتها على المدنيين، والتي تشمل المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف.
تؤكد سوريا أن جميع الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال في الأراضي السورية باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي، مجددة مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، ووضع حد لهذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي