الأونروا: 92% من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعانون انعدام الأمن الغذائي، وأكثر من 42 ألفًا عادوا إلى مخيمات مدمرة


هذا الخبر بعنوان "الأونروا: 92% من اللاجئين الفلسطينيين في سورية يعانون انعدام الأمن الغذائي.. وأكثر من 42 ألفًا عادوا إلى المخيمات المدمرة" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في أحدث تقاريرها أن اللاجئين الفلسطينيين في سورية ما زالوا من بين الفئات الأكثر هشاشة، وذلك في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. وأشارت الوكالة إلى أن 92% من اللاجئين الفلسطينيين في سورية يعانون من انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2025، بينما يعيش أكثر من 90% منهم تحت خط الفقر.
ووفقًا للتقرير، لا يزال هناك 418 ألف لاجئ فلسطيني مسجل في سورية يستفيدون من خدمات الأونروا، منهم حوالي 30% ما زالوا في حالة نزوح داخلي مستمر، مما يعكس واحدة من أطول حالات اللجوء في العالم الممتدة لأكثر من 75 عامًا دون حل سياسي يضمن حقهم في العودة.
عودة إلى المخيمات رغم الدمار
أشار التقرير إلى أن مخيمات اليرموك وعين التل ودرعا، التي كانت تضم قبل الحرب حوالي ثلث اللاجئين الفلسطينيين في سورية، لا تزال تواجه دمارًا واسعًا في المساكن والبنية التحتية، مما يشكل عائقًا رئيسيًا أمام العودة المستدامة. ورغم ذلك، سجلت الأونروا عودة أكثر من 42 ألف لاجئ فلسطيني إلى هذه المخيمات، مقارنة بـ12,638 لاجئًا فقط في كانون الأول/ديسمبر 2024. ومن بين العائدين، هناك 2,236 لاجئًا عادوا من خارج سورية، بالإضافة إلى 23,126 نازحًا داخليًا عادوا للاستقرار مجددًا داخل المخيمات.
سورية ما تزال في قلب الأزمة الإنسانية
أوضح التقرير أن سورية لا تزال تشهد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج 16.5 مليون شخص، أي حوالي 70% من السكان، إلى مساعدات إنسانية. ويعاني 14.6 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 9 ملايين في حالة انعدام أمن غذائي حاد. وحذرت الأونروا من أن أكثر من نصف المناطق الإدارية الفرعية في سورية ما تزال ملوثة بمخلفات الحرب والأجسام غير المنفجرة، بما في ذلك مناطق ذات كثافة سكانية عالية يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون، مما يهدد حياتهم ويقيد فرص عودتهم واستقرارهم.
خدمات الأونروا في سورية
بيّن التقرير أن الأونروا تواصل تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين من خلال 23 منشأة صحية، تشمل 16 مركزًا صحيًا و7 نقاط طبية، بالإضافة إلى عيادتين متنقلتين. كما يدرس أكثر من 50,700 طالب وطالبة في 100 مدرسة تابعة للأونروا، ويلتحق حوالي 2,000 طالب ببرامج التعليم والتدريب المهني والتقني. وقدمت الوكالة أكثر من مليون استشارة للرعاية الصحية الأولية خلال العام، إلى جانب 4,454 إحالة إلى المستشفيات. وشملت جهود الوكالة ترميم 562 مسكنًا ضمن برامج الترميم الذاتي، وتقديم خدمات النظافة وإدارة النفايات في 12 مخيمًا فلسطينيًا. كما تم توزيع مستلزمات النظافة على أكثر من 5,000 لاجئ فلسطيني، وتقديم مساعدات قانونية لـ855 لاجئًا. وتم توعية أكثر من 52 ألف لاجئ بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، واستفاد حوالي 24 ألف شخص سنويًا من خدمات الكشف والدعم في مجال الصحة النفسية. وحصل 1,068 لاجئًا على خدمات الرعاية الاجتماعية وإدارة الحالات.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 3,600 طالب وطالبة أنهوا الصف التاسع خلال العام الدراسي 2024-2025 بنسبة نجاح تجاوزت 71%، بينما بلغت نسبة توظيف خريجي برامج التعليم المهني التابعة للأونروا أكثر من 93% خلال عام واحد من تخرجهم.
دعوة لتمويل عاجل وإعادة إعمار المخيمات
جددت الأونروا دعوتها إلى توفير تمويل عاجل لضمان استمرار الخدمات الإنسانية الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في سورية. وأكدت الوكالة على الحاجة الماسة لإعادة تأهيل المساكن والمدارس والمراكز الصحية والبنية التحتية في المخيمات الأكثر تضررًا، وعلى رأسها اليرموك وعين التل ودرعا. وأكدت الوكالة أن ضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أماكن إقامتهم يجب أن يتم بصورة آمنة وطوعية وكريمة ومستدامة، مع حماية حقوقهم، وربط الاستجابة الإنسانية ببرامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يساعدهم على استعادة سبل العيش والانتقال من مرحلة الاعتماد على المساعدات إلى الاستقرار.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي