حمـص تستكشف كنوزها التاريخية عبر مسار "باب الدريب" ضمن مشروع "مسارات الشمس 2026"


هذا الخبر بعنوان "تنظيم مسار تراثي في مدينة حمص بعنوان “باب الدريب” ضمن مشروع “مسارات الشمس 2026”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حمص - سانا: في خطوة لتعزيز الوعي بالتراث الغني لمدينة حمص، نظمت مديرية السياحة بالمحافظة، بالتعاون مع مؤسسة "تراثنا" وجامعة حمص ورابطة "أصدقاء المغتربين" ومبادرة "عاصمة السلام"، مساراً تراثياً فريداً بعنوان "باب الدريب". يأتي هذا المسار ضمن مشروع "مسارات الشمس 2026"، ويهدف إلى التعريف بأبواب حمص القديمة العريقة وإبراز معالمها التاريخية والتراثية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
وأوضحت سيماز ناجي، رئيسة دائرة التسويق والإعلام السياحي بمديرية السياحة بحمص، أن هذا المسار هو جزء من سلسلة "مسارات الشمس" التي تسعى للتعريف بأبواب حمص وأحيائها القديمة بالتعاون مع مؤسسة "تراثنا". يهدف المشروع إلى تسليط الضوء على الذاكرة التاريخية للمدينة وأبوابها السبعة، وتعريف المجتمع المحلي بأهمية التراث والآثار، وإبراز حمص كوجهة للسياحة الثقافية والتراثية.
وأشارت ناجي إلى أن هذه المسارات تلعب دوراً هاماً في تشجيع الشباب على الاهتمام بالخصوصية الثقافية لكل حي، وتعزيز ارتباطهم بتاريخ مدينتهم وهويتها الحضارية.
من جانبها، بينت المهندسة المعمارية نزيهة القباني، عضو مجلس أمناء مؤسسة "تراثنا" ومديرة مشاريع "مسارات الشمس"، أن المؤسسة أطلقت المشروع في عام 2021 بهدف إعادة اكتشاف المعالم الأثرية في حمص القديمة وتوعية المجتمع المدني بأهميتها وضرورة الحفاظ عليها. وأوضحت أن المشروع شمل خلال السنوات الماضية عدداً من المسارات المتنوعة التي غطت جوانب روحية ودينية وسياحية وأثرية.
وأضافت القباني أن المشروع يركز حالياً على أبواب حمص التاريخية، حيث يقدم مسار "باب الدريب" تعريفاً شاملاً بحي باب الدريب، أحد أقدم أحياء المدينة القديمة. يضم الحي معالم بارزة مثل جامع كعب الأحبار، وجامع الحنابلة، وجامع الأبرار، بالإضافة إلى منازل تراثية وسيباطات تاريخية، أبرزها سيباط القاضي، ومصلى جندلي الرفاعي الذي يمثل إحدى زوايا الطريقة الرفاعية في حمص.
وأكدت القباني أن هذه المسارات تهدف إلى إحياء ذاكرة المكان وتعزيز ارتباط الناس بتراثهم، لضمان انتقاله عبر الأجيال، خاصة بين الشباب، مما يمنحهم حافزاً أكبر للحفاظ على الموروث الثقافي والشعور بالفخر بتاريخ مدينتهم.
وعبرت المعلمة إسلام يوسف عن سعادتها بالمشاركة في المسار، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تتعرف فيها على حي باب الدريب ومعالمه التراثية الهامة، وخاصة الطرقات المرصوفة بالحجارة السوداء التي تعكس الطابع التاريخي للمنطقة.
من جهته، أوضح حسام الصوفي، أحد المشاركين، أن حبه لمدينة حمص واهتمامه بالتراث والآثار دفعه للمشاركة في المسار. وأشار إلى أنه قضى معظم حياته مغترباً خارج سوريا، وأن هذه الجولة كانت فرصة ثمينة للتعرف بشكل أعمق على المعالم التاريخية للمدينة وتعزيز ارتباطه بها.
شهد المسار مشاركة واسعة من المهتمين بالشأن التراثي والثقافي، الذين تعرفوا على أبرز المعالم التاريخية في حي باب الدريب، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتنشيط السياحة الثقافية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الإرث الحضاري لمدينة حمص.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة