مجلس الشعب السوري الجديد: كيف اكتمل تشكيله بعد 13 شهراً من الإعلان الدستوري؟


هذا الخبر بعنوان "بعد اكتمال نصابه .. كيف تشكّل مجلس الشعب الأول بعد سقوط النظام؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اكتمل اليوم تشكيل مجلس الشعب السوري، بإعلان القائمة الرئاسية كآخر خطوة في رحلة استغرقت 13 شهراً، وذلك رغم عدم إجراء انتخابات عامة بالمعنى التقليدي. وينتظر السوريون رؤية أول برلمان في البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد، والذي سيتولى، بحسب الإعلان الدستوري، مهمة "السلطة التشريعية". ومع ذلك، فإن صلاحياته في مراقبة أعمال الحكومة محدودة بنص الإعلان، وتقف عند حدود عقد جلسات استماع لوزير دون صلاحية حجب الثقة عن وزير أو عن الحكومة ككل.
كيف تشكّل مجلس الشعب؟
صدر الإعلان الدستوري في آذار 2025، بعد وقف العمل بدستور 2012 عقب سقوط النظام. وجاء فيه أن مجلس الشعب يمارس السلطة التشريعية. وشرحت المادة 24 من الإعلان طريقة تشكيل المجلس، والتي تبدأ بتشكيل رئيس الجمهورية لجنةً عليا لاختيار أعضاء المجلس. وتشرف هذه اللجنة بدورها على تشكيل هيئات فرعية ناخبة، وتنتخب تلك الهيئات ثلثي أعضاء مجلس الشعب، فيما يعيّن الرئيس الثلث الأخير لضمان التمثيل العادل والكفاءة، بحسب المادة.
وفي حزيران 2025، أصدر الرئيس السوري "أحمد الشرع" المرسوم 66 الذي نصّ على تشكيلة اللجنة العليا للانتخابات. وحددت المادة 3 من المرسوم عدد أعضاء المجلس بـ 150 عضواً، موزعين حسب عدد السكان على المحافظات، وفق فئتي "الأعيان" و"المثقفين"، ووفق شروط تقرها اللجنة العليا.
رحلة الانتخابات
مع حلول آب من العام الماضي، صدر المرسوم 143 المتضمن المصادقة على النظام الانتخابي المؤقت، والذي شهد رفعاً لمجموع عدد الأعضاء إلى 210 بدلاً من 150. كما تضمّن شروط الترشح وطريقة الانتخاب وسبل الطعن. وقامت اللجنة العليا للانتخابات بتشكيل لجانٍ فرعية تولّت بدورها اختيار "الهيئات الناخبة"، على أن الترشح محصور فقط بأعضاء الهيئات، والذين يقومون أيضاً بمهمة الانتخاب.
انطلقت العملية الانتخابية في تشرين الأول 2025 في المحافظات السورية باستثناء "السويداء، الرقة، الحسكة" ودائرة واحدة هي "عين العرب/كوباني" بريف "حلب"، بسبب الأوضاع الأمنية آنذاك في تلك المناطق. وعقب التوصل لاتفاق الدمج بين الحكومة السورية و"قسد"، أجريت الانتخابات في "الرقة" و"الحسكة" و"كوباني/عين العرب" في أيار الماضي، بينما بقي مصير مقاعد "السويداء" الثلاثة معلقاً، حيث لا تزال تحت سيطرة فصائل محلية وخارج سيطرة الحكومة منذ أعمال العنف التي مرّت بها في تموز 2025.
لكن قائمة الرئيس كانت الملف الأعقد، فعلى الرغم من إعلان مواعيد لانطلاق عمل المجلس في أكثر من مناسبة، إلا أن التأجيل كان يتصدر المشهد كل مرة. وصولاً إلى اليوم، حيث رأى مراقبون أن اختيار الثلث الرئاسي كان الأكثر تعقيداً بسبب السعي لأن تؤمّن القائمة أوسع نسبة تمثيل، لا سيما للنساء والمكونات التي لم تحظَ بتمثيل يرضيها في "انتخابات الهيئات الناخبة"، حيث رفع الثلث الرئاسي تمثيل النساء من 5.1% إلى 10.6%.
ماذا سيفعل المجلس الجديد؟
بالعودة إلى الإعلان الدستوري، فقد ذكرت المادة 26 أن مجلس الشعب يتولى مهام السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية وفقاً له. وتكون مدة ولاية المجلس 30 شهراً قابلة للتمديد، ما يعني أن ولاية المجلس الحالي ستنتهي بحلول 1 كانون الثاني 2029. وألزمت المادة 29 المجلس بإعداد نظامٍ داخلي له خلال شهر من أول جلسة له، فيما نصّت المادة 30 على مهامه التي تبدأ باقتراح القوانين وإقرارها وتعديل أو إلغاء قوانين سابقة، والمصادقة على المعاهدات الدولية وإقرار الموازنة العامة وإقرار العفو العام.
بالإضافة إلى قبول استقالة أحد أعضائه أو رفضها أو رفع الحصانة عنه وفقاً لنظامه الداخلي، وعقد جلسات استماع للوزراء، على أن يتخذ المجلس قراراته بالأغلبية. ووفقاً لهذه المهام، فإن طاولة المجلس الجديد تغصّ بداية بمجموعة واسعة من القوانين التي تحتاج إلى تعديل أو إلغاء أو إقرار نسخٍ جديدة منها، مثل قانون الإعلام والأحزاب والمنظمات غير الحكومية، وقانون الخدمة المدنية كبديل عن قانون العاملين في الدولة، وغيرها من القوانين.
يذكر أن رئيس اللجنة العليا للانتخابات "محمد طه الأحمد" أعلن اليوم قائمة الثلث الرئاسي المكونة من 70 عضواً بينهم 15 امرأة، وضمت سياسيين وأعضاء سابقين في الائتلاف وشخصيات أكاديمية وعشائرية ومعتقلين سابقين في سجون النظام السابق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة