مصرف سوريا المركزي يبدأ خطة لسحب الليرة التركية تدريجياً من الشمال السوري


هذا الخبر بعنوان "المركزي يعلن انطلاق عملية تدريجية لسحب الليرة التركية من الشمال السوري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن صفوت رسلان، حاكم مصرف سوريا المركزي، عن خطة لسحب الليرة التركية بشكل تدريجي من المناطق السورية. جاء هذا الإعلان خلال لقاء جمعه بمحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، حيث بحث الجانبان آليات تفعيل نظام الدفع الإلكتروني كبديل لتسهيل المعاملات المالية وضمان الاستقرار الاقتصادي في المحافظة. تمثل هذه الخطوة تحولاً مهماً في سياسة التعامل مع العملات الأجنبية المتداولة في السوق المحلية.
تأتي هذه التحركات في وقت لم تحدد فيه الحكومة السورية إجراءات واضحة بشأن الليرة التركية الموجودة في الشمال الغربي، حيث يُقدر حجم الأموال التركية المتداولة في المنطقة بأنه كبير، نتيجة لسنوات من التداخل الاقتصادي بين الجانبين في المناطق التي كانت خارج سيطرة النظام السابق في الشمال السوري، وأصبحت فيها الليرة التركية عملة متداولة على نطاق واسع في المعاملات اليومية والتجارية.
تزامن ذلك مع إعلان افتتاح فرع للمصرف المركزي في محافظة إدلب. وأكد رسلان أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة المصرف لتوسيع نطاق وصوله وتعزيز حضوره في مختلف المحافظات. من جانبه، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن إن افتتاح الفرع يشكل خطوة مهمة في إعادة تفعيل المؤسسات المالية في المحافظة.
من جهته، أوضح المحلل الاقتصادي السوري أدهم قضيماتي لـ"حلب اليوم" أن خروج الليرة التركية أمر طبيعي عند توفر بديل حقيقي. وأشار إلى أن آلية الاستبدال تتعلق بالجانب التركي، نظراً لأن الموضوع يشمل الكتلة النقدية من الليرة التركية الموجودة في الشمال ودخولها إلى الاقتصاد التركي، مما يجعل التنسيق بين التجار والدولة السورية والتركية أساسياً. ورأى قضيماتي أن طرح العملة الجديدة في السوق بالشمال السوري لا يحتاج لإجراءات خاصة تختلف عن باقي المناطق السورية، وأن العملية ستكون تدريجية وبالتعاون بين الجانبين.
وسيتولى فرع المصرف في إدلب مهام تأمين السيولة النقدية للمصارف العاملة، وتنفيذ الحوالات والتسويات المالية، وتنظيم حركة النقد، وتسهيل عمليات استبدال العملات والأوراق النقدية التالفة.
بدأت عملية تداول الليرة التركية شمال سوريا مع بدايات عام 2021 عقب فترة من الانهيارات المتتالية للعملة السورية، ولا تزال حاضرة حتى اليوم في محافظة إدلب وأرياف حلب الغربية والشمالية والشرقية، وفي منطقة عمليات "نبع السلام" الممتدة بين منطقتي تل أبيض ورأس العين بين شمال الرقة وشرق حلب.
يرجح قضيماتي أن تستمر التعاملات بالليرة التركية لفترة زمنية إلى أن يتم اعتماد الليرة السورية بشكل كامل. وأوضح أن التجار ما زالوا يجلبون البضائع من تركيا إلى سوريا، خاصة في المناطق الحدودية، مما يتطلب وقتاً حتى تصل العملة السورية الجديدة إلى أيدي الناس ويتم تداولها على نطاق واسع. ويعتمد ذلك على ضخ العملة السورية وخروج العملة التركية من سوريا.
يُذكر أن الحكومة السورية اتخذت إجراءات محدودة لتشجيع التداول بالليرة السورية في الشمال السوري، حيث حصرت بيع الخبز والمحروقات بالعملة الوطنية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد