مخيم "مدينة الكتب الفاضلة" بدمشق: تحويل اللعب إلى رحلة تنمية مهارات الأطفال الحياتية


هذا الخبر بعنوان "مدينة الكتب الفاضلة.. مخيم يحول اللعب إلى رحلة لبناء مهارات الأطفال" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: في خطوة تهدف إلى جعل عملية التعلم تجربة ممتعة وشيقة، أطلقت مديرية الثقافة بدمشق فعالية مخيم "مدينة الكتب الفاضلة" للأطفال، وذلك في المركز الثقافي العربي بالعدوي. يستهدف المخيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و13 عاماً، ويشمل 10 جلسات تفاعلية مصممة لتنمية المهارات الحياتية لدى المشاركين وتعزيز شغفهم بالتعلم من خلال اللعب، القصص، والتجريب. يرتكز البرنامج التربوي على مزج المعرفة بالمتعة، ويُقام المخيم تحت إشراف الدكتورة فخرية برمدا.
تتمحور فكرة المخيم حول مدينة رمزية يدخلها الطفل ليبني مهاراته ويصقلها، ضمن برنامج مقسم إلى ثمانية محاور حياتية متكاملة: الصحي، الشخصي، الأخلاقي، العقلي، المهني، الاجتماعي، التطوعي، والترفيهي. تُقدم هذه المحاور عبر أنشطة متنوعة ومبسطة تشمل اللعب التمثيلي، المحاكاة، البطاقات التفاعلية، القصص، الأسئلة، والأعمال اليدوية، بما يتناسب مع الفئات العمرية المستهدفة.
التجربة الحية بديلاً عن المحاضرة
أوضحت الدكتورة فخرية برمدا في تصريح لـ سانا أن المخيم يركز على التجربة الحية بدلاً من المحاضرات التقليدية. وأشارت إلى أن الطفل "يدخل مدينة رمزية يتنقل بين أبوابها عبر اللعب والقصص والتجريب، ليكتسب مهارات حياتية متكاملة تنمو معه تدريجياً". وأضافت أن الهدف هو أن يشعر الطفل بأنه شريك في عملية تعلمه، وأن المعرفة يمكن أن تكون ممتعة وعميقة في آن واحد.
محاور البرنامج وأنشطته
يتجلى هذا التصور التربوي في محاور البرنامج. فقد خُصصت الجلسة الافتتاحية لألعاب التعارف وكسر الجليد، بهدف بناء الأمان النفسي وتسهيل الاندماج بين الأطفال، مما يشكل أساساً للتعلم اللاحق ويعزز ثقة الطفل وراحته وتشجيع تفاعله. وفي المحور الصحي، يتعرف الأطفال إلى مفاهيم التغذية السليمة والنظافة الشخصية عبر ألعاب وتجارب عملية. أما المحور الشخصي، فيركز على تعزيز الثقة بالنفس والتعبير عن المشاعر. ويتناول المحور الأخلاقي قيم الصدق والاحترام والتعاون. ويفتح المحور العقلي المجال للتفكير الإبداعي وحل المشكلات من خلال أنشطة ذهنية وتركيبية. كما يعرّف المحور المهني الأطفال إلى عالم المهن بطريقة مشوقة، ويعزز المحور الاجتماعي مهارات التواصل والعمل الجماعي. ويغرس المحور التطوعي قيم المبادرة والعطاء ومساعدة الآخرين. ويختتم البرنامج بالمحور الترفيهي الذي يجمع بين اللعب والتعلم، ليكون خلاصة عملية للمهارات والخبرات المكتسبة.
انطباعات الأطفال
أبدى الأطفال المشاركون حماسهم للمخيم. فقد عبّر عامر إبراهيم عن استمتاعه بألعاب التعارف وحماسه للجلسات المقبلة. وأبدى أحمد إبراهيم سروره بالتفاعل مع الأطفال الآخرين من خلال اللعب. فيما عبّر عبد الرحمن طباع عن إعجابه بأجواء المخيم وترقبه للأنشطة التي تجمع بين اللعب والتعلم. وأشارت وفاء الطباع إلى شعورها بالراحة في المكان منذ الجلسة الأولى، وأن الألعاب ساعدتها على التعرف إلى صديقات جديدات. وقالت شهد الأدلبي إن فكرة المخيم جميلة ومختلفة لأنها تجعل الطفل يتعلم من خلال المتعة لا التلقين. وأوضحت سنا الحلو أنها أحبّت الألعاب الجماعية وتتطلع إلى الجلسات التي ستتحدث عن الصحة والمهارات الحياتية. وأعرب أياس الحلو عن سعادته بأجواء التعارف ورغبته في المشاركة بالأنشطة التي تعتمد على الحركة والتجريب. بينما عبّرت ورد الصواف عن حماسها للمخيم، معتبرة أنه يقدم للأطفال شيئاً مفيداً ومسلّياً في آن واحد.
يأتي مخيم "مدينة الكتب الفاضلة" ضمن فعاليات أسبوع ثقافة الطفل الذي انطلق في مديريات الثقافة والمراكز الثقافية بالمحافظات، متضمناً برنامجاً متنوعاً من الأنشطة الثقافية والفنية والمعرفية الهادفة إلى تنمية مواهب الأطفال وتعزيز حضورهم في الحياة الثقافية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة