سوريا تعزز دورها كممر لوجستي إقليمي: انتعاش غير مسبوق في تجارة الترانزيت الجوي والبري والبحري يدر عملة صعبة


هذا الخبر بعنوان "براً وبحراً وجواً.. تجارة الترانزيت تنتعش وتزيد مصادر الدخل لخزينة الدولة السورية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الشهر الماضي انتعاشاً ملحوظاً في حركة الترانزيت الجوي والبري عبر الأجواء السورية، مما يساهم في زيادة إيرادات الدولة بالعملة الصعبة ويعزز مكانة سوريا كمركز لوجستي حيوي في المنطقة، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط. فقد كشفت الهيئة العامة للطيران المدني السوري عن عبور 15,620 طائرة لأجواء البلاد خلال الشهر الماضي، مسجلة ارتفاعاً شهرياً بنسبة 32.4% مقارنة بشهر أيار الذي شهد عبور 11,801 رحلة. وتُعد هذه الزيادة، التي تتجاوز 375% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، نتيجة لتحويل شركات الطيران مساراتها لتجنب الأجواء الإيرانية والعراقية المتأثرة بالنزاعات، وإعادة فتح المجال الجوي السوري بعد وقف إطلاق النار. وقد وجدت الشركات في المسار السوري الخيار الأقصر والأكثر فعالية من حيث التكلفة لربط أوروبا بالخليج وآسيا. تُقدر الإيرادات الشهرية من رسوم عبور الطائرات، البالغة 499 دولاراً للرحلة الواحدة، بحوالي 7.8 ملايين دولار في شهر حزيران، مقارنة بـ 5.9 ملايين دولار في أيار. وفي حال استمرار هذا المعدل، قد تصل الإيرادات السنوية إلى ما يقارب 93 مليون دولار. وعلى الرغم من تصنيف المجال الجوي السوري حالياً ضمن المناطق مرتفعة المخاطر وإدارته بنظام المراقبة الإجرائية البسيط، إلا أن هناك اهتماماً متزايداً من الشركات الأوروبية لاستئناف رحلاتها عبر سوريا، وقد شهد مطار دمشق الدولي وصول أول رحلة للخطوط الجوية السورية قادمة من مطار سخيبول في أمستردام.
على الصعيد البري والبحري، تواصل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تسجيل نشاط متصاعد في مرفأ اللاذقية. فقد باشرت كوادر المرفأ مؤخراً تفريغ حمولة الباخرة “RAHAF 1 VALLETTA” من الآليات الثقيلة، تمهيداً لتحميل الدفعة الثالثة من السيارات المخصصة للتصدير عبر الترانزيت. وقد سجل المرفأ منذ بداية العام عبور أكثر من مليوني طن من البضائع و120 ألف حاوية على متن 273 سفينة. يُعزى هذا الأداء المتميز إلى الإجراءات التطويرية التي تهدف إلى تسهيل المعاملات الجمركية وإدخال آليات حديثة لتسريع عمليات المناولة وتقليص زمن بقاء السفن. وتعمل الحكومة السورية على تعزيز الربط البري مع لبنان والأردن من خلال تشكيل لجان مشتركة ثنائية. يؤكد هذا النشاط المزدوج براً وبحراً على الدور المتنامي لسوريا كحلقة وصل في سلاسل الإمداد الإقليمية، حيث تتجه الشحنات عبر الطرق الدولية نحو الأردن ودول الخليج، لتشكل حلقة وصل مع موانئ إقليمية هامة مثل ميناء العقبة الأردني. كما يتزايد الاهتمام الخليجي – التركي بإعادة إحياء خط الحجاز انطلاقاً من شمال سوريا.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد