سوريا تدرس تحويل طرق دولية رئيسية إلى طرق مأجورة لتعزيز الاستثمار والنقل


هذا الخبر بعنوان "“المواصلات الطرقية” للإخبارية: ندرس تحويل محاور دولية إلى طرق مأجورة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع النقل البري في سوريا نشاطاً متزايداً يعكس سعياً واضحاً لاستعادة مكانة البلاد كممر تجاري ونقل إقليمي حيوي. بالتوازي مع ذلك، يجري طرح مشاريع بنية تحتية ضخمة للاستثمار الخارجي، وتُجرى مباحثات لتحديث القوانين المنظمة لعمل الشركات الأجنبية.
خلال فعاليات مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني، استعرض وزير النقل، يعرب بدر، المقومات الاستراتيجية التي تمتلكها سوريا للربط بين الشرق والغرب. وأكد على أهمية شبكات النقل الطرقي والسككي في جذب الاستثمارات ودعم التكامل الاقتصادي مع دول الجوار.
وكانت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية قد أعلنت مؤخراً عن بدء استدراج عروض خارجية لتأهيل الطريق الدولي M45، الذي يربط الحدود الأردنية بالتركية مروراً بدمشق، حمص، حماة، إدلب، وحلب. كما كشفت المؤسسة عن مشروع لإنشاء فرع ثانٍ للطريق الدولي الذي يمتد بين دمشق وتدمر ودير الزور، وبدأت بالإشراف على هذه المشاريع، مع توجيه دعوة للشركات البريطانية المهتمة لتقديم عروضها الاستثمارية.
بيئة استثمارية جديدة ونظام الـ B.O.T
وفيما يتعلق بتأهيل هذه المحاور الدولية والعقبات التشريعية المحتملة، أوضح مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، في تصريح خاص لموقع الإخبارية، أن المؤسسة تقدم كافة التسهيلات الممكنة للشركات المهتمة. وأشار إلى أن العمل جارٍ حالياً في سوريا على تحديث كافة التشريعات والقوانين الناظمة للاستثمار بهدف تحقيق بيئة تنافسية مشجعة لجذب الشركات العالمية.
وأوضح نجار أن الطريق الحالي هو طريق مجاني متاح للجميع، بما في ذلك المواطنين والفعاليات الاقتصادية وحركة الترانزيت. وكشف في الوقت ذاته أن العمل يجري على تحديث دراسة الجدوى الاقتصادية لطريقي (شمال-جنوب) و(شرق-غرب) لتحويلهما إلى طرق مأجورة وفق نظام الاستثمار الدولي B.O.T.
الأبعاد التنموية ومواجهة التضخم
وعن الأهمية الاستراتيجية والتنموية لإنشاء فرع ثانٍ للطريق الدولي الواصل إلى تدمر ودير الزور، بيّن نجار أن هذا المحور يربط دمشق بالمناطق الشرقية الغنية بالثروات النفطية والمعدنية والزراعية، مما يسرّع حركة التبادل التجاري الداخلي. وأشار إلى أن تنشيط هذا المحور يساهم في خفض تكاليف نقل المواد الأولية، ودعم مشاريع إعادة الإعمار، وخلق فرص عمل مباشرة لأبناء المناطق الشرقية، فضلاً عن تسهيل وصول الخدمات الأساسية، وتشجيع الاستقرار السكاني، والتمهيد لإقامة مناطق صناعية وتنموية جديدة على طول المسار.
وفيما يتعلق بانعكاس ربط شبكات النقل مع دول الجوار كالأردن وتركيا والعراق على الأسواق المحلية، أكد نجار أن ربط هذه الشبكات بطرق ذات مواصفات فنية عالية سيشجع حركة الترانزيت مع دول الجوار، ويسهم مباشرة في تخفيض تكاليف تشغيل المركبات وتقليل زمن الرحلة، وبالتالي خفض الكلفة النهائية للمنتج.
وشدد نجار على أن انخفاض تكلفة النقل وزيادة العرض على السلع سيؤديان إلى خلق تنافس في الأسعار داخل الأسواق، مما ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطن ويساهم بشكل مباشر في تخفيض معدلات التضخم.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد