دراسة تكشف أسرار سطح الكويكب "فيستا" عبر تحليل الضوء المنعكس: نافذة جديدة لفهم تاريخ الأجرام الصخرية


هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية تكشف أسرار سطح الكويكب “فيستا” عبر تحليل الضوء المنعكس" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في مجلة “علم الفلك والفيزياء الفلكية” (Astronomy & Astrophysics)، عن أن أنماط سطوع الضوء المنعكس عن سطح الكويكب “فيستا” تتيح للعلماء تحديد حداثة تضاريسه ورصد تطور تربته السطحية. هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم تاريخ الأجرام الصخرية الخالية من الغلاف الجوي، مثل الكويكبات والقمر.
وأوضح باحثون من معهد فيزياء الأرض في باريس، بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، أن الدراسة استندت إلى بيانات جمعتها مركبة “داون” التابعة لناسا، والتي دارت حول الكويكب “فيستا” بين عامي 2011 و2012. كان الهدف من مهمة “داون” هو تحليل الخصائص الجيولوجية لسطح الكويكب.
ركز الباحثون بشكل خاص على منطقتين رئيسيتين: الانهيارات الصخرية داخل فوهة “كورنيليا” والمنحدرات الصخرية في منطقة “ماتروناليا روبس”. استخدم الفريق نموذج “هابكي” الفيزيائي لتحليل انعكاس الضوء، بالإضافة إلى أساليب إحصائية متقدمة لفصل تأثير الإضاءة عن الخصائص الجوهرية للسطح.
أظهرت النتائج أن المناطق الأكثر سطوعاً على سطح “فيستا” تمثل رواسب حديثة التكوين لم تتعرض بعد لعمليات التجوية الفضائية، التي تنتج عن اصطدام النيازك الدقيقة وتأثير الرياح الشمسية. هذا يجعل سطوعها مؤشراً مباشراً على حداثة السطح، وليس مجرد تأثير بصري مرتبط بزوايا الإضاءة.
وأشار الباحثون إلى أن الانهيارات والاصطدامات على سطح الكويكب تكشف عن طبقات جديدة من التربة والصخور الدقيقة، والتي تمتلك خصائص بصرية مختلفة عن الطبقات الأقدم. هذا يسمح بتتبع تطور سطح الكويكب ورسم تاريخه الجيولوجي بدقة أكبر.
وأكد الفريق العلمي أن هذه المنهجية لا تقتصر على دراسة الكويكب “فيستا” فحسب، بل يمكن تطبيقها على القمر والكويكبات والأجرام الأخرى الخالية من الغلاف الجوي. توفر هذه الأداة الجديدة وسيلة لتقدير أعمار التضاريس النسبية ودراسة تجدد التربة الفضائية دون الحاجة إلى قياسات مباشرة للعمر.
يُذكر أن الكويكب “فيستا”، الذي اكتشفه الفلكي الألماني هاينريش أولبرز عام 1807، هو ثاني أكبر أجرام حزام الكويكبات، ويُعد أحد الأهداف العلمية الهامة لدراسة تاريخ تشكل النظام الشمسي وتطور الأجرام الصخرية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا