دير الزور: تدهور جودة الخبز يفاقم معاناة الأهالي وسط شكاوى من نقص الكمية


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: تراجع جودة الخبز وزيادة الشكاوى من نقص الكمية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجاوز أزمة الخبز في محافظة دير الزور مجرد تأمين المادة، لتشمل تراجعاً ملموساً في جودة الرغيف وانخفاضاً في عدد الأرغفة ضمن الربطة الواحدة. هذا الوضع يضاعف من معاناة الأهالي الذين يعتمدون على الخبز كغذاء أساسي في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الراهنة.
يؤكد الأهالي أن الرغيف المنتج في دير الزور يفتقر إلى أبسط معايير الجودة، وتتزايد التساؤلات حول أسباب استمرار هذه المشكلة مقارنة بمحافظات ومناطق سورية أخرى تبدو فيها جودة الخبز أفضل. ويشير المواطنون إلى أن الخبز يعاني من مشكلات متكررة.
ويصف أبو عبد الرحمن، أحد أهالي مدينة دير الزور، الأزمة بأنها أصبحت محور حديث المواطنين، مشيراً إلى تراجع مستمر في جودة الرغيف دون حلول فعلية من الجهات المعنية. وأضاف: "الخبز لم يعد كما كان، فهو يتفتت بسرعة، وغالباً ما يكون غير ناضج أو قاسياً، وحتى الاحتفاظ به لساعات قليلة يجعله غير صالح للاستهلاك. نتعجب من استمرار هذه المشكلة في دير الزور فقط، بينما تبدو جودة الخبز أفضل في مناطق سورية أخرى". وشدد على أن هذا الواقع يرهق الأهالي الذين يضطرون لشراء الخبز المتوفر رغم جودته لعدم وجود بديل.
من جهته، أوضح خليل المحمد أن أصحاب الأفران يعزون تراجع الجودة إلى نوعية الطحين الوارد من المطاحن، والذي يُشاع أنه يحتوي على شوائب ومخلفات تؤثر على جودة الرغيف. وأشار إلى أن المواطنين لا يملكون وسيلة للتحقق من صحة هذه الرواية أو معرفة طبيعة الطحين المستلم فعلياً.
وأكد المحمد أن تبادل المسؤولية بين المطاحن والأفران لا يحل المشكلة، بل يبقى المواطن هو المتضرر الأول. وطالب الجهات المختصة بإجراء فحوصات دورية للطحين قبل توزيعه، وتشديد الرقابة على المطاحن والأفران لضمان مطابقة المادة للمواصفات، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخبز المنتج.
ولا تقتصر الشكاوى على تدني الجودة، بل تمتد إلى انخفاض عدد الأرغفة في الربطة، حيث أصبحت تحتوي على ثمانية أرغفة فقط، وهو ما يعتبره بشار المطلق غير كافٍ لتلبية احتياجات معظم الأسر، خاصة الكبيرة منها. وقال المطلق إن العديد من العائلات باتت مضطرة لشراء أكثر من ربطة خبز يومياً، مما يزيد الأعباء المعيشية في ظل غياب إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة.
يطالب سكان دير الزور الجهات المعنية، وعلى رأسها مديرية التموين والجهات الرقابية، بالتحرك العاجل للتحقق من جودة الطحين المورد للأفران، ومحاسبة المقصرين، وإعادة النظر في عدد الأرغفة المخصصة لكل ربطة بما يتناسب مع احتياجات المواطنين.
ويرى الأهالي أن استمرار تراجع جودة الخبز في دير الزور، مقارنة بمناطق سورية أخرى، يثير تساؤلات حول أسباب هذا التفاوت، مؤكدين أن تحسين جودة الرغيف لم يعد مطلباً خدمياً فحسب، بل ضرورة تمس الأمن الغذائي ولقمة عيش آلاف الأسر في المحافظة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي