توتر أمني متصاعد في السويداء: اشتباكات متبادلة بين مسلحين وقوات الأمن الداخلي


هذا الخبر بعنوان "يورونيوز: توتر أمني في السويداء.. استهداف متبادل بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت قناة الإخبارية السورية يوم الجمعة بتعرض نقاط تابعة لقوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء لهجوم من قبل مجموعات مسلحة وُصفت بأنها “خارجة عن القانون”، مستخدمة أسلحة رشاشة ثقيلة. ووفقًا لمصادر أمنية نقلت عنها القناة، فقد استهدفت النيران مواقع تمركز عناصر الأمن الداخلي في منطقة تل حديد غرب المحافظة، دون تفاصيل حول الخسائر أو نتائج الهجوم.
في سياق متصل، سجل مراسل منصة “سوريا الآن” وقوع إصابات في صفوف ما يُعرف بـ”الحرس الوطني” بعد استهداف نقاطهم من قبل قوات الأمن الداخلي في ريف السويداء الغربي، دون توضيح ظروف الحادث.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الأمني في بعض مناطق السويداء، حيث تتكرر الهجمات على النقاط والدوريات الأمنية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ يوليو/تموز 2025، الذي جاء عقب اشتباكات دامية بين عشائر بدوية ومجموعات درزية أسفرت عن مئات القتلى والجرحى.
بينما تؤكد السلطات التزامها بالاتفاق وتسهيل دخول المساعدات وإجلاء المدنيين، تتهم أطراف رسمية مجموعات مسلحة مرتبطة بالشيخ حكمت الهجري بخرق الهدنة واستهداف مواقع أمنية. وتؤكد الحكومة المضي قدمًا في فرض الأمن ومنع انتشار السلاح خارج إطار الدولة منذ التغيرات السياسية التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
تضم أبرز المجموعات المحلية فصيل “درع التوحيد” المكلف بحماية الشيخ الهجري، وحركة رجال الكرامة، ومجموعات الحرس الوطني المحلي، التي تنشط في محاور الريف الغربي والشمالي للمحافظة، خاصة حول السجن المدني وقرى عتيل والمزرعة وولغا، وشهدت هذه المناطق مواجهات متكررة مع حواجز ونقاط تابعة للجيش السوري والأمن العام.
تعود جذور التصعيد إلى خلافات سياسية وأمنية أعمق، حيث يعارض الشيخ حكمت الهجري مسار إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا ويرفض تسليم الملف الأمني للسلطات المركزية في دمشق، مطالبًا بضمانات دولية وحماية خارجية للوصول إلى “دولة مدنية”. وتعتبر الحكومة السورية ذلك خروجًا عن سلطة الدولة ومحاولة لفرض واقع موازٍ.
تتبادل الأطراف الاتهامات حول مسؤولية التصعيد؛ إذ تتهم وسائل الإعلام الرسمية والقوات الحكومية المجموعات المحسوبة على الهجري بشن هجمات وكمائن ضد قوات الأمن واستهداف مناطق مدنية. في المقابل، ترى هذه المجموعات أنها تتحرك في إطار “الدفاع عن النفس” ضد محاولات فرض سيطرة أمنية وعسكرية كاملة، وتتهم القوات الحكومية باستخدام الطائرات المسيرة والقصف.
يبقى الوضع في السويداء خاضعًا لتوازن هش قابل للانفجار، نتيجة استمرار الخلافات العميقة حول مستقبل إدارة المحافظة أمنيًا وسياسيًا، رغم محاولات التهدئة التي يبذلها وجهاء محليون ومشايخ عقل، وعلى رأسهم الشيخ يوسف الجربوع. (EURONEWS)
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي