مجلس السلام يبحث خطط إعادة إعمار غزة التدريجية وترتيبات "اليوم التالي" بضوء قرار أمريكي


هذا الخبر بعنوان "إعلام عبري: مجلس السلام بحث جداول زمنية وترتيبات متعلقة بمستقبل غزة في ظل “قرار أمريكي” بتنفيذ إعادة إعمار تدريجية بالقطاع" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير إسرائيلية، يوم الجمعة، عن مباحثات أجراها “مجلس السلام” في بداية الأسبوع الجاري، تناولت الجداول الزمنية والترتيبات المتعلقة بخطة “اليوم التالي” في قطاع غزة. جاء ذلك في ظل ما وصفته التقارير بقرار أمريكي بالمضي قدماً في تنفيذ إعادة إعمار تدريجية لمناطق تسيطر عليها إسرائيل، حتى دون نزع سلاح حركة “حماس”.
يأتي هذا التطور عقب إعلان هيئة البث العبرية، يوم الاثنين، عن تسليم الولايات المتحدة لإسرائيل وثيقة تتضمن مطالب تخص قطاع غزة، من بينها المضي في إعادة الإعمار حتى في حال عدم نزع سلاح حركة “حماس”.
ووفقاً للتقارير الإسرائيلية، يُتوقع الانتهاء من أعمال تجهيز الأراضي والبنية التحتية خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر. هذه الفترة ستسمح بانتقال فلسطينيين إلى مناطق داخل ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها. وتشير “المنطقة الصفراء” إلى المناطق التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، والتي صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخراً بأنها تشكل حوالي 70% من مساحة القطاع.
أفادت قناة “إسرائيل 24” الخاصة بأن “مجلس السلام” عقد سلسلة اجتماعات في قبرص الرومية مطلع الأسبوع، بهدف بلورة “خطة شاملة” لمرحلة “اليوم التالي” في قطاع غزة. وضمّت الاجتماعات أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومستشاري مجلس السلام، والممثل الأعلى للمجلس في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن الاجتماعات تجاوزت المناقشات المبدئية وركزت لأول مرة على جداول زمنية محددة، وترتيبات أمنية، وعدد سكان غزة المتوقع انتقالهم إلى مناطق جديدة، بالإضافة إلى شكل الإدارة المستقبلية للقطاع. وأضافت المصادر، نقلاً عن مشاركين في الاجتماعات، أن الهدف الذي حظي بإجماع واسع هو المضي قدماً في تنفيذ خطة “اليوم التالي”، حتى في حال عدم نزع سلاح حركة “حماس” في المستقبل القريب.
يُذكر أن إسرائيل كانت قد جعلت نزع سلاح “حماس” شرطاً أساسياً لأي ترتيبات دائمة في قطاع غزة، معتبرة أن إنهاء حكم الحركة وتجريدها من السلاح يمثلان هدفين رئيسيين للحرب. ويُقصد بمصطلح “اليوم التالي” في قطاع غزة المرحلة التي تلي انتهاء الحرب، بما تشمله من ترتيبات سياسية وأمنية وإدارية وإعادة إعمار.
ذكرت القناة الإسرائيلية أنه من المتوقع الانتهاء من تجهيز البنية التحتية خلال ثلاثة إلى ستة أشهر، مما يسمح بانتقال أولى المجموعات السكانية إلى مناطق داخل “المنطقة الصفراء” خارج سيطرة “حماس”. وأضافت أن منطقة تل السلطان، غربي مدينة رفح، يُتوقع أن تكون أول موقع يتم تطويره، حيث من المتوقع نقل عشرات الآلاف من السكان إليها في المرحلة الأولى، على أن تتوسع المجمعات السكنية المؤقتة لاحقاً لاستيعاب مئات الآلاف.
وادعت القناة أن الخطة تنص على عدم تنفيذ إعادة إعمار دائمة باستخدام مواد بناء ثقيلة طالما بقيت حركة “حماس” مسلحة. وبدلاً من ذلك، سيتم إنشاء وحدات سكنية مؤقتة عالية الجودة، إلى جانب مدارس ومرافق صحية وفرص عمل.
فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية، أشارت القناة إلى أن الأمن الداخلي في هذه المناطق ستتولاه قوة شرطة فلسطينية جديدة سيتم تدريبها في مصر، بالإضافة إلى قوة استقرار دولية يُتوقع نشرها خلال الأشهر المقبلة. وأضافت أن الجيش الإسرائيلي سيواصل السيطرة على ما وصفته بـ”الغلاف الأمني الخارجي”، دون تقديم تفاصيل إضافية، على أن تنسحب قواته من المناطق التي سيقيم فيها السكان المدنيون.
أشارت القناة إلى أن معايير اختيار السكان الذين سينتقلون إلى المناطق الجديدة، وآليات تطبيق الإجراءات الأمنية، لا تزال غير محسومة. ورغم عدم السماح لحركة “حماس” بالعمل داخل هذه المناطق، فإن أسئلة جوهرية لا تزال مطروحة، من بينها كيفية اختيار السكان، وطبيعة التركيبة السكانية للمناطق الجديدة، وآليات منع الحركة من التأثير على عملية الانتقال.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة عن مصادر مطلعة على المحادثات قولها إن “القرار بالمضي قدماً في المشروع دون انتظار نزع سلاح حماس نابع من ضغط دولي متزايد لتحسين الوضع الإنساني في غزة، وكذلك من رغبة أمريكية في خلق زخم على الأرض، وبدء بناء بديل مدني”. ونقلت عن مصدر آخر لم تسمه قوله إن لإسرائيل “مصلحة استراتيجية” في إخراج المدنيين من المناطق الخاضعة لسيطرة “حماس”، معتبراً أن هذه الخطوة قد تتيح لاحقاً تنفيذ عملية عسكرية لنزع سلاح الحركة، إذا استمرت في رفض ذلك طواعية.
ونقلت عن أحد المشاركين في الاجتماعات قوله: “ستكون هناك حاجة إلى تعديلات خلال التنفيذ، لكن الشعور السائد أن العملية بدأت بالفعل، ولا أحد يريد إيقافها”.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الخاصة أن الإدارة الأمريكية قررت التخلي عن شرط نزع سلاح “حماس” كمتطلب مسبق لإعادة إعمار قطاع غزة. وأضافت أن نزع سلاح الحركة كان جزءاً من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بنداً، والتي شكلت أساساً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، معتبرة أن هذا البند كان يمثل “مفتاح المستقبل”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم عدم تفكيك سلاح “حماس”، قررت الولايات المتحدة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، والمتمثلة في إعادة إعمار تدريجية للمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. وأضافت أن الخطة تقضي بانسحاب إسرائيل لتحل محلها قوة دولية، وإعادة بناء المدن على مدى زمني يصل إلى عشر سنوات، دون تحديد المناطق التي ستشملها العملية.
لم يصدر أي تعليق من “مجلس السلام” أو اللجنة الوطنية لإدارة غزة أو حركة حماس بشأن هذه التقارير. ووفق تقديرات محلية، تسيطر إسرائيل على حوالي 70% من مساحة قطاع غزة، بينما تسيطر حركة “حماس” على نحو 30%، ويقيم معظم سكان القطاع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة. ويتولى “مجلس السلام”، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإشراف على عملية إعادة إعمار قطاع غزة، فيما تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة إدارة شؤون الحياة اليومية في القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة