أرباح قياسية لشركات الطاقة الأمريكية وسط ضغوط سياسية قبل انتخابات الكونغرس


هذا الخبر بعنوان "شركات الطاقة الأميركية على أعتاب أرباح قياسية وسط ضغوط سياسية قبل انتخابات الكونغرس" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد شركات النفط الأمريكية الكبرى لتحقيق أرباح فصلية استثنائية هي الأعلى منذ سنوات، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني 2026، وتصاعد الجدل حول أسعار الوقود في السوق الأمريكية. وبحسب تقارير لرويترز وCNN الاقتصادية، من المتوقع أن تعلن شركتا إكسون موبيل وشيفرون عن أرباح للربع الثاني تفوق بثلاثة أضعاف أرباح الربع الأول، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير، في ظل اضطرابات في الإمدادات العالمية.
أرباح مدفوعة بصعود أسعار النفط
تشير التقديرات إلى أن الارتفاع في أسعار النفط جاء نتيجة اضطرابات جيوسياسية وتوترات في أسواق الطاقة، ما انعكس مباشرة على أرباح شركات الإنتاج والتكرير. وتتوقع الأسواق أن تصل أرباح إكسون موبيل إلى نحو 15.9 مليار دولار، وشيفرون إلى قرابة 9.9 مليارات دولار، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف مستويات الأرباح في الربع السابق، بحسب تقديرات مجموعة بورصات لندن. كما ساهمت هوامش التكرير القوية، خصوصاً في قطاع البنزين والديزل، في تعزيز هذه النتائج، مع ارتفاع ملحوظ في فروقات الأسعار بين النفط الخام والمنتجات المكررة.
تصاعد التوتر بين الصناعة والبيت الأبيض
تأتي هذه المكاسب في ظل توتر متزايد بين شركات الطاقة والإدارة الأمريكية، إذ يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الشركات لخفض أسعار البنزين قبل الانتخابات، في وقت تشهد فيه أسعار الوقود ارتفاعاً ملحوظاً. ووفقاً للتقارير، حث البيت الأبيض وزارة العدل على بحث احتمال وجود ممارسات تتعلق بالتلاعب بأسعار الوقود، فيما وجهت وزارة الخزانة تحذيرات مباشرة لشركات الإنتاج والتكرير بشأن ضرورة خفض الأسعار في محطات الوقود. وفي المقابل، تؤكد شركات النفط أن تأثيرها على أسعار البنزين محدود، إذ تمثل أسعار الخام نحو نصف السعر النهائي للمستهلك، بينما تتوزع بقية التكلفة بين التكرير والتوزيع والضرائب.
أسعار الوقود في قلب المعركة الانتخابية
تسعى الإدارة الأمريكية إلى خفض متوسط سعر البنزين إلى نحو 2.50 دولار للغالون، مقارنة بمتوسط يقارب 3.85 دولارات حالياً، ما يعكس فجوة كبيرة بين الهدف السياسي والواقع السوقي. ويرى محللون أن ارتفاع الأسعار عزز من الضغوط السياسية على الإدارة، وأصبح ملفاً محورياً في النقاش الانتخابي، خاصة مع استغلال المعارضة الديمقراطية لملف كلفة المعيشة. كما يربط خبراء الطاقة بين استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتراجع المخزونات في السوق الأمريكية، وليس فقط إلى حركة أسعار النفط الخام.
هوامش التكرير تعزز الأرباح رغم الضغوط
تؤكد بيانات السوق أن هوامش التكرير في الولايات المتحدة شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الربع الثاني، إذ بلغ متوسط هامش البنزين نحو 25 دولاراً للبرميل، فيما وصلت هوامش الديزل إلى نحو 45 دولاراً للبرميل، وهي مستويات تُعد من الأعلى منذ عام 2022. ويرى محللون أن جزءاً من القفزة في الأرباح يعود أيضاً إلى عوامل محاسبية مرتبطة بأدوات التحوط، إلا أن الجزء الأكبر يعكس تحسناً فعلياً في أساسيات سوق الطاقة.
إعادة شراء الأسهم واستراتيجية ما بعد الجائحة
رغم الانتقادات السياسية، يتوقع محللون أن تواصل شركات النفط الكبرى سياسة إعادة شراء الأسهم خلال النصف الثاني من عام 2026، في إطار استراتيجية تركز على تعزيز عوائد المساهمين بدلاً من التوسع الإنتاجي. وتعكس هذه السياسة توجهاً مستمراً في قطاع الطاقة منذ ما بعد جائحة كورونا، يقوم على ضبط الإنفاق، والاستفادة من دورات ارتفاع الأسعار بدلاً من التوسع السريع في الإنتاج. وتظهر الصورة العامة أن شركات الطاقة الأمريكية تتجه نحو واحدة من أقوى فتراتها الربحية منذ سنوات، لكن هذه المكاسب تأتي في بيئة سياسية حساسة، حيث تتحول أسعار الوقود إلى ملف انتخابي ساخن يضع الصناعة في مواجهة مباشرة مع البيت الأبيض.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد