مصاعب تواجه الطلاب السوريين في مصر مع نهاية العام الدراسي: مخاوف من الترحيل وفقدان سنوات الدراسة


هذا الخبر بعنوان "طلاب سوريون في مصر يبحثون مصيرهم مع نهاية العام الدراسي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد مخاوف مئات الطلاب السوريين الدارسين في الجامعات المصرية، الحكومية والخاصة، مع اقتراب نهاية العام الدراسي، وسط إجراءات مشددة لترحيل مخالفي شروط الإقامة وتشديد السلطات إجراءات تقنين أوضاع الأجانب. هذه التعقيدات المتعلقة بتجديد الإقامة تثير قلق الطلاب من تعثر استكمال دراستهم أو التعرض للفصل من الجامعات.
وأوضح مالك حسن، طالب في كلية طب الأسنان بإحدى الجامعات الخاصة، لـ«الشرق الأوسط» أنه واجه إجراءات وصفها بـ«المعقدة» في محاولة تجديد إقامته، رغم إقامته في مصر منذ 4 سنوات. وأشار إلى أن هذه المشكلة لا تقتصر على حالته، بل تشمل عدداً كبيراً من الطلاب السوريين في مختلف التخصصات مثل الطب والهندسة والعلوم. ويعرب مالك عن قلقه من الغموض الذي يحيط بمستقبله الدراسي، مؤكداً أنه أنفق آلاف الدولارات خلال سنوات الدراسة الماضية دون يقين من إمكانية استكمال تعليمه بسبب أزمة الإقامة.
في سياق متصل، أعادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية الملف إلى الواجهة بإطلاقها استبياناً مخصصاً للطلاب السوريين في الجامعات المصرية. يشمل الاستبيان الطلاب العائدين إلى سوريا لتعذر استكمال دراستهم، وكذلك المستمرين في الدراسة والمهددين بالفصل والراغبين في العودة، بهدف حصر المتضررين من الأزمة. وقد عكست تعليقات الطلاب على الصفحة الرسمية للوزارة بـ«فيسبوك» حجم القلق، حيث ناشد الكثيرون السلطات السورية التدخل لإيجاد حلول، بينما اشتكى آخرون من صعوبة الوصول للاستبيان لأسباب تقنية.
وأضاف مالك حسن أن زملاء له واجهوا إجراءات ضبط وترحيل بسبب تعثرهم في استيفاء متطلبات الإقامة، مما أثر مباشرة على مستقبلهم الدراسي. ودعا إلى معالجة هذا الملف بما يراعي البعد الإنساني ويضمن استكمال الطلاب لتعليمهم دون ضياع سنوات الدراسة.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية شرعت منذ مايو الماضي في تنفيذ إجراءات جديدة لتقنين أوضاع الأجانب، تُلزمهم بتجديد الإقامة واستخراج بطاقة الإقامة الذكية. وحذرت الأجهزة المعنية من أن أي أجنبي لا يحمل بطاقة إقامة سارية بعد انتهاء المهلة المحددة لن يتمكن من إنهاء معاملاته الحكومية.
كما أصدرت الحكومة الشهر الماضي اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، والتي وصفها وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بأنها «خطوة تاريخية» لتعزيز الإطار التشريعي المنظم لقضايا اللجوء في مصر.
من جانبه، أوضح رئيس «الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين» بوزارة التعليم العالي المصرية، أحمد عبد الغني، أن دور الوزارة يقتصر على إصدار شهادة قيد للطالب الوافد، وأن استكمال إجراءات الإقامة وتجديدها يقع ضمن اختصاص الجهات المعنية ويتعين على الطالب إنهاء تلك الإجراءات وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة.
وتستضيف مصر نحو 9 ملايين أجنبي من أكثر من 133 دولة، بينهم أكثر من 914 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجل لدى «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين». وتقدر الحكومة عدد السوريين المقيمين في البلاد بنحو 1.5 مليون شخص، معظمهم يقيمون منذ عام 2012.
وتواجه الطلاب السوريين العائدين إلى سوريا عقبات جديدة تحول دون استكمال تعليمهم، تتعلق بشروط التحويل بين الجامعات واحتساب الشهادات ومتطلبات القبول، مثل شرط معدل الثانوية العامة. ونقلت وسائل إعلام سورية شهادات لطلاب توقفت دراستهم في مصر، منهم حيدر السيد سليمان الأتاسي، الذي فوجئ بعد عودته إلى بلاده باعتبار دراسته في مصر ضمن فئة «الشهادات الأجنبية»، مما ترتب عليه رسوم مرتفعة وصعوبات في إعادة التسجيل، مؤكداً أن توقف دراسته ترك آثاراً نفسية كبيرة.
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي