محمد حبش يكشف 14 أسلوباً شرعياً لمناهضة عقوبة الإعدام في الشريعة الإسلامية


هذا الخبر بعنوان "محمد حبش: الشريعة فرضت القَصاص وقدّمت 14 أسلوباً لمناهضة عقوبة الإعدام" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن السياسي السوري محمد حبش عن مشاركته في المؤتمر الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي عُقد في باريس، حيث قدّم دراسة تتضمن 14 أسلوباً لمناهضة عقوبة الإعدام ضمن إطار الشريعة الإسلامية. وكتب حبش عبر صفحته على فيسبوك أن الدول الإسلامية مدعوة لمراجعة قوانينها العقابية والاستفادة من التطورات في النظام الحقوقي العالمي، والتوقف عن أي قانون يتضمن تعذيباً للإنسان، مشيراً إلى أن جميع الدول الإسلامية وقعت على اتفاقية مناهضة التعذيب.
وأوضح حبش أن 131 دولة حول العالم ألغت عقوبة الإعدام، بينما توقفت 30 دولة أخرى عن تنفيذها دون إلغائها، في حين لا تزال 34 دولة تطبقها، من بينها 30 ولاية أمريكية. وتتركز 80% من عمليات الإعدام عالمياً في إيران والعراق والسعودية.
في ورقة بحثية قدمها للمؤتمر، أكد حبش أن 95% من أحكام الإعدام في الدول الإسلامية لا تمت للشريعة بصلة. واستشهد بحالات سابقة في سوريا حيث كان الإعدام يُطبق بسبب مقاومة النظام الاشتراكي، أو الانتماء لجماعة الإخوان، أو الانشقاق عن الجيش، أو عدم تنفيذ أمر عسكري. وفي السعودية، يُطبق الإعدام على الساحر والزنديق ومهربي المخدرات، بينما في إيران يُعدم الزاني والزنديق والمعارض لولاية الفقيه. ويطالب المتشددون بفرض الإعدام على تارك الصلاة أو منكر المعلوم من الدين بالضرورة.
وأشار حبش إلى أن القرآن الكريم لا يتضمن سوى حكم واحد يأذن بالقتل وهو القصاص في جريمة القتل العمد، مع منح التخيير في عقوبة الحرابة. وكل ما عدا ذلك يعتبر اجتهاداً لا أصل له في القرآن. وأكد أن الشريعة التي شرّعت القصاص وضعت 14 أسلوباً لمناهضة عقوبة الإعدام، تقوم على العدالة والحكمة. وأوضح أن مصطلح "إعدام" غير موجود في الإسلام، بل استخدمت الشريعة كلمة "القصاص".
وأضاف أن كلمة "إعدام" باطلة في العقيدة لأن الإيجاد والإعدام شأن إلهي. وأن الإذن بالقصاص كان يتلوه دائماً دعوة للعفو، كما أمرت الشريعة بالدية بدلاً عن القصاص ورغّبت بها، وأمرت بـ"تحميل الدية على العاقلة" لحقن الدماء. واعتبرت الشريعة الشفاعة في الدماء أمراً جليلاً، وأمرت بـ"درء الحدود بالشبهات" ومنحت الجاني فرصة للاعتذار والتبرير.
وأشار إلى أن القصاص لا يتجزأ، فإذا أسقط أحد أولياء الدم حقه سقط عند الجميع. وحدد الله مصرفاً خاصاً من الزكاة للغارمين الذين يجمعون المال للديات. كما اشترطت الشريعة إجماع الهيئة القضائية فلا يتم القصاص بوجود اعتراض من أحد القضاة. ولا يجوز للقضاء الشروع في دعوى القصاص إلا بخصومة من أولياء الدم، مع اشتراط منع الخلاف في المادة المحكوم فيها بالقصاص، فلو اختلف الفقهاء فيها كانت شبهةً تدرأ الحدّ. وحرّمت الشريعة الثأر واعتبرته جريمة تامة. وأخيراً، للدولة حق وقف تنفيذ القصاص بالسياسة الشرعية.
وفي منشور آخر، ذكر حبش أن ورقته البحثية تُرجمت إلى عدة لغات عالمية، وقد أشارت إليها الخبيرة الدولية سارا بيلالي خلال المؤتمر. وأثارت مفارقة أن حبش، الذي يتبنى اللا عنف ويبني جسور السلام، محكوم عليه بالإعدام في سوريا من قبل محاكم الأسد. وأوضح أن نظام الأسد أعدم خلال 14 عاماً نحو 50 مجرماً في المحاكم الجنائية، لكنه أعدم بدون محاكمات نحو نصف مليون إنسان.
يُذكر أن السياسي السوري محمد حبش يُعد من أبرز المدافعين عن اللا عنف ورافضي عقوبة الإعدام، ومواقفه ترفض الحلول العنفية في الخلافات السياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة