غرفة التجارة الدولية تخفض رسوم التحكيم لدعم إعادة إعمار سوريا


هذا الخبر بعنوان "غرفة التجارة الدولية تسعى لتحكيم عقود إعمار سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت غرفة التجارة الدولية (ICC) عن تطبيق تخفيض بنسبة 20% على الرسوم الإدارية للقضايا التحكيمية المؤهلة المتعلقة بجهود تعافي سوريا. يأتي هذا الإجراء، الذي نشرته الغرفة عبر موقعها الإلكتروني في الأول من تموز، استنادًا إلى إطار مماثل اعتمدته استجابة للنزاعات في أوكرانيا ولبنان، مما يعكس التزامها بدعم الاقتصادات التي تواجه ظروفًا استثنائية.
تتبع غرفة التجارة الدولية (ICC) غرفة للتجارة الدولية في سوريا (icc syria)، ويرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال ناجي شاوي، ويشغل منصب نائبه رجل الأعمال أحمد صابر حمشو، النجل الأكبر لرجل الأعمال السوري محمد صابر حمشو المعروف بقربه السابق من نظام الأسد. يضم مجلس الإدارة أيضًا شخصيات بارزة، منها معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، سامح عرابي.
وصف الدكتور محمد وردة، رئيس مركز الميزان للوساطة والتحكيم وحل النزاعات في سوريا، القرار بأنه “مبادرة استثنائية لدعم التعافي الاقتصادي في سوريا، من خلال تشجيع اللجوء إلى التحكيم الدولي في المشاريع والاستثمارات المرتبطة بإعادة الإعمار”. وأوضح أن التخفيض بنسبة 20% لا يشمل جميع تكاليف التحكيم، حيث أن التكلفة الأكبر تتكون من أتعاب هيئة التحكيم والمحامين والخبراء والترجمة، وهي غير مشمولة بالقرار.
يهدف القرار إلى تشجيع المستثمرين على العمل في سوريا، ومنحهم اطمئنانًا أكبر لوجود آلية تحكيم دولية معروفة لحل المنازعات، بالإضافة إلى التوفير في نفقات التحكيم. وأشار الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دبليو إتش دينتون، إلى أن هذه المبادرة ستسهم في توسيع إمكانية الوصول إلى خدمات تسوية المنازعات العالمية، مما يساعد على تقليل المخاطر التي تواجه رؤوس الأموال الخاصة وتسريع إعادة اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي.
مع بدء جهود إعادة الإعمار، قد تنشأ نزاعات، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل. وسيضمن ضمان الوصول إلى آليات موثوقة ومحايدة لتسوية النزاعات دورًا محوريًا في تعزيز ثقة المستثمرين، والإدارة الفعالة للنزاعات المعقدة العابرة للحدود، ودعم التعافي الاقتصادي المستدام.
ستدعم المحكمة الدولية للتحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية الأطراف العاملة داخل سوريا أو المرتبطة بها، من خلال إتاحة الوصول إلى خدمات التحكيم عالية الجودة بتكلفة مخفضة، مما سيمكن الشركات من الاستفادة من إجراءات تحكيم فعالة وقرارات قابلة للتنفيذ ويقين قانوني.
ستعمل الغرفة أيضًا بنشاط مع الجهات المحلية المعنية لدعم بناء القدرات على المدى الطويل في مجال تسوية المنازعات الدولية واستكشاف سبل التعاون مع الجهات الوطنية والمؤسسية المشاركة في جهود إعادة إعمار سوريا.
يؤكد الخبير المحكم وردة على ضرورة التمييز بين غرفة التجارة الدولية (ICC) ومحكمة التحكيم الدولية (ICA)، حيث أن الأخيرة تعمل تحت مظلة الأولى. يشمل التخفيض القضايا المؤهلة المرتبطة بجهود التعافي في سوريا، مثل عقود الإنشاء وإعادة الإعمار، مشاريع الطاقة، عقود المياه والاتصالات والنقل، عقود التوريد الدولية للمعدات والمواد، عقود الاستثمار المشترك، وبعض منازعات التمويل أو الشراكات المرتبطة بمشاريع التعافي.
يبقى تقدير أهلية القضية للاستفادة من التخفيض خاضعًا لمعايير “ICC”. لا يشمل القرار النزاعات التجارية الشخصية والرسمية غير المرتبطة بالتعافي أو إعادة الإعمار، أو النزاعات التي لا يوجد فيها اتفاق للتحكيم عن طريق “ICC”.
وقعت سوريا العديد من العقود مع شركات عالمية يمكن أن تستفيد من هذا القرار، مثل مذكرة التفاهم بين شركة “UCC” العالمية ووزارة الطاقة السورية بقيمة نحو 7 مليارات دولار للاستثمار في قطاع الطاقة.
يعتبر الدكتور وردة أن القرار يحمل جانبًا تسويقيًا واضحًا لاستقطاب العقود المرتبطة بإعادة الإعمار، نظرًا لخبرة غرفة التجارة الدولية الواسعة في التحكيم التجاري الدولي.
يشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) إلى زيادة منازعات الاستثمار الدولي، وتحديات تواجه الدول النامية في هذه المنازعات، بما في ذلك ارتفاع التكاليف. يؤكد وردة على ضرورة انتباه الأطراف السورية عند إبرام العقود، وخاصة عند صياغة شرط التحكيم.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد