جدل حول قائمة منتخب السلة: هل يفتقد المنتخب السوري للتوازن بين الخبرة والشباب في تصفيات كأس العالم؟


هذا الخبر بعنوان "منتخب السلة لتصفيات كأس العالم.. فجوة خبرة بين اللاعبين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت قائمة اللاعبين المستدعين لتمثيل منتخب سوريا للرجال بكرة السلة في تصفيات كأس العالم 2027 جدلاً واسعاً حول منهجية بناء الفريق، خاصة فيما يتعلق بالتوازن بين اللاعبين ذوي الخبرة والشباب. وقد واجهت هذه الاختيارات انتقادات بسبب الاعتماد الكبير على الأسماء المخضرمة، مقابل قلة الفرص المتاحة للمواهب الصاعدة.
لا تقتصر المشكلة على اختيارات الجهاز الفني فحسب، بل تمتد لتشمل منظومة إعداد اللاعبين في كرة السلة السورية بشكل عام، والتي تعاني من ضعف في التأسيس، وقلة في المشاركات الدولية والاحتكاك، مما يؤثر سلباً على جاهزية اللاعبين الشباب وقدرة المنتخب على المنافسة في المحافل القارية والدولية.
وفي هذا السياق، أكد الإعلامي الرياضي عبد الرزاق حمدون في تصريح لعنب بلدي أن المنتخب السوري يفتقر حالياً للتوازن المطلوب بين الخبرة والشباب، مشيراً إلى عودة الجهاز الفني للاعتماد بشكل كبير على لاعبين أصحاب خبرة وكبار في السن.
وأوضح حمدون أن أصغر لاعب شارك في المباراة الأخيرة للمنتخب ضد إيران ضمن تصفيات كأس العالم 2027 كان عبد الرحمن الكردي (25 عاماً) وديفيد هرمز (24 عاماً)، معتبراً أن هذه الأعمار لا تصنف ضمن فئة اللاعبين الشباب.
وأضاف حمدون أن اللاعب الشاب عادة ما يكون في الفئة العمرية بين 18 و20 عاماً، وهي المرحلة التي تبرز فيها المواهب. ورغم صعوبة الاعتماد على اللاعبين الشباب في المباريات المصيرية والتصفيات حالياً، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في آلية إعدادهم وتطويرهم داخل منظومة كرة السلة السورية، وليس في قدراتهم.
ويرى حمدون أن اللاعبين الشباب لم يحصلوا في السنوات الماضية على فرص كافية للمشاركة مع المنتخبات الأولى أو لاكتساب الخبرة اللازمة. كما أن مستوى المنافسات المحلية وعدد المباريات التي يخوضها اللاعبون الشباب خلال الموسم لا يؤهلهم بالشكل الكافي للمنافسة على المستوى الدولي.
وعلى الصعيد الذهني، يمثل هذا تحدياً إضافياً، حيث يفتقر العديد من اللاعبين الشباب إلى عقلية التحدي أو القدرة على استثمار الفرص وإبراز إمكاناتهم بالشكل المطلوب.
ضعف الخبرة وغياب الجيل البديل
لم تقدم عناصر الخبرة في المنتخب السوري الإضافة المنتظرة أو الفارق الواضح داخل الملعب، بحسب حمدون، الذي اعتبر أن صفة "الخبرة" لا تنعكس فعلياً على أداء عدد من اللاعبين في المباريات الحاسمة.
وأشار إلى أن اللاعبين الذين يصنفون ضمن أصحاب الخبرة يفتقرون في الواقع إلى الخبرة الكافية في التعامل مع المباريات التي تُلعب تحت الضغط، وهو ما ظهر خلال مواجهة المنتخب السوري أمام إيران، حيث برزت حالات ضعف في التركيز وارتُكبت العديد من الأخطاء. وأضاف أن وصف "لاعبي الخبرة" لا يعكس المستوى الحقيقي لبعض عناصر المنتخب.
ختم عبد الرزاق حمدون بالتأكيد على أن المنتخب السوري قد يمتلك خلال السنوات المقبلة جيلاً شاباً قادراً على تمثيل المنتخب الأول، بشرط أن يحظى هذا الجيل بالاهتمام والعمل المنظم من قبل الاتحاد العربي السوري لكرة السلة. إلا أنه يرى أن المنتخب لا يضم حالياً جيلاً شاباً جاهزاً للمنافسة على المستوى الدولي، مرجعاً ذلك إلى ضعف عملية التأسيس، وقلة المشاركات الرسمية، ونقص الخبرة والاحتكاك، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على تطور اللاعبين وإعدادهم.
وأشار إلى وجود عدد محدود من اللاعبين الشباب الذين يمتلكون الموهبة والقدرة على صناعة الفارق، ويمكنهم نيل دقائق لعب أكبر مع فرق الرجال داخل أنديتهم لتسريع تطورهم واكتساب الخبرة، لكن هذه الحالات تبقى محدودة ولا تنطبق على جميع اللاعبين الشباب.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة