زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا: تذكير بتاريخين محوريين في العلاقات الدولية والإنجاز السوري


هذا الخبر بعنوان "“13 و14 تموز”… محطتان تستحقان التذكّر خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الثالث عشر من تموز عام 1989، وبعد مرور قرنين على الرابع عشر من تموز 1789، شهدت باريس حدثاً ذا أهمية خاصة في سياق العلاقة بين الأمم المتحدة والأعياد الدينية. انطلقت من العاصمة الفرنسية مبادرة سورية كان لها دور في تعديل نظام العمل داخل المنظمة الدولية فيما يتعلق بعيد الأضحى المبارك. في ذلك اليوم، الذي تزامن مع أول أيام عيد الأضحى، تقدم الأستاذ الدكتور جورج جبور، وهو عربي سوري مسيحي وحاصل لاحقاً على وسام القديسين بطرس وبولس برتبة فارس، بطلب إلى المدير العام لليونسكو يدعو فيه إلى احترام عطلة عيد الأضحى. تُعد هذه المبادرة، على حد علم الكاتب، الأولى من نوعها. وبعد واحدة من أطول جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حظيت الفكرة بالموافقة، لتصبح محطة فارقة في تعامل المنظمة الدولية مع هذه المناسبة الدينية.
وفي سياق متصل، تستعد فرنسا، الدولة المعروفة بعلمانيتها وكونها الابنة البكر للكاثوليكية، لزيارة رئيس جمهوريتها إلى سورية قريباً. سيسلك الرئيس الفرنسي طريق دمشق، الذي يحمل في الذاكرة المسيحية ارتباطاً برحلة القديس بولس، وهو الطريق ذاته الذي يؤدي إلى مدينة تحتضن ضريح صلاح الدين الأيوبي. ومن المتوقع أن يلقي الرئيس الفرنسي كلمة خلال الزيارة.
يأمل الكاتب أن تتضمن كلمة الرئيس الفرنسي استحضاراً لدلالتي الثالث عشر والرابع عشر من تموز معاً؛ فالرابع عشر يمثل رمزية في التاريخ الفرنسي، بينما يمثل الثالث عشر تاريخاً شهد مبادرة سورية تركت بصمة في نظام عمل الأمم المتحدة. قد لا يحدث ذلك، وربما يقتصر استحضار هذين التاريخين على الجانب السوري، انطلاقاً من اعتزاز سورية بأن فكرة انطلقت من أحد أبنائها ساهمت في تعديل آلية عمل الأمم المتحدة احتراماً لعيد ديني إسلامي.
يبقى الثالث عشر والرابع عشر من تموز يومين يحمل كل منهما دلالته الخاصة؛ الأول يرتبط بإنجاز سوري تحقق عام 1989، والثاني يمثل محطة مفصلية في التاريخ الفرنسي منذ عام 1789. وقد يتم التطرق إليهما في الكلمات الرسمية، وقد لا يحدث ذلك، لكنهما يظلان تاريخين جديرين بالتوقف عندهما.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة