جامعة حمص تستعرض دورها المحوري في ترسيخ العدالة الانتقالية وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان لدى الشباب


هذا الخبر بعنوان "ندوة في جامعة حمص تناقش دور الجامعات في دعم مسار العدالة الانتقالية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار جهودها لتعزيز الوعي بمفاهيم العدالة الانتقالية، نظمت جامعة حمص ندوة حوارية مشتركة مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه الجامعات في دعم مسار العدالة الانتقالية، وتشجيع مشاركة الشباب في نشر ثقافة حقوق الإنسان، والمساهمة في بناء مجتمع يسوده العدل وسيادة القانون.
شهدت الندوة، التي عقدت بكلية الهندسة المدنية، شرحاً مفصلاً لمسارات العدالة الانتقالية، مع التركيز على دور طلبة الجامعة في هذا المسار، واستعراض أولوياتهم ورؤاهم تجاه الانتهاكات التي شهدتها الجامعات خلال السنوات الماضية.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد الدكتور أيمن كسيبي، نائب رئيس جامعة حمص للشؤون الإدارية، على أهمية هذه الندوة في توضيح مسارات العدالة الانتقالية في سوريا، خاصة في ظل ما شهدته البلاد من انتهاكات واسعة خلال عهد النظام السابق. وأشار إلى أن الحوار الذي دار في الندوة ساهم في توسيع مدارك الطلبة حول هذا المسار، معرباً عن تطلعه لتكرار مثل هذه الفعاليات داخل الجامعة.
من جانبها، شددت ياسمين مشعل من إدارة جبر الضرر بالهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، على ضرورة إصلاح المؤسسات لمنع استغلالها مستقبلاً كأدوات للقمع. كما أكدت على أهمية مراجعة سجلات المتورطين في الانتهاكات، والاستفادة من الجامعات في تأهيل كوادر متخصصة عبر برامج أكاديمية وبحثية في مجالات العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان.
من الحضور، أشار الدكتور حسين الحموي، عضو هيئة التدريس بجامعة حمص، إلى أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب وقتاً وجهداً متدرجاً لضمان الاستقرار وتعزيز التفاهم بين مكونات المجتمع السوري. وأعرب عن أمله في استمرار هذه اللقاءات لما لها من دور في توضيح مراحل عمل الهيئة.
من جهته، أوضح الطالب مؤيد ساعاتي من كلية الهندسة المدنية أن الندوة أتاحت للطلبة فرصة التعرف على آليات عمل الهيئة وصلاحياتها وأولوياتها. ولفت إلى أهمية مراعاة مشاعر الضحايا وعائلاتهم في جميع مراحل مسار العدالة الانتقالية، نظراً للمعاناة التي تعرض لها السوريون خلال السنوات الماضية.
تخللت الندوة جلسة حوار مفتوح بين أعضاء الهيئة وطلبة الجامعة، تناولت مفاهيم العدالة الانتقالية، وآليات كشف الحقيقة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، ودور الجامعات في ترسيخ هذه المفاهيم عبر التعليم والبحث العلمي.
تواصل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، منذ تشكيلها في أيار 2025، جهودها على المستويات الحكومية والمجتمعية والدولية، بهدف ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، ومنع تكرار الانتهاكات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة