هيئة العدالة الانتقالية تبدأ توثيق شهادات مجزرة الحولة لتعزيز مسار كشف الحقيقة


هذا الخبر بعنوان "هيئة العدالة الانتقالية تبدأ توثيق شهادات مجزرة الحولة بريف حمص ضمن مسار كشف الحقيقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، برئاسة عبد الباسط عبد اللطيف، أعمالها الميدانية في منطقة الحولة بريف حمص، حيث التقت ناجين وذوي ضحايا وشهود على مجزرة الحولة. تهدف هذه اللقاءات إلى توثيق شهاداتهم كجزء من مسار كشف الحقيقة وتقصي الحقائق، تمهيداً لاستكمال التحقيقات المتعلقة بالمجزرة.
وأوضح الدكتور أحمد سيفو، عضو إدارة كشف الحقيقة في الهيئة، أن زيارة الحولة تأتي انطلاقاً من حق أهالي المنطقة والسوريين في معرفة حقيقة ما جرى، والسعي لتحقيق العدالة بحق المسؤولين عن ارتكاب المجزرة. وأكد أن من حق الضحايا وذويهم معرفة الحقيقة والحصول على الإنصاف والتعويض.
وأضاف سيفو أن الهيئة ستنتقل قريباً إلى مرحلة التحقيق الميداني، حيث سيلتقي فريق تقصي الحقائق ذوي الضحايا والشهود لاستكمال جمع الإفادات. وأشار إلى أن اختيار الحولة جاء لرمزيتها في الذاكرة السورية، ولأنها شهدت مجزرة راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، وحظيت باهتمام دولي واسع.
ولفت إلى أن عمل الهيئة لا يقتصر على توثيق الجريمة، بل يشمل البحث في الأسباب والظروف التي أدت إلى وقوعها، من خلال الاستماع المباشر إلى الشهود والضحايا. وأضاف أن الهيئة تعمل على الاستفادة من جميع التحقيقات والوثائق المتوافرة، بما فيها التوثيقات السابقة، وجمع الإفادات وفق آليات عمل معتمدة بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة.
من جانبه، أكد علي السيد، أحد الناجين من مجزرة الحولة، أن زيارة الهيئة تمثل خطوة نوعية، لكونها تأتي من جهة رسمية معنية بتوثيق الانتهاكات والمجازر، معرباً عن تفاؤله بأن تسهم هذه الجهود في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
بدوره، أعرب محمد السيد، أحد ذوي ضحايا المجزرة، عن ارتياحه لزيارة الهيئة، معتبراً أنها تعكس انطلاق مسار العدالة الانتقالية بصورة فعلية في سوريا، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ومنع الفوضى وحالات الانتقام الفردي.
وقعت مجزرة الحولة في ريف حمص في أيار عام 2012، وأسفرت عن استشهاد عشرات المدنيين، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء. وتعد من أبرز المجازر التي ارتكبها النظام البائد بحق المدنيين خلال سنوات الثورة، وحظيت بإدانات دولية واسعة.
وتواصل سوريا منذ الثامن من كانون الأول 2024 تعزيز مسار العدالة الانتقالية وتطوير أطره المؤسساتية. وفي السابع عشر من أيار 2025، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 20 القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، لتعمل على المستويات الحكومية والمجتمعية والدولية، ضمن مسار يهدف إلى ترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، ومنع تكرار الانتهاكات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة