فعاليات أسبوع الطفل في دمشق: حقوق الطفل بين الشريعة والقانون السوري


هذا الخبر بعنوان "فعاليات أسبوع الطفل تسلّط الضوء على حقوق الطفل في سوريا بين الشريعة والقانون" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف المركز الثقافي العربي في حي العدوي بدمشق، بالتعاون مع مجلس المرأة السورية للتنمية، ندوة توعوية هامة تحت عنوان “حقوق الطفل بين الشريعة والقانون”. تأتي هذه الندوة ضمن فعاليات أسبوع الطفل، وشهدت مشاركة واسعة من متخصصات في مجالات القانون والتثقيف الصحي، بالإضافة إلى حضور لافت من المهتمين بالشأن التربوي والاجتماعي.
تضمنت الندوة عرضاً مفصلاً للمفهوم العام لحقوق الطفل، مع التركيز على أن الحماية تبدأ من مرحلة الحمل وتستمر حتى بلوغ سن الثامنة عشرة. كما تم التأكيد على الدور الأساسي للأسرة في تشكيل شخصية الطفل من خلال توفير الرعاية الصحية والغذائية والتربوية اللازمة، بما في ذلك الرضاعة والتطعيم والتعليم المبكر، وصولاً إلى مرحلة المراهقة. وأبرزت الندوة أهمية الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية لتعزيز السلوك الإيجابي وحماية الطفل من المؤثرات السلبية كالعنف والإدمان وسوء استخدام التقنيات الحديثة.
من الناحية الشرعية، استعرضت الندوة منظومة الحقوق التي كفلتها الشريعة الإسلامية للطفل، بدءاً من حق الحياة والنسب والاسم الحسن، وصولاً إلى حق الرضاعة والنفقة والتعليم والتربية السليمة. وتم التشديد على أن الشريعة تنظر للطفل ككيان يتمتع بكرامة إنسانية منذ تكوينه، وتضع أسساً واضحة لضمان نشأته في بيئة آمنة ومستقرة.
أما على الصعيد القانوني السوري، فقد تم توضيح أن التشريعات الحديثة تعرف الطفل بأنه كل من لم يبلغ الثامنة عشرة، وأفردت له حماية متكاملة ضمن قوانين الأحوال الشخصية والمدني والعقوبات، بالإضافة إلى تشريعات خاصة بحماية الطفل. كما أشارت الندوة إلى التطورات المتعلقة بالحضانة والولاية والوصاية، وترسيخ مفهوم “المصلحة الفضلى للطفل” كمرجعية أساسية في كافة الإجراءات القانونية والاجتماعية.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضحت المحامية ملك بركة أن الندوة سلطت الضوء على نقاط الالتقاء بين الشريعة الإسلامية والقانون السوري في مجال حماية الطفل، مشيرة إلى التعديلات التشريعية التي عززت ضمانات الحضانة والولاية لتواكب المتغيرات الاجتماعية وتحقق مصلحة الطفل. من جانبها، أكدت عضو جمعية مجلس المرأة السورية للتنمية حنان الحموي على ضرورة بدء الاهتمام بالطفل منذ مرحلة الحمل عبر رعاية صحية وتغذوية وتربوية متكاملة، مع أهمية التعاون بين الأسرة والمؤسسات التعليمية لبناء شخصية الطفل وحمايته من المخاطر السلوكية والتكنولوجية.
تأتي هذه الندوة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الثقافة ومديرياتها لتعزيز ثقافة حقوق الطفل، وتسليط الضوء على الأطر الشرعية والقانونية التي تنظم هذه الحقوق في المجتمع السوري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة