سوريا تفرض قيوداً على استيراد الذهب وتدعم المنتج المحلي


هذا الخبر بعنوان "سوريا تمنع استيراد الليرات والأونصات الذهبية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا، يوم الاثنين 6 يوليو، قرارًا بوقف استيراد المسكوكات الذهبية، بما في ذلك الليرات والأونصات، وذلك استنادًا إلى ما وصفته الهيئة بـ "مقتضيات المصلحة العامة". يلزم القرار، الذي حصلت عنب بلدي على نسخة منه، جميع محلات الصاغة، جملة ومفرق، ممن لديهم مصكوكات ذهبية مستوردة، بمراجعة فروع الهيئة في محافظاتهم لوسمها بالسمة السورية المعتمدة خلال شهر واحد من تاريخ صدور القرار. القرار نافذ من تاريخ صدوره.
أوضح مصعب الأسود، المدير العام للهيئة العامة للمعادن الثمينة، أن الهدف الأساسي من القرار هو حماية الأسواق السورية من التزوير، ودعم الورشات المحلية، وضبط استقرار الأسعار. وأشار إلى ضبط عدد من حالات انتشار أونصات أجنبية مزورة في أسواق الذهب مؤخرًا. وأكد الأسود على مسألتين رئيسيتين: استقرار الأسعار، حيث لن يتأثر سعر الذهب محليًا بهذا القرار لوجود اكتفاء ذاتي كامل، وكفاية المخزون، إذ يلبي المعروض الحالي حاجة السوق والطلب المحلي بشكل دائم.
يأتي هذا القرار في وقت شهدت فيه أسعار الذهب في سوريا ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع صعود الأسعار عالميًا وتراجع الدولار الأمريكي. وسجل عيار 21 مبلغ 15,400 ليرة للمبيع (+4.4% خلال 72 ساعة)، وعيار 24 بلغ 17,700 ليرة، وعيار 18 وصل إلى 13,250 ليرة. وشهد سعر صرف الليرة استقرارًا نسبيًا أمام الدولار، بينما ارتفعت الأونصة عالميًا لأعلى مستوى في أسبوعين.
أوضح مدير الهيئة أن من أهم أسباب إصدار قرار وقف الاستيراد هو دعم الصناعة الوطنية بتحفيز الورشات والمعامل السورية على الإنتاج وطرح ماركات محلية منافسة، ومكافحة التزوير بالحد من تدفق المنتجات المغشوشة، وحماية المنتج المحلي بمنع إغراق السوق بالمنتجات الأجنبية الجاهزة لضمان استمرارية اليد العاملة الوطنية. وأشار إلى ضبط أونصات أجنبية مزورة مؤخرًا في حلب.
وشدد الأسود على استمرار استيراد الذهب الخام، مؤكدًا أن تأمين المواد الأولية لصناعة الذهب يمثل أولوية، وأن القرار لم يشمل الذهب الخام الذي يستمر استيراده بشكل طبيعي لتزويد المصانع بالمواد اللازمة لتصنيع المشغولات والليرات والأونصات المحلية. وأكد أن جميع المعادن الثمينة والمشغولات الذهبية تخضع لرقابة صارمة من الهيئة، ويتم فحصها ووسمها بالسمة السورية (الدمغة) قبل طرحها.
وكانت جمعية الصاغة في دمشق قد أصدرت تعميمًا في نوفمبر 2025، اشترط دمغ المشغولات الذهبية لضمان قانونية عرضها، محذرة من المساءلة القانونية والغرامات في حال ضبط ذهب لا يحمل ختم الجمعية.
كشف مدير عام الهيئة، مصعب الأسود، عن فرض رسوم تصل إلى 2000 دولار أمريكي على كل كيلوغرام من الذهب المستورد، موزعة بالتساوي بين رسم جمركي ورسم لمصلحة الهيئة، بهدف حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة. ومنحت الجهات المعنية مهلة 15 يومًا لأصحاب المشغولات غير المدموغة لتسوية أوضاعهم عبر دمغ الذهب في جمعيات الصاغة المنتشرة في المحافظات، بعد تسديد الرسوم المطلوبة.
وأوضح الأسود أن القرار شدد على منع بيع أو عرض أي مشغولات مستوردة لم تخضع للتعرفة الجمركية ولم توسم بالسمة السورية بعد مطابقتها للمواصفات القياسية السورية. وجاء تعميم صاغة دمشق استنادًا إلى هذا القرار، مع منح مهلة 15 يومًا لتسوية المخالفات، مؤكدًا أن أي مخالفات ستخضع للقوانين الجمركية النافذة.
وأضاف أن هناك منعًا حكوميًا وعقوبات مشددة وغرامات كبيرة على بيع البضائع الذهبية التي تم إدخالها بطريقة غير شرعية، لضمان حقوق المواطنين. وأشار إلى أن فرض رسم دولارين أمريكيين على كل غرام من الذهب المستورد على شكل مشغولات ذهبية يهدف إلى منع منافسته للمنتج المحلي ودعم المنتج الوطني.
شدد الأسود على أهمية دور هيئة المعادن الثمينة في مراقبة عيارات الذهب بالأسواق المحلية، خاصة بعد تركة المشغولات غير المطابقة للمواصفات التي خلفها النظام السابق. وأوضح أن الذهب السوري يُختم بوسم خاص بكل محافظة، بينما للمنتج المستورد ختم خاص به مع شروط صارمة تشمل بطاقة تعرفة جمركية ومواصفات نظامية دقيقة. وأكد أن الهيئة تراقب الأسواق بدقة وتستطيع كشف حالات الغش بسرعة، كما أنها تضبط حالات تهريب للذهب السوري، وتعمل بالتعاون مع الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية لمكافحة هذه الظاهرة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد