ورشة عمل وطنية بدمشق بالتعاون مع اليونيدو لتعزيز حوكمة سلامة الغذاء


هذا الخبر بعنوان "ورشة وطنية في دمشق تبحث تطوير حوكمة سلامة الغذاء بالتعاون مع “اليونيدو”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في العاصمة السورية دمشق، استضاف فندق البوابات السبع ورشة عمل وطنية هامة حول حوكمة سلامة الغذاء، نظمتها وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”. هدفت الورشة إلى مناقشة التحديات والأولويات الوطنية في هذا المجال، بالإضافة إلى استعراض مشروع التعاون التقني المقترح من “اليونيدو” لتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء المعنيين.
وفي كلمة الافتتاح، أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة، ماهر الحسن، أن تطوير منظومة سلامة الغذاء يمثل ركيزة أساسية لدعم التعافي الاقتصادي، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وحماية صحة المستهلك. وأوضح أن الورشة توفر منصة للحوار بين الجهات المعنية لتوحيد الرؤية الوطنية وصياغة خريطة طريق علمية قابلة للتنفيذ، وتعزيز التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة.
وأشار الحسن إلى جهود الحكومة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية لمنظومة سلامة الغذاء، وتطوير البنية التحتية للجودة وقدرات المختبرات والتفتيش بما يتماشى مع المعايير الدولية. واعتبر أن مشروع التعاون مع “اليونيدو” فرصة مهمة لدعم القدرات المؤسسية، وتطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز أنظمة التفتيش وإدارة المخاطر، وبناء القدرات البشرية.
من جانبه، لفت رئيس الاتحاد العربي للصناعات الغذائية، هيثم الجفان، إلى أن الصناعات الغذائية السورية تتمتع بمقومات تنافسية قوية بفضل تنوع منتجاتها، وجودة موادها الأولية، والخبرات المتراكمة في التصنيع، مما يستدعي تعزيز تطبيق أنظمة سلامة الغذاء وفق المعايير الدولية. وأكد أن الاستثمار في الممارسات التصنيعية الجيدة وأنظمة تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP)، والالتزام بالمواصفات القياسية، يسهم في رفع جودة المنتجات وتعزيز ثقة المستهلكين. كما شدد على أن نشر ثقافة سلامة الغذاء، وتطوير الكفاءات البشرية، وتحديث المختبرات وأنظمة الرقابة، وتشجيع الابتكار، هي ركائز أساسية لصناعة غذائية مستدامة وقادرة على المنافسة وزيادة فرص التصدير.
بدوره، أوضح رئيس وحدة نظم الأغذية في “اليونيدو”، علي بدارنة، أن مشروع التعاون التقني مع الحكومة السورية جاء نتيجة مفاوضات مشتركة لدعم منظومة سلامة الغذاء. وأشار إلى أنه تم خلال الورشة استعراض جهود الوزارة وإنجازاتها، وسيتم لاحقاً عرض مجالات الدعم التي يمكن أن تقدمها المنظمة، والتي تشمل تعزيز قدرات المخابر، وإجراء الفحوصات، وتطوير منظومة المواصفات والمقاييس، ومساندة المنشآت الصناعية لمطابقة المواصفات. وأكد بدارنة أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومنظمات الأمم المتحدة ساهمت في إعداد خارطة طريق ومشروع متكامل لدعم الحكومة في إنشاء هيئة وطنية لسلامة الغذاء، مما يعزز حماية المستهلك ويدعم التجارة ويرفع تنافسية الصناعات الغذائية.
وفي سياق متصل، أوضح مدير مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” في سوريا، بيرو توماسه بيري، أن سلامة الغذاء تمثل أولوية لحماية الصحة العامة، وتعزيز ثقة المستهلك، ودعم التعافي الاقتصادي والتجارة الآمنة. وأكد أن تعزيز الحوكمة يتطلب أدواراً مؤسسية واضحة، وتنسيقاً فعالاً، وتشريعات حديثة، وأنظمة تفتيش ومختبرات تعتمد على الأدلة والمعايير الدولية. وأكد بيري التزام “الفاو” بمواصلة دعم الحكومة السورية بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز منظومة سلامة الغذاء وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، لبناء نظام غذائي أكثر أماناً وقدرة على الصمود.
من جهته، عرض مدير حماية المستهلك وسلامة الغذاء، حسن الشوا، أبرز الإنجازات المحققة في تطوير منظومة سلامة الغذاء، والتي شملت تحديث الإجراءات الرقابية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ورفع كفاءة أعمال الرقابة، وتطوير القدرات الفنية والمؤسسية، بما يساهم في تعزيز حماية المستهلك وتحسين جودة المنتجات الغذائية وفق المعايير الوطنية والدولية.
تُعد منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو”، التي تأسست عام 1966 وأصبحت وكالة متخصصة في الأمم المتحدة عام 1985، جهة مركزية لدعم التنمية الصناعية والتعاون على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية والقطاعية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد