أسبوع الطفل في دمشق: تحذيرات من مخاطر الشاشات ودعوات لتعزيز التفاعل الأسري


هذا الخبر بعنوان "أسبوع الطفل يناقش مخاطر الشاشات ويؤكد أهمية التوازن في الاستخدام الأسري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظّمت مؤسسة نقاء القلوب ندوة توعوية هامة ضمن فعاليات أسبوع الطفل في دمشق، حيث تم تسليط الضوء على المخاطر النفسية والتربوية والإدراكية التي قد تنجم عن الاستخدام المفرط للشاشات المرئية لدى الأطفال. أكدت الندوة على ضرورة استعادة التوازن في التعامل مع التكنولوجيا وتعزيز التفاعل الأسري والأنشطة البديلة التي تساهم في النمو السليم للطفل.
في الندوة التي استضافها المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، أوضحت رئيسة مجلس أمناء المؤسسة، حنان الرحيم، أن تأثير الأجهزة الذكية يمتد ليشمل تركيز الطفل، نومه، وسلوكه. وأشارت إلى أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في طريقة استخدامها. ووصفت الرحيم الهاتف المحمول بأنه أصبح يتسلل إلى حياة الطفل اليومية كـ “ضيفٍ لطيفٍ خبيث”، يشغله لساعات طويلة، مما يثير قلق الأهالي الذين قد يظنون أن استخدامه لا يتجاوز دقائق معدودة، بالإضافة إلى المخاطر الكبيرة التي يشكلها المحتوى غير المناسب.
وأكدت الرحيم أن التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من الحياة المعاصرة، ولا يمكن الدعوة إلى إلغائها. بدلاً من ذلك، يجب منح الطفل الفرصة لعيش تجارب واقعية، والاستمتاع بالضحكات الصادقة، والتفاعل المباشر مع أسرته بعيداً عن العالم الافتراضي. واستعرضت نتائج دراسات حديثة تؤكد حاجة الأطفال في سنواتهم الأولى للتواصل الحسي والعاطفي، وسماع أصوات والديهم، والتعلم عبر الحركة واللعب، وهي احتياجات أساسية لا يمكن للشاشات أن تعوضها.
من جانبها، تناولت نائبة رئيسة مجلس الأمناء، فريال فليون، الأضرار الجسدية والنفسية الناجمة عن الاستخدام المفرط للشاشات، والتي تشمل ضعف الانتباه، التشتت، تأخر النمو والنطق، اضطرابات النوم، السمنة، فرط النشاط، العدائية، وتأثيرات سلبية على الجهاز العصبي والدماغ، فضلاً عن مظاهر العزلة الاجتماعية التي قد تشبه التوحد.
قدمت المرشدة النفسية ريما عقيل مجموعة من الحلول العملية المستندة إلى خبرتها الميدانية، مؤكدةً أن المنع الكامل ليس حلاً فعالاً. ودعت إلى تنظيم وقت استخدام الشاشات، التحلي بالصبر، وتعزيز التفاعل المباشر مع الطفل. وشجعت على تنمية الرسم والتلوين والأنشطة الإبداعية، مع التأكيد على أهمية الحضور العاطفي الدائم للوالدين، وتخصيص وقت للاستماع إلى الطفل وتشجيعه على الألعاب الحسية والحركية والتفاعلية.
من جهته، شدد الباحث في التراث أنس تللو، على أهمية الاستخدام الواعي للتكنولوجيا لتحقيق التوازن بين الاستفادة من وسائلها الحديثة والحفاظ على النمو النفسي والاجتماعي السليم للأطفال، من خلال دور فاعل للأهل في بيئة أسرية آمنة وغنية بالتواصل الإنساني.
تأتي هذه الندوة في إطار جهود وزارة الثقافة ومديرياتها لتعزيز ثقافة حقوق الطفل وتسليط الضوء على الأطر الشرعية والقانونية المنظمة لها في المجتمع.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة