الشفافية الإعلامية: جسر الثقة بين القيادة والشعب وأداة للحكم الرشيد


هذا الخبر بعنوان "الشفافية الإعلامية.. ركيزة الثقة بين القيادة والشعب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد القاضي المتقاعد حسين حمادة، مدير المركز السوري للدراسات القانونية، أن العلاقة بين القيادة والشعب، عندما تكون القيادة ممثلة للشعب، لا تقوم على الوصاية بل على المسؤولية والمساءلة. ومن لوازم هذه المسؤولية تبني سياسة إعلامية تتسم بالشفافية، تضع المواطنين في صورة القضايا الجوهرية والقرارات المصيرية، مع توضيح دوافعها وأهدافها والنتائج المتوقعة. إن غياب المعلومة الرسمية عن المواطنين لا يترك فراغًا محايدًا، بل يفسح المجال أمام الشائعات والتسريبات والتفسيرات المتضاربة، مما يوقع المواطن في حيرة بين روايات متناقضة، ويجعل الرأي العام يعتمد على التخمين بدلًا من الحقائق، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الاستقرار السياسي والاجتماعي.
لذلك، فإن وجود منظومة إعلامية رسمية فعالة، تشمل كافة الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة، بالإضافة إلى المنصات الرقمية الحديثة، لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح أحد الركائز الأساسية للحكم الرشيد، وأداة لترسيخ الشفافية وتعزيز المشاركة المجتمعية. ومن غير المقبول ترك المواطنين فريسة للشائعات والروايات المتضاربة والتفسيرات المتناقضة، في ظل غياب الرواية الرسمية الواضحة. فكل تأخير في توضيح الحقائق يوسع الفجوة بين القيادة والمواطن، ويقلل الثقة المتبادلة، وقد تتحول هذه الفجوة بمرور الوقت إلى قطيعة مجتمعية وسياسية، وهي نتيجة لا تخدم الدولة ولا مؤسساتها ولا المجتمع، بل تفتح الباب أمام الفوضى وتضعف القدرة على مواجهة التحديات المشتركة.
إن الشفافية ليست خيارًا، بل هي واجب تفرضه المسؤولية الوطنية، وحق أصيل للمواطن، وأحد أهم الأسس التي تُبنى عليها العلاقة السليمة بين الشعب وقيادته. كما أنها تمثل حجر الزاوية في بناء الثقة، وتعزيز الاستقرار، وترسيخ الشراكة بين الدولة والمجتمع في مواجهة مختلف التحديات (أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب).
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة