ماكرون في دمشق: فرنسا تؤكد التزامها بسوريا موحدة، متنوعة، وسلمية


هذا الخبر بعنوان "ماكرون من دمشق: من أجل سوريا ذات سيادة موحدة بتنوعها وتعيش في سلام مع جيرانها" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا اليوم الاثنين، في زيارة تاريخية تعد الأولى لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى دمشق منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة عام 2024 بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد. تعكس هذه الزيارة التحول الجيوسياسي الكبير الذي تشهده سوريا تحت قيادة الشرع، الذي نجح في بناء علاقات وثيقة مع القوى الغربية والشرق أوسطية التي كانت قد نبذت نظام الأسد، وذلك في إطار مساعيه لإعادة بناء بلد أنهكته الحرب على مدى 13 عامًا.
عقب وصوله، صرح ماكرون عبر منصة إكس: "أنا هنا لأؤكد التزام فرنسا تجاه الشعب السوري. من أجل سوريا ذات سيادة موحدة بتنوعها وتعيش في سلام مع جيرانها. فلنفتح معًا صفحة جديدة من الاستقرار والسلام". وقد حضر الرئيس الفرنسي مأدبة عشاء عمل مع الرئيس الشرع في أحد مطاعم دمشق القديمة، ومن المقرر أن يعقد اجتماعات إضافية يوم غد الثلاثاء. وكان وزير الخارجية أسعد الشيباني قد استقبل ماكرون في مطار دمشق.
وفقًا لمسؤول في الرئاسة الفرنسية، من المتوقع أن تكون إعادة إعمار سوريا محورًا رئيسيًا للزيارة، حيث يرافق ماكرون وفد كبير من رجال الأعمال، بمن فيهم الرئيسان التنفيذيان لشركتي "توتال إنرجيز" و"سي.إم.إيه سي.جي.إم" للشحن البحري. وأضاف المسؤول أن ماكرون سيسلط الضوء على التزام فرنسا بدعم سوريا "الحرة التي تنعم بالتعددية وتحترم جميع مكوناتها"، مشيرًا إلى أنه سيلتقي بسوريين من مختلف الخلفيات والانتماءات.
كان الرئيس الشرع قد تعهد ببناء نظام جديد وشامل في سوريا بعد إنهاء حكم عائلة الأسد الذي دام لأكثر من خمسة عقود. إلا أن هذا التعهد واجه تحديات عقب موجات عنف شهدتها البلاد العام الماضي بين قوات موالية للحكومة وأفراد من الأقليات الدينية والعرقية، مما أسفر عن مقتل المئات. وأكد مسؤول الرئاسة الفرنسية أن سوريا لن تكون شريكًا لفرنسا ما لم تلتزم بمبدأ التعددية.
يُذكر أن الرئيس الشرع كان قد التقى بالرئيس ماكرون خلال زيارة سابقة إلى فرنسا العام الماضي، وكانت تلك أول زيارة له إلى دولة أوروبية منذ الإطاحة بالأسد. ويُعد ماكرون من أبرز الداعمين لرفع العقوبات الغربية التي أثقلت كاهل الاقتصاد السوري، والتي تم رفع معظمها العام الماضي. وقد قاد الشرع، الذي قطع علاقاته مع تنظيم القاعدة عام 2016، سوريا نحو عهد جديد، وهو تحول تجلى في علاقاته الوثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما انضمت دمشق العام الماضي إلى التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة