زيارة ماكرون لدمشق: مؤشر على تحول استراتيجي في العلاقات السورية-الفرنسية نحو الشراكة


هذا الخبر بعنوان "محلل سياسي للإخبارية: زيارة ماكرون لدمشق تعكس انتقال العلاقات السورية – الفرنسية إلى الشراكة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحلل السياسي أحمد قاسم أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، وهي الأولى من نوعها لزعيم أوروبي، تحمل أبعاداً سياسية هامة تعكس مكانة فرنسا ودورها على الساحة الدولية. وأوضح قاسم في تصريحات للإخبارية أن فرنسا، كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي ولها حق النقض (الفيتو)، تمتلك ثقلاً سياسياً عالمياً لا يمكن تجاهله.
وأشار إلى أن العلاقات السورية-الفرنسية شهدت تطورات متباينة على مر العقود، حيث تأثرت سوريا بالنموذج الفرنسي في مجالات القانون والإدارة بعد الاستقلال، وكانت العلاقة في مراحل سابقة أقرب إلى الوصاية. إلا أن المرحلة الراهنة تشهد تحولاً نوعياً نحو الشراكة، خاصة في ظل "سوريا الجديدة" التي برزت من خلال علاقاتها الخارجية بعد فترة التحرير.
وبيّن قاسم أن المتغيرات الإقليمية والدولية ساهمت في هذا التحول، لكن العامل الأبرز يكمن في النهج الجديد للسياسة الخارجية السورية. وأضاف أن تراجع المصالح الفرنسية في إفريقيا، لا سيما بعد الحرب الأوكرانية وتزايد النفوذ الروسي، دفع فرنسا للبحث عن تقاطعات مصالح جديدة، بما في ذلك مع سوريا.
وفيما يتعلق بطبيعة التعاون، أوضح أن الطرح السابق كان يركز على "حماية الأقليات"، بينما تحول الآن إلى علاقة مباشرة مع قيادة الدولة، تأكيداً على مبدأ المواطنة للجميع في سوريا. كما أن تشكيل حكومة تكنوقراط واستكمال أركان الحكم، بما في ذلك المسار التشريعي المرتقب، يحمل دلالات سياسية هامة ويؤثر في الموقف الأوروبي.
واختتم قاسم بالتأكيد على دعم فرنسا لمطالب الشعب السوري واستضافتها لمؤتمرات في هذا الشأن، مشيراً إلى أن زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع إلى فرنسا في أيار الماضي كانت بمثابة بوابة للتواصل مع الاتحاد الأوروبي.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وصل إلى دمشق في وقت سابق، حيث استقبله وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني. وفي مقابلة مع قناة BFMTV الفرنسية، أكد الرئيس أحمد الشرع أن زيارة ماكرون تمثل تطوراً هاماً في العلاقات بين البلدين، وأن فرنسا ستعمل في مجالات البنية التحتية والقطاع المالي وغيرها. وأوضح أن الزيارة ستشهد توقيع اتفاقيات، وأن إعادة بناء الدولة تقوم على محاور متعددة تشمل إعادة الإعمار وتمكين المؤسسات. وأشار إلى تجاوز سوريا للعقبات وإقامة علاقات ممتازة مع العديد من الدول، وأن فرنسا ساهمت في انفتاح سوريا على الخارج.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة