زيارة ماكرون إلى دمشق: مؤشر على انخراط أوروبي فعلي مع سوريا الجديدة


هذا الخبر بعنوان "ناشط سياسي للإخبارية: زيارة ماكرون تشير للانخراط الفعلي الأوروبي مع سوريا الجديدة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الناشط السياسي المتخصص في الشؤون الأوروبية، محمد الرفاعي، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق تحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، واصفاً إياها بأنها "زيارة رمزية بطعم استراتيجي".
وأوضح الرفاعي في تصريح للإخبارية أن هذه الزيارة تعكس انتقال الدول الأوروبية من مرحلة المراقبة وترقب التطورات إلى مرحلة الانخراط الفعلي في التعامل مع ما وصفها بـ"سوريا الجديدة". وأشار إلى أن العواصم الأوروبية كانت تتابع عن كثب ملفات أساسية مثل العدالة الانتقالية، وقضية اللاجئين، ومكافحة الإرهاب. وأضاف أن بدء السلطات السورية في التعامل الجاد مع هذه الملفات قد ساهم في تشكيل مقاربة أوروبية جديدة تجاه دمشق.
وبيّن الرفاعي أن سوريا أصبحت شريكاً فاعلاً في قضايا إقليمية ودولية هامة، تشمل الأمن، ومكافحة الإرهاب، وعودة اللاجئين، وإعادة الإعمار، مما يعزز من أهمية الانفتاح الأوروبي عليها. ولفت إلى أن فرنسا وألمانيا تلعبان دوراً محورياً في صياغة سياسات الاتحاد الأوروبي، مما يجعل زيارة ماكرون تتجاوز بعدها الثنائي لتشمل مستقبل العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي ككل.
وتوقع الرفاعي أن تسعى باريس إلى لعب دور رئيسي في إدارة العلاقات الأوروبية مع سوريا مستقبلاً، وأن تكون بوابة أساسية للاستثمارات والتعاون الأوروبي مع دمشق، معتبراً أن هذا التوجه يتماشى مع المصالح الاستراتيجية للدول التي تسعى لتعزيز حضورها في الملفات الإقليمية.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني قد استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي. وذكرت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية أن الوفد الفرنسي يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، مما يشير إلى توجه لتعزيز التعاون الاقتصادي إلى جانب الملفات السياسية.
وأوضحت المديرية أن الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون سيجريان جلسة حوار مستديرة مع الوفدين، حيث ستتناول المباحثات تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، في إطار الحرص المشترك على مواصلة الحوار السياسي وتعزيز العلاقات بين البلدين. وتعد هذه الزيارة هي الأولى لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ عام 2009، مما يعكس تحولاً في مسار العلاقات الثنائية.
سياسة
ثقافة
اقتصاد
سياسة