وداع رونالدو للمونديال.. وإسبانيا تطيح بالبرتغال وبلجيكا تسحق أمريكا برباعية


هذا الخبر بعنوان "رونالدو يودّع المونديال.. وبلجيكا ترد على قرار الفيفا برباعية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد كأس العالم 2026 مجرد بطولة لصناعة الأبطال الجدد، بل تحوّل أيضًا إلى محطة وداع لواحد من أعظم أجيال كرة القدم في التاريخ. فبعد أن أسدل كل من لوكا مودريتش ونيمار دا سيلفا الستار على مسيرتهما المونديالية في الأدوار السابقة، جاء دور الأسطورة البرتغالية كرستيانو رونالدو ليودع المسرح الأكبر، بعدما انتهت رحلته بخروج منتخب بلاده من البطولة، في نهاية حقبة استثنائية امتدت عبر ست نسخ متتالية من كأس العالم، دوّن خلالها أحد أكثر الفصول تأثيرًا في تاريخ اللعبة. في المقابل، لم تخلُ البطولة من الجدل الذي رافق بعض قراراتها، بعدما أثار قرار “فيفا” بإلغاء إيقاف اللاعب بالوغان موجة واسعة من الانتقادات، في واحدة من أكثر القضايا إثارة خلال الأدوار الإقصائية. إلا أن الرد الحقيقي جاء داخل المستطيل الأخضر، حيث قدّم المنتخب البلجيكي واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، متحديًا كل الظروف، بعدما خاض اللقاء بتشكيلة غاب عنها عدد من أبرز نجومه الذين بدأوا المباراة على مقاعد البدلاء، ليؤكد أن قوة المنتخبات لا تُقاس بالأسماء فقط، بل بقدرتها على تجاوز الأزمات في أكثر اللحظات حساسية.
إسبانيا تُقصي البرتغال
حجز المنتخب الإسباني مقعده في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، بعدما تفوق على نظيره البرتغالي بهدف دون رد، في مباراة اتسمت بالحذر التكتيكي والانضباط الدفاعي من الجانبين، وندرت فيها الفرص الحقيقية على المرميين، قبل أن يحسم البديل مايكل ميرينو المواجهة بهدف قاتل في الدقيقة 91، منح “لاروخا” بطاقة العبور في واحدة من أكثر مباريات دور الـ16 تكتيكًا. وبهذا الانتصار، واصل المنتخب الإسباني تقديم أرقامه الدفاعية الاستثنائية، إذ أصبح المنتخب الوحيد في النسخة الحالية الذي لم تهتز شباكه بأي هدف، بعدما خرج بشباك نظيفة في جميع مبارياته الخمس، ضد كل من الرأس الأخضر و السعودية والأورغواي والنمسا، إضافة إلى البرتغال، مؤكدًا امتلاكه أقوى خط دفاع في البطولة حتى الآن. كما واصل الحارس أوناي سيمون كتابة التاريخ، بعدما رفع سلسلته إلى 609 دقائق متتالية دون أن يستقبل أي هدف في نهائيات كأس العالم، معززًا رقمه القياسي ومؤكدًا دوره المحوري في المسيرة الإسبانية.
ولم تكن صافرة النهاية تعني فقط خروج البرتغال من البطولة، بل حملت أيضًا نهاية فصل تاريخي في كأس العالم، بعدما ودّع الأسطورة كرستيانو رونالدو المنافسات في ما يُتوقع أن يكون آخر ظهور مونديالي له، بعد مشاركته في ست نسخ متتالية من البطولة، وهو إنجاز لم يسبقه إليه سوى عدد محدود من اللاعبين في تاريخ كأس العالم، وهم ليونيل ميسي نجم الأرجنتين و أوتشوا حارس المنتخب المكسيكي. وأنهى رونالدو مسيرته المونديالية بعدما سجل 11 هدفًا عبر مشاركاته الست، ليبقى الهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي في نهائيات كأس العالم، مختتمًا رحلة امتدت لأكثر من عقدين، صنع خلالها العديد من اللحظات الخالدة، وترك بصمة ستظل حاضرة في تاريخ البطولة حتى بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية. ولم تتوقف تداعيات الخروج عند وداع رونالدو للمونديال، إذ أعلن مدرب المنتخب البرتغالي روبيرتو مارتينيز استقالته من منصبه عقب نهاية المباراة، واضعًا حدًا لفترته مع المنتخب بعد الإقصاء من دور الـ16. وأكد مارتينيز في تصريحاته عقب اللقاء أنه يتحمل كامل المسؤولية عن الخروج، معتبرًا أن الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة للكرة البرتغالية، لتنتهي بذلك حقبة شهدت واحدة من أكثر الفترات استقرارًا للمنتخب، لكنها انتهت بخروج مرير أمام إسبانيا.
بلجيكا ترد على الفيفا
دخل المنتخب البلجيكي مواجهة الولايات المتحدة وسط أجواء مشحونة، بعدما أثار قرار “FIFA” بإلغاء إيقاف المهاجم فلورين بالوغان موجة واسعة من الانتقادات، إلا أن المنتخب البلجيكي ترك كل ذلك خارج المستطيل الأخضر، ونجح في تحقيق فوز مستحق بنتيجة (4-1)، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي. وفرضت بلجيكا سيطرتها منذ الدقائق الأولى، بعدما افتتح دي كتلاري التسجيل مبكرًا، قبل أن يعادل الأمريكي ماليك تيلمان النتيجة من ركلة حرة مباشرة، إلا أن دي كيتيلاري عاد سريعًا ليسجل هدفه الشخصي الثاني، قبل أن يضيف هانس فانكين الهدف الثالث، ويختتم روميلو لوكاكو الرباعية في الوقت بدل الضائع، ليؤكد تفوق “الشياطين الحمر”. وشهدت المباراة رقمًا تاريخيًا للنجم الأمريكي مالك تيلمان، الذي أصبح ثاني لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل هدفين من ركلات حرة مباشرة في نسخة واحدة، بعد الفرنسي بيرنارد جينغيني في مونديال 1982، كما بات ضمن قائمة اللاعبين الأكثر تسجيلًا من الركلات الحرة المباشرة في تاريخ البطولة برصيد هدفين. ورفع روميلو لوكاكو رصيده إلى 8 أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليعزز مكانته كأفضل هدّاف في تاريخ المنتخب البلجيكي في المونديال، ويواصل كتابة اسمه بين أبرز الهدافين في تاريخ البطولة. في المقابل، واصل المنتخب البلجيكي تألقه الهجومي، حيث أصبح دي كيتيلاري أول لاعب بلجيكي يسجل ثنائية في مباراة إقصائية بكأس العالم، كما اختير رجل المباراة بعد مساهمته المباشرة في ثلاثة أهداف، بتسجيله هدفين وصناعة هدف ثالث لفاناكين. ويضرب المنتخب الإسباني موعدًا مع المنتخب البلجيكي في الدور ربع النهائي، في مواجهة مرتقبة تقام يوم الجمعة 10 من تموز على أرضية ملعب “صوفي” في لوس أنجلوس، حيث يتطلع المنتخبان لمواصلة المشوار نحو نصف نهائي كأس العالم 2026.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة