إعادة ترتيب البيت الفلسطيني: ضرورة وطنية لاستعادة البوصلة وتوحيد الصفوف


هذا الخبر بعنوان "إعادة ترتيب البيت الفلسطيني… ضرورة وطنية واستعادة للبوصلة" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد الكاتب سيد المصري أن إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، بما في ذلك القرار الجريء بحل حكومة غزة، يجب أن يمثل بداية لمشروع وطني جامع يهدف إلى توحيد الصف الفلسطيني ووقف حالة الانحسار والتيه التي تعاني منها القضية الفلسطينية في السنوات الأخيرة.
وتشير التجارب إلى أن الارتهان للمحاور الإقليمية ومصالح الآخرين لم يخدم القضية الفلسطينية، بل أدى إلى إضعاف القرار الوطني الفلسطيني وتقديم مصالح الآخرين على مصالح الشعب الفلسطيني. كما أن السياسات الإيرانية في المنطقة ومشروع "الهلال الشيعي" الذي سعت طهران لفرضه عبر ميليشياتها المسلحة، قد خلّف دماراً واسعاً في دول وعواصم عربية وإسلامية، وساهم في نشر الفوضى والانقسامات والعنف والمخدرات خدمةً لمصالح سياسية وطائفية ضيقة.
وقد استُخدمت القضية الفلسطينية مراراً كشعار لتبرير هذا المشروع، إلا أن الوقائع أثبتت أن فلسطين لم تكن أولوية حقيقية لهذا المحور. فعندما عقدت طهران تفاهمات واتفاقات لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد، شملت أطرافاً محسوبة عليها بينما استثنت غزة التي كانت تغرق في الدماء والدمار لثلاث سنوات، مما يؤكد أن القضية الفلسطينية استُخدمت في كثير من الأحيان كورقة نفوذ واستثمار سياسي أكثر من كونها قضية مركزية.
ويشدد الكاتب على أن الموضع الطبيعي للقضية الفلسطينية يكمن في عمقها العربي والإسلامي، وبين شعوب الأمة العربية والإسلامية التي كانت وما زالت السند الحقيقي للشعب الفلسطيني. واستعادة هذا التوازن والانفتاح على المحيط العربي والإسلامي ضرورة وطنية لا تقل أهمية عن إنهاء الانقسام.
كما تقع على عاتق جميع الشخصيات والقوى الفلسطينية مسؤولية تاريخية تقتضي وضع مصالح الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار. فهذا الشعب عانى لعقود طويلة في الوطن والشتات، وإذا كانت مصلحته تتطلب مراجعات جذرية أو حتى خروج البعض من المشهد، فإن الواجب الوطني يقتضي تقديم مصلحة فلسطين على أي حسابات أخرى. فلسطين بحاجة إلى مشروع وطني جامع، وقرار مستقل، ووحدة حقيقية تعيد للقضية بوصلتها الصحيحة ومكانتها الطبيعية في وجدان الأمة العربية والإسلامية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة