مجلس الشعب السوري في فراغ قانوني: مهلة دستورية انتهت وتأجيل غامض بلا سقف زمني


هذا الخبر بعنوان "مجلس الشعب السوري أمام مهلة قانونية منتهية وموعد مؤجل بلا سقف زمني" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يدخل مجلس الشعب السوري حالياً مرحلة من الفراغ القانوني والدستوري، حيث انقضت المهلة المحددة لانعقاد جلسته الأولى، والتي كان من المفترض أن تُعقد اليوم الثلاثاء، دون أن يتمكن الأعضاء من أداء القسم. يأتي هذا التطور بعد مرور أكثر من سبعة أيام على توجيه الدعوة لانعقاد الجلسة، وذلك استناداً إلى المادة 39 من النظام الانتخابي المؤقت.
وكان مرسوم تسمية أعضاء مجلس الشعب قد صدر يوم الاثنين الماضي، بالتزامن مع توجيه الدعوة لعقد الجلسة الأولى. إلا أن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب قرر لاحقاً تأجيل الجلسة إلى موعد لم يحدد بعد.
وتنص المادة 39 من النظام الانتخابي المؤقت على أن يدعو رئيس اللجنة العليا جميع أعضاء المجلس إلى جلسته الأولى خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدور مرسوم التسمية، على أن يكون موعد الاجتماع بعد الدعوة بثلاثة أيام على الأقل، وألا يزيد على سبعة أيام. وبناءً على ذلك، فإن توجيه الدعوة في يوم صدور المرسوم يجعل المهلة القصوى لانعقاد الجلسة سبعة أيام من تاريخ الدعوة. ومع ذلك، فإن النظام الانتخابي المؤقت، في المادة المذكورة، يفتقر إلى آلية واضحة لتحديد موعد بديل في حال حدوث تأجيل.
يثير هذا التأجيل تساؤلات حول السند القانوني الذي يسمح بإبقاء موعد الجلسة الأولى مفتوحاً، خاصة وأن المادة 39 حددت مهلة زمنية لانعقادها دون أن تتضمن نصاً يسمح بتأجيلها إلى موعد غير محدد. وقد استند رئيس اللجنة العليا للانتخابات في قراره إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسومين 66 و143 المتضمنين التعليمات التنفيذية لعمل اللجنة العليا للانتخابات، بالإضافة إلى المصلحة العامة. إلا أن مواد الإعلان الدستوري والمرسوم 143 لا تتضمن أي بند يتعلق بتأجيل الجلسة الأولى، بينما يقتصر المرسوم 66 على ذكر أسماء أعضاء اللجنة وتوزيع المقاعد على المحافظات. وتبقى عبارة "المصلحة العامة" خاضعة للتقدير والتفسير، ولا يمكن الوصول إلى تفسير واضح لها في حالة التأجيل الراهنة.
تُعد الجلسة الأولى المدخل القانوني لبدء المجلس ممارسة دوره التشريعي، بدءاً من أداء القسم وصولاً إلى انتخاب رئاسته ومكتبه. وبالتالي، فإن تأجيلها دون تحديد موعد يترك المؤسسة التشريعية الجديدة في وضع معلق قبل أن تبدأ أعمالها فعلياً.
وكانت الجلسة الأولى لمجلس الشعب قد أُجّلت سابقاً، فيما أشارت مصادر إلى أن ذلك جاء نتيجة خلافات قانونية أثيرت حول التعليمات التي أرسلها رئيس اللجنة العليا للانتخابات، محمد طه الأحمد، إلى أعضاء مجلس الشعب بشأن آلية سير الجلسة الأولى. تركز الخلاف، بحسب صحيفة “القدس العربي”، حول الجهة التي ستتولى رئاسة الجلسة الأولى، وتفسير كلمة "الأغلبية" في انتخابات رئاسة المجلس، وموعد كلمة الرئيس الشرعي في المجلس، وغيرها من النقاط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة