سوريا تتحول إلى شريك إقليمي فاعل: سياسة الحياد الإيجابي تعزز الشراكات الاقتصادية والسياسية


هذا الخبر بعنوان "كاتب سياسي: سوريا أصبحت شريكاً فاعلاً إقليمياً والسياسة السورية تتبع الحياد الإيجابي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الصحفي والكاتب السياسي أيمن الحداد، يوم الثلاثاء 7 تموز، أن الزيارة الفرنسية إلى سوريا وما أسفرت عنه من اتفاقيات تحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية هامة، تعكس تغيراً جوهرياً في النظرة الأوروبية تجاه سوريا، حيث لم تعد تُنظر إليها كملف أمني فحسب، بل كشريك فاعل على الساحة الإقليمية.
وفي سياق الدور السوري في لبنان، أوضح الحداد أن المبادرة الفرنسية، رغم تعقيدات الملف اللبناني، قد ولدت تحمل بعض الصعوبات. وأشار إلى أن السياسة السورية منذ مطلع عام 2025 اتخذت منحى واضحاً يتمثل في تبني "الحياد الإيجابي"، والذي يقوم على تقديم مبادرات دبلوماسية لحل النزاعات دون الانحياز لأي طرف، وهو توجه يحظى باهتمام كبير من الجانبين الفرنسي والأوروبي.
ولفت الحداد إلى وجود اهتمام مشترك بين سوريا وفرنسا، مستشهداً بجولة وزير الخارجية أسعد الشيباني المكوكية بين الزعماء اللبنانيين، والتي تعد مؤشراً على مبادرة سورية لحل الأزمة اللبنانية، وهو أمر توليه باريس أهمية قصوى.
وفيما يتعلق بإنهاء التوتر في الجنوب، شدد الحداد على أن استمرار التوتر على الحدود الجنوبية مع الاحتلال الإسرائيلي يشكل عائقاً أمام تنفيذ المشاريع الاستراتيجية طويلة المدى، خاصة تلك التي تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات في البنى التحتية مثل الموانئ والسكك الحديدية والمطارات، في ظل التصعيد الأمني الإسرائيلي. ودعا إلى ضرورة إنهاء هذه الاعتداءات عبر الضغط الأوروبي.
وفي جانب الشراكة الاقتصادية، أوضح الحداد أن المصالح المشتركة هي أساس العلاقات بين الدول. وأشار إلى أن مصلحة فرنسا الاقتصادية والسياسية تكمن في وجود سوريا مستقرة وآمنة وجاذبة للاستثمارات، وهو ما تجلى في توقيع اتفاقيات بين دمشق وشركات فرنسية كبرى، معتبراً سوريا بلداً خصباً للاستثمارات. في المقابل، تستفيد سوريا من دعم إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية وحل الملفات الأمنية، ضمن إطار مصالح متبادلة تشمل دولاً أخرى مثل أوروبا، أمريكا، دول الخليج، تركيا، لبنان، العراق، والأردن.
وتوقع الحداد أن تشهد الفترة المقبلة حلاً للملفات الأمنية العالقة، بمساعدة دولية لضبط الأمن الاقتصادي والمجتمعي والعسكري، بما في ذلك إعادة تسليح الجيش السوري لحماية الأراضي والحدود، تمهيداً لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.
وقد جرت مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين سوريا وفرنسا في قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيس الشرع والرئيس ماكرون وكبار المسؤولين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي. ووصل الرئيس ماكرون مساء أمس إلى سوريا، برفقة وفد حكومي واقتصادي، في أول زيارة لرئيس فرنسي منذ عام 2009، مما يجسد انتقال العلاقات إلى مرحلة جديدة من الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة