ترامب يعلن انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران انتهى" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران قد انتهى، وذلك بعد ساعات من شنّ الولايات المتحدة ضربات ضد أهداف إيرانية رداً على هجمات طهران على سفن في مضيق هرمز، والتي أعقبها رد إيراني استهدف مناطق في البحرين والكويت. ورغم ذلك، أبقى ترامب الباب مفتوحاً أمام استمرار المفاوضات الجارية بين البلدين، والتي تجري بوساطة باكستانية. يأتي هذا التطور في ظل اتفاق معلن لوقف إطلاق النار بدأ في الثامن من نيسان/أبريل، وتلاه توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين بهدف إنهاء الحرب بشكل دائم.
يظل مضيق هرمز نقطة توتر رئيسية في النزاع الذي اندلع في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي. وتصر إيران، على الرغم من اعتراضات الولايات المتحدة، على عدم العودة إلى الوضع السابق للمضيق قبل الحرب، حيث كان المرور فيه يتم دون رسوم أو رقابة إيرانية. وتتوعد إيران باستهداف السفن التي تحاول استخدام مسارات بديلة عن المسار الوحيد الذي سمحت به، قبالة سواحلها.
في الأيام الأخيرة، شنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على ثلاث سفن على الأقل، وردت الولايات المتحدة بضربات واسعة النطاق في إيران يوم الثلاثاء، تبعتها ضربات إيرانية على أهداف في دول خليجية. وفي تعليقه على استمرار الهدنة خلال قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، قال ترامب: "بالنسبة لي، الأمر انتهى"، واصفاً القادة الإيرانيين بأنهم "مرضى" وأن "التعامل معهم مضيعة للوقت".
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية يوم الأربعاء بسماع سلسلة انفجارات في محيط مضيق هرمز، شملت ستة انفجارات في جزيرة قشم، وسبعة في مدينة سيريك، بالإضافة إلى انفجارات أخرى في مدينة بندر عباس. كما نقلت لاحقاً وقوع انفجارات في مدينة بوشهر، التي تضم المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران، وتقع بالقرب من جزيرة خارك، التي يمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيرانية. وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية عن مقتل عنصر في الحرس الثوري الإيراني في جنوب غرب البلاد.
من جانبها، أعلنت القيادة العسكرية المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها استهدفت أكثر من 80 موقعاً، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع رادارات ساحلية، وزوارق تابعة للحرس الثوري. وأوضحت أن هذه الضربات تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على مهاجمة حركة التجارة الدولية في مضيق هرمز. وأعلن الحرس الثوري أنه استهدف منشآت عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، حيث أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات. وفي وقت مبكر من صباح الأربعاء، أعلنت البحرين والكويت تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، دون تقديم تفاصيل حول وقوع إصابات أو أضرار.
قبل هذا التصعيد الأخير، اتهم كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بارتكاب "انتهاكات جسيمة" لمذكرة التفاهم بين البلدين، بما في ذلك إعادة فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية و"انتهاك الترتيبات الإيرانية في المضيق". وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد ألغت يوم الثلاثاء الإعفاء المؤقت من العقوبات النفطية المفروضة على إيران، والذي كان قد تم بموجب مذكرة التفاهم.
وقال مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس، عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز: "تصرفات إيران في المضيق غير مقبولة على الإطلاق بالنسبة للولايات المتحدة، وستكون لها عواقب وخيمة". وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران "تعتمد بالكامل على الأداء"، محذراً من أن طهران لن تجني أي فوائد إلا إذا أظهرت "حسن سلوك".
تعرضت ثلاث ناقلات، بينها ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال، لهجمات بفارق ساعات في مضيق هرمز، وفقاً لجهات مراقبة الملاحة البحرية وقطر. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كي ام تي او" أن ثلاث ناقلات تعرضت للهجوم بين يومي الاثنين والثلاثاء. وبحسب القيادة المركزية الأميركية، فإن إحدى السفن المستهدفة ترفع علم جزر مارشال، والثانية علم المملكة العربية السعودية، والثالثة علم ليبيريا. وتعرضت السفن الثلاث لهجمات قبالة سواحل سلطنة عُمان، التي كانت قد اقترحت إنشاء ممر ملاحي مؤقت بمحاذاة سواحلها، وهو اقتراح عارضته إيران.
وقالت قطر إن ناقلة النفط "الركيات" التابعة لها استهدفت، واستدعت السفير الإيراني لتقديم احتجاج رسمي. في المقابل، وصفت إيران الاتهامات بأنها "غير مقبولة" و"تتعارض مع مبدأ حسن الجوار".
ويقول الخبير الأمني أندرياس كريغ: "نحن الآن في مرحلة حساسة يجري فيها البحث عن بدائل ممكنة لنظام الرسوم الذي تريد إيران فرضه على السفن". ويضيف: "إيران تبعث برسالة واضحة مفادها أنها لا تقبل بأي بديل".
وكانت حركة الملاحة البحرية قد استؤنفت بحذر بعد توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم الشهر الماضي. وبموجب مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية المؤلفة من 14 بنداً، يتعين على إيران وسلطنة عُمان، اللتين تطلان على مضيق هرمز، إجراء محادثات مع بقية دول الخليج "لتحديد مستقبل إدارة المضيق والخدمات البحرية فيه".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة